عربي

لبنان.. التظاهرات تتصاعد ووثيقة الإصلاحات “مرفوضة”

يشهد لبنان، أحداثا متداخلة لم تفلح في احتواء الأزمة التي تعيشها البلاد، إذ أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري، عدة قرارات “إصلاحية” اتخذتها حكومته لتهدئة الاحتجاجات ولم تنجح فقدم استقالته.

وكانت شرارة الاحتجاجات قد اشتعلت في لبنان، بعدما قررت الحكومة فرض حزمة ضرائب أثارت غضب اللبنانيين، لكنها سقف المطالب ارتفع لاحقا للمطالبة برحيل الحكومة.
وقال الحريري قبل استقالته، إن الحكومة قررت خفض رواتب الوزراء والنواب اللبنانيين إلى النصف، كما أكد أن الموازنة الجديدة لن تتضمن أي ضرائب إضافية.
واعترف رئيس الحكومة المستقيل بأن التظاهرات تأتي “نتيجة شعور الشباب بالغضب واليأس”، مؤكدا أنه لن يطلب من المتظاهرين التوقف عن الاحتجاج.
رفض الإصلاحات
من جانبهم، أعرب متظاهرون عن رفضهم لتلك الإصلاحات، داعين إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزما، أبرزها تشكيل حكومة جديدة.
وعقد ناشطون في التظاهرات، مؤتمرا صحفيا في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، أكدوا فيه استمرار الاحتجاجات إلى حين تشكيل حكومة إنقاذ مستقلة ومتخصصة ومصغرة من خارج المنظومة الحاكمة ذات صلاحيات استثنائية.
فقدان الثقة
وقال مواطنون لبنانيون تحدثنا إليهم ، إنهم فقدوا الثقة في كلام الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، مؤكدين أنهم سيبقون في الشوارع حتى إسقاط الحكومة والطبقة السياسية.
وتحدث آخر كان بنفس الاتجاه، معتبرا أنه سيواصل الاحتجاج ضد الحكومة وأن “هؤلاء الذين سرقوا أموالنا”.
واعتبرت سيدة أن قرارات الحريري دليل أن “الدولة كاذبة لا نثق بها، فكيف يصدرن قرارات في 72 كنا نطالب بها منذ 3 سنوات”.
واستمرت التظاهرات لأكثر من اسبوعين، وقطعت الطرقات الأساسية والفرعية، وشلت الحركة بالكامل، تزامنا مع إغلاق المحال التجارية.
وشهدت منطقة الفيات في بيروت توترا أمنيا على خلفية محاولات الجيش اللبناني فتح الطرقات، فيما شهد محيط القصر الجمهوري، حيث عقدت جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، إجراءات أمنية مشددة.
انتشار الجيش
وانتشر الجيش اللبناني بشكل استثنائي في المدن والشوارع الأساسية. وأقفلت المصارف أبوابها بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد.
وقال بيان من جمعية مصارف لبنان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام “أبواب المصارف ستبقى مقفلة لعدة أيام، في انتظار استتباب الأوضاع العامة في البلاد”.
في السياق ذاته، كشف وزير التربية أكرم شهيب عن إقفال المدارس الخاصة والرسمية أيضاً.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق