محلي

موضحًا أن السراج “دُمية” بأيدي الميليشيات.. السعيدي: من حق أسرة القذافي العودة إلى الحياة السياسية في ليبيا


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – القاهرة
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، علي السعيدي، إن قوات الكرامة بقيادة حفتر، تنتظر ساعة الصفر لتحرير طرابلس من جميع الميليشيات والجماعات الإرهابية.
وتابع في حوار له، مع صحيفة “الأخبار” المصرية، طالعته “أوج”، بأن ترابط قوات الكرامة على مشارف وأبواب طرابلس من خلال سيطرتها على كافة المحاور، يأتى تنفيذًا لتوجيهات حفتر بأن عملية تحرير العاصمة لها حسابات أخرى أهمها الحفاظ على مقدرات الدولة من التدمير، مُشيرًا أن جماعة الإخوان وبقية الميليشيات المسلحة، أصبحت تهيمن على مفاصل الدولة وخاصة العاصمة طرابلس، في الوقت الذي يتم استخدام رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج كدمية في أيديهم لتحقيق أطماعهم والأوامر الصادرة لهم من تركيا وقطر.
وأضاف السعيدي، أن ليبيا تسير على الطريق الصحيح، وأن قوات الكرامة، ستقوم بدورها في تحرير طرابلس من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية، لاسيما أنه يسعى إلى استنزاف قوة الميليشيات المسلحة حتى لا يتم تدمير العاصمة، موضحًا أنه لديه معلومات بأن قوات الكرامة حددت ساعة الصفر لاقتحام طرابلس، إلا أنها مُنتظرة أوامر خليفة حفتر.
وأوضح أن قوات الكرامة، تسير وفق خطة موضوعة حتى لا يتم قتل الأبرياء، خاصة أن جميع محاور العاصمة تخضع لسيطرة قوات الكرامة، مُستدركًا: “أنا على يقين تام بأن خليفة حفتر لايريد المزيد من إراقة الدماء وخاصة أن جميع عناصر الميليشيات المسلحة تتخذ من مراكز هامة ومبانٍ حكومية ملاذ لها، بالإضافة إلى تمركزها في الأحياء والمناطق الشعبية وهو ما يعوق عملية قصف تلك المناطق”، مؤكدًا أن قوات الكرامة، تُحكم سيطرتها على جميع محاور العاصمة وتكبد القوات التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري، بالإضافة إلى إسقاط العديد من الطائرات المُسيرة التي تشرف على قواعدها تركيا وقطر.
وواصل السعيدي، أن عمليات نقل للجماعات المسلحة إلى ليبيا، كانت تتم بطريقة كبيرة وخاصة من خلال تهريب تلك الجماعات والميليشيات الإرهابية من سوريا والعراق إلى ليبيا، بتمويل “قطري – تركي”، مُبينًا أن قطر تولت تمويل نقل تلك الجماعات الإرهابية، فيما تحملت تركيا مهمة تسهيل دخولهم إلى الأراضى الليبية، لافتًا إلى أنه كانت هناك محاولات لنقل الجماعات المُسلحة، مقابل مئات الملايين من الدولارات التى كانت تدفعها قطر لزعزعة استقرار مصر بعد سقوط الإخوان عام 2013م، مُتابعًا: “لولا يقظة الجيش المصري الذي أحكم سيطرته على الحدود مع ليبيا بالتعاون مع الجيش الليبي كان الأمر تغيرًا كثيراً”، مؤكدًا أن نقل الجماعات الإرهابية من مناطق الصراع في العراق وسوريا، ليس ليبيا فقط، بل مصر في المقام الأول حيث كانت الخطة الموضوعة نقل تلك الجماعات والميليشيات إلى سيناء لاستمرار الأزمة هناك وانشغال الجيش المصري في محاربة تلك الجماعات في سيناء وترك الأوضاع على الجبهة الشرقية.
واستطرد عضو مجلس نواب طبرق، أن وجود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وعلى رأسها مبعوثها الخاص غسان سلامة، سبب دمار وخراب ليبيا، بإلاضافة إلى أن المجتمع الدولي ليس من مصلحته استقرار ليبيا، ومبعوث الأمم المتحدة لا يملك حل الأزمة لأنه يخضع في قراراته إلى حكومة الوفاق المدعومةً دوليًا، بخلاف أنه حتى الآن لم يقم بزيارة واحدة إلى مجلس النواب المُنعقد في طبرق، الذي يُعد الجهة الوحيدة الشرعية في ليبيا، مشيرًا إلى أن سلامة لم يكن وسيطاً نزيهاً في الأزمة، ويكفي أنه تحت يديه طائرة خاصة ويتمتع بكافة الامتيازات الدبلوماسية فكيف له أن يوقف الحرب هناك، موضحًا أنه يسعى إلى إطالة أمد الحرب من أجل المصلحة الشخصية من ناحية ومن ناحية أخرى لتنفيذ أجندة الغرب الذي لا يريد استقرار ليبيا.
وفي مُستهل حواره، قال السعيدي، إن جماعة الإخوان المسلمين، تسعى إلى الاستحواذ على مقدرات الشعب الليبى بمساعدة قطر وتركيا، وأنهم الآن بالفعل يسيطرون على جميع مفاصل الدولة المالية، مُتابعًا: “يقبع على رأس المصرف المركزي الليبي أحد أقطاب الإخوان وهو الصديق الكبير، كما أن وزير المالية عضو في جماعة الإخوان، والأخطر من ذلك أن وزير الخارجية محمد سيالة محسوب على تلك الجماعة وينفذ كل ما يطلب منه من تعليمات بغض النظر عن كونها تحفظ كرامة الوطن”، مُبينًا أن تاريخ سيالة المُمتد لأكثر من 50 عامًا بالخارجية لم يوقف تعاونه مع تلك الجماعة التي لا تريد الخير إلى ليبيا، وأن يداه تلوثت بالتعاون مع المرتزقة والخارجين على القانون والإرهابيين المطلوبين دوليًا.
واتهم السعيدي، فائز السراج، بأنه “دُمية” في يد جماعة الإخوان، وأنه سوف يأتي يومًا ما يلقون بتلك اللعبة في صندوق القمامة إذا خالفت فكرهم ومنهجهم، لاسيما أن معركة طرابلس يتم إدارتها الآن من قادة جماعة الإخوان في تركيا وقطر، وبعض وزراء حكومة الوفاق الذين هم بمثابة جهات ناقلة للتكليفات لتنفيذها في طرابلس.
وواصل أن القائد الشهيد معمر القذافي، لم يضع الإخوان في الحسبان بسبب قلة تأثيرهم في الشأن الليبي، إلا أنهم الآن يتحالفون مع الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية من تنظيم داعش بالإضافة إلى تحالفهم مع الجماعات المسلحة التي تم نقلها من العراق وسوريا، خاصة أن هدفهم السيطرة على مقدرات الدولة الليبية وفرض حكمهم الأيديولوجي على الشعب لتأسيس دولتهم بعد هزيمتهم النكراء على يد الجيش المصري، كما يريدون تنفيذ خطتهم فى ليبيا بتمويل قطري ودعم تركيا لهم بالسلاح، إلا أن قوات الكرامة كانت لهم بالمرصاد، وكما طردتهم من درنه وبنغازي والجنوب، سوف تطردهم من العاصمة طرابلس.
وفيما يخص رأيه حول عودة أسرة القائد الشهيد، للعب دور سياسي في ليبيا، أوضح السعيدي: “لا أحد يمكنه أن يحجر على أي مواطن ليبي من العودة إلى وطنه ودياره، ونحن ومجلس النواب أصدر عدة قوانيين منها العفو العام على جميع المواطنيين الليبيين منذ عام 2011م، إلا من هم أمام القضاء الطبيعي”، مُبينًا أنه ون ثم من حق أسرة القائد الشهيد، العودة إلى الحياة السياسية والاجتماعية، شأنهم شأن أي مواطن ليبي يسعى إلى استقرار ليبيا ولم الشمل ومحاربة الإرهاب.
وحول دعوة ألمانيا لعقد مؤتمر لحل الأزمة الليبية، لفت إلى أن ما أعلنته شبيه بما قامت به فرنسا وإيطاليا من قبل، وأن الجميع يذهب إلى المكان الذي توجد فيه مصالحه، لافتًا إلى أن ألمانيا في الحقيقة تسعى إلى إرضاء تركيا بكل السبل لأنها تضم أكبر جالية تركية على أراضيها، ومن ثم من مصلحتها أن تدعو إلى مؤتمر شكلي لحل الأزمة الليبية، موضحًا أنه حتى الآن لم يتلق مجلس نواب طبرق، أي رسالة أو خطاب بتفاصيل هذا المؤتمر المزمع عقده الشهر المقبل، مُتسائلاً: “هل نجحت مؤتمرات إيطاليا وفرنسا في حل الأزمة من خلال مؤتمري باليرمو وباريس؟ هذا لم يحدث وخلاف ذلك فإن الأراضي الليبية حاليًا أصبحت مرتعًا خصبًا لجميع مخابرات دول العالم، موضحًا أنه حتى المخابرات الصومالية والتشادية لها أذرع في ليبيا وأن هذا ما يريده المجتمع الدولي، بأن تكون ليبيا محطة جميع جواسيس العالم.
وأكد السعيدي، أن المليشيات المسلحة تقوم بتجنيد الشباب والأطفال في المعارك الدائرة في ليبيا، وأن ذلك بسبب الأموال التي تدفعها قطر وحكومة الوفاق لهؤلاء الشباب، مُبينًا أنه بعد انتهاء الحرب ستظهر أزمة اجتماعية في ليبيا بسبب وفاة أكثر من 15 ألف من الشباب الليبي، الأمر الذي سيُحدث فجوة كبيرة بين التركيبة السكانية ويخلق الكثير من حالات الغضب العام بين القبائل الليبية التي فقدت ابناءها في الحرب.
وفي الختام، تحدث السعيدي، عن العلاقات “المصرية – الليبية”، مؤكدًا أن مصر قائدة الأمة العربية الآن من المحيط إلى الخليج، وأن ليبيا على مر التاريخ لا تنسى مواقف مصر الشريفة معها، موضحًا أن مصر تسعى دائمًا إلى استقرار ليبيا، وأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يحرص في جميع المحافل الدولية على تبني القضية الليبية بكل وضوح وشفافية، لأنه يعلم أن استقرار ليبيا من استقرار مصر، مؤكدًا أن جميع اللقاءات التي تمت بين الرئيس السيسي وخليفة حفتر أكدت على حرص مصر بكل الطرق على تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي بالإضافة إلى محاربة الإرهاب بكل صوره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق