محلي

الكونغرس الأميركي يبحث الوضع الليبي

بمبادرة من بعض أعضاء الكونغرس الأميركي عن ولايات فلوريدا وساوث كارولينا وكاليفورنيا ونيوجيرسي، تدرس عدد من لجان الكونغرس وهي: الشؤون الخارجية، والقضائية، والمالية، مشروع قانون لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

مشروع القانون الذي قدم في الحادي عشر من أكتوبر الجاري، نشر تفاصيله الدبلوماسي الليبي فرج الزروق، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، في أربع حلقات، فصل فيها مواده وبنودها العديدة.

وتحدد تفاصيل مشروع القانون، الذي جاء في 33 صفحة، التحديات التي تواجه الاستقرار في ليبيا، مع الإشارة إلى أنشطة بعض الحكومات والجهات الفاعلة في الأزمة الليبية، بالإضافة إلى إستراتيجية لمواجهة ما وصفه معدو المشروع بالنفوذ الروسي في ليبيا.

كما يتضمن مشروع القانون: إجراءات لمعالجة التدخل الأجنبي، وفرض عقوبات على من يدعمون التدخل العسكري الروسي، وكذلك عقوبات على الأشخاص الذين يهددون السلام أو الاستقرار، وبعض الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في ليبيا أو المتواطئين فيها.

ويتضمن المشروع كذلك بنودًا حول: الإغاثة الإنسانية لشعب ليبيا واللاجئين الدوليين والمهاجرين، ودعم الحكم الديمقراطي والانتخابات والمجتمع المدني، وإشراك المؤسسات المالية الدولية لتعزيز الانتعاش الاقتصادي الليبي وتحسين الإدارة المالية للقطاع العام، واسترداد الموجودات المسروقة من الشعب الليبي.

ويستهدف المشروع الوصول–عبر الكونغرس–إلى عدة نتائج، تدور في مجملها حول كون «الاستقرار والوحدة الإقليمية لليبيا أمر ضروري لأمن الولايات المتحدة وأوروبا وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل، فضلا عن الطرق البحرية في جنوب البحر الأبيض المتوسط».

ويشير النواب الأميركيون في مشروعهم إلى تصريح الجنرال، توماس والدهاوسر، القائد السابق لقيادة أفريقيا للولايات المتحدة (أفريكوم)، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في مارس 2017، بأن «عدم الاستقرار في ليبيا وشمال أفريقيا قد يكون التهديد الأكثر أهمية على المدى القريب لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في القارة».

كما يوضح أن دور أفريكوم، يتمثل في «احتواء عدم الاستقرار في ليبيا كواحد من ستة من مجهوداتها الرئيسية في أفريقيا، وتعمل على دعم الجهود الدبلوماسية لإعادة بناء الدولة الليبية وتعطيل المنظمات الإرهابية التي تعيق تلك العملية أو تهدد مصالح الولايات المتحدة».

ووفقا لمدير المخابرات الوطنية، فإنه اعتبارا من عام 2019، تدهورت قدرات «الدولة الإسلامية» (ISIS)–داعش–في ليبيا «لكنها لا تزال قادرة على شن هجمات على أهداف محلية وغربية في ليبيا وربما في أماكن أخرى في المنطقة».

وأشار مشروع القانون إلى فشل كل من: الجيش الوطني الليبي، وحكومة الوفاق الوطني، والقوات الموالية لهما في «احترام التزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي، ووسعت من النطاق الجغرافي للصراع، وتجاهلت الدعوات لوقف التصعيد ووقف إطلاق النار، وجندت المرتزقة الأجانب، وكثفت حملات برية وجوية باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات -وبحسب ما ورد- باستخدام طائرات مسلحة دون طيار مقدمة من قوى أجنبية».

ونقل المشروع عن الممثل الخاص للأمين العام، غسان سلامة، تصريحه بأن «الأسلحة التي توفرها القوى الأجنبية للأطراف المتحاربة يتم بيعها إلى أو الاستيلاء عليها من قبل الجماعات الإرهابية الناشطة في ليبيا (…) ومنذ بدء هجوم حركة الجيش الوطني الليبي في أبريل 2019، أدى الصراع في ليبيا إلى مقتل أكثر من 1100 شخص وتشريد أكثر من 120،000 شخص».

وذكر مشروع القانون، في بند يحمل عنوان: «بيان السياسة»، أنه من سياسة الولايات المتحدة الأميركية «التأكيد على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في ليبيا وأن العملية السياسية هي وحدها القادرة على تأمين مصالح الولايات المتحدة وضمان ليبيا مستقرة وموحدة وتقليل تهديد الإرهاب وتوفير السلام والفرصة للشعب الليبي؛ ودعم تنفيذ قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1970 (2011) و1973 (2011)، اللذين فرضا حظر أسلحة على ليبيا، والقرارات اللاحقة التي عدلت الحظر وتمدده؛ ولإنفاذ الأمر التنفيذي 13726 (81 Fed. Reg. 23559؛ المتعلق بحظر الممتلكات ومنع دخول الأشخاص الذين يسهمون في الوضع في ليبيا (19 أبريل 2016))، والمصمم لاستهداف الأفراد أو الكيانات التي تهدد السلام والأمن والاستقرار في ليبيا؛ واستخدام العقوبات ومحاكمات جرائم الحرب ضد جميع الأطراف الذين يشنون هجمات على المدنيين والعاملين في المجال الطبي والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك إمدادات المياه؛ ومنع شحنات الأسلحة المزعزعة للاستقرار، ودعم الجهود المبذولة لحماية موارد ليبيا النفطية وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2259 (2015)، 2278 (2016)، 2362 (2017)، و20 2473 (2019)؛ والاستفادة من العلاقات الدبلوماسية لإقناع أطراف النزاع في ليبيا بالتخلي الفوري عن القتال ووقف قتالها الحالي وإقناع القوى الأجنبية بالتوقف عن توفير الأسلحة والتمويل الذي يفاقم الصراع؛ وتشجيع الأطراف على العودة فورا إلى العملية السياسية بقيادة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة (SRSG) ورئيس بعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا (UNSMIL)؛ ودعم العملية السياسية التي تتوسط فيها الأمم المتحدة التي تسعى إلى إيجاد حل تفاوضي وسلمي للأزمة الليبية».

كما تشمل تلك السياسة، النص على أنه: «ينبغي أن يشمل الحل السياسي التفاوضي والسلمي حكومة انتقالية بقيادة مدنية تمثل جميع الليبيين، واستعدادات لإجراء انتخابات ذات مصداقية، وتخصيص الموارد بصورة عادلة وشفافة، وترتيبات أمنية موقتة، وعملية إعادة توحيد وزارات الحكومة الليبية والمؤسسات السيادية الليبية، بما في ذلك البنك المركزي الليبي، والمؤسسة الوطنية للنفط، والهيئة الليبية للاستثمار؛ ودعم وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون عوائق وموثوق بها إلى المحتاجين ومحاسبة أولئك الذين يعيقون أو يهددون تقديم المساعدة الإنسانية؛ والدعوة إلى الإفراج الفوري والإجلاء الآمن للاجئين والمهاجرين المحتجزين المحاصرين بسبب القتال في ليبيا».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق