الصحافة

صحيفة المونيتور ، زيارة سراج لسوتشي تكشف الفصائل الروسية المتناحرة عن سياسة ليبيا

على الرغم أن موسكو وجهت دعوة رسمية لرئيس حكومة الوفاق الوطني “فائز السراج” لحضور قمة روسيا وأفريقيا في سوتشي، وهو ما يُعد إعترافاً بشرعيته كرئيس لليبيا، إلا أن بعض الجهات الفاعلة ذات النفوذ بين النخبة الروسية تسعى جاهدة لإقناع الكرملين بالاعتماد على حفتر والذهاب إلى أبعد حد لكسر جميع الاتصالات مع حكومة الوفاق الوطني، وبالتالي تبني نفس استراتيجية مصر والإمارات العربية المتحدة، وسعت هذه الجهات للتأثير على زيارة السراج بشكل أو بأخر، حيث حاولوا ترتيب مقابلات ومؤتمرات صحفية مع الوفد المنخفض نسبيا الممثل لخليفة حفتر بقيادة وزير خارجية الحكومة المؤقتة عبدالهادي الحويج، على جدول أعمال قمة سوتشي، تحدثوا خلال هذه الإجتماعات عن نقل الجهاديين الروس من منطقة إدلب السورية عبر تركيا إلى طرابلس، حيث انضموا إلى قوات حكومة الوفاق، في معركة طرابلس، رغم أنه ليس هناك إثبات على ذلك، لكن مثل هذه الظروف يمكن أن تمهد الطريق للشركات العسكرية الخاصة الروسية للعب دور أكثر بروزاً في حملات الجيش الوطني الليبي.
وقال مصدر مطلع، إن الجانب الروسي اعترض على وجود أجسام أخرى غير حكومة الوفاق في القمة، لذلك لم يخصر أي من قائد الجيش الوطني الليبي (حفتر) ولا رئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني.
من أجل تقويض العلاقات بين موسكو وطرابلس، أطلقت مجموعات المصالح الروسية التي تدعم حفتر حملة إعلامية تسعى لتخريب زيارة رئيس حكومة الوفاق إلى سوتشي، قادتها صحف إعلامية ومؤسسات غير حكومية مملوكة لرجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين، مالك مجموعة ڤاغنر Wagner, والتي وصفت السراج بشكل علني بـ”رئيس العصابة”، وحكومة الوفاق الوطني بالـ”هيكل الإرهابي”.
وهناك سبب أخر استند عليه بعض الساسة الروس واعضاء مجلس الدوما المؤيدين لحفتر، هو اعتقال مسؤولين روس في طرابلس ولازالوا تحت القيد حتى الآن.
وذكرت صحيفة المونيتور أن السراج تجاهل تماماً الوجود الروسي في المناطق التي يسيطر عليها حفتر -متمثلاً في شركات عسكرية خاصة لإزالة الألغام مشاركة شركات أمنية في تأمين المنشآت النفطية ومتخصصون روس لإصلاح الأسلحة والطائرات التابعة للجيش الوطني- وتجنب الإدلاء بأي تصريحات قاسية، وبالتأكيد لم يفكر حتى في قطع الاتصالات مع موسكو؛ على العكس من ذلك، اختار زيارة سوتشي.
هكذا ، فإن محاولات تدمير العلاقات بين موسكو وطرابلس التي قامت بها جماعات الضغط المؤيدة لحفتر داخل روسيا لم تحقق النجاح بعد.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق