محلي

النعاس: حكومة الوفاق لا تستطيع ضرب حفتر في عقر داره لأنها تتقيد بالتعليمات الأمريكية

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

أوج – اسطنبول
قال وكيل وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ السابقة، محمد النعاس، أمس الإثنين، إن استجلاب المرتزقة أخذ أكثر من حجمه، مشيرًا إلى أنها ليست المرة الأولي التي يستعين فيها حفتر بالأجانب.
وأوضح النعاس، في لقاء له بتغطية خاصة على فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، أنه ففي عام 2014م دخلت شركة بلاك ووتر إلى بنغازي بحوالي 20 خبير أجنبي، مؤكدًا أنها هي التي وضعت الخطط الأساسية لمهاجمة بنغازي ولدعم حفتر بالتدريب، لقائلاً: “إن بلاك ووتر أسسها جنرال أمريكي، ورافقت حفتر إلى نهاية حرب بنغازي، ثم جرى حلها”.
وأضاف النعاس: “كما نعلم فإن حفتر لديه 35 طيار تخرجوا من الكلية الجوية المصرية، حيث خرجهم السيسي لصالح حفتر، وهؤلاء يحتاجون إلى تدريبات تعبوية وإعداد لكي يكونوا طيارين مقاتلين”.
واستكمل: “ففي الميدان أصبح حفتر فاشلاً، وقواتنا تمارس الدفاع الإيجابي وتحتل مواقعه، فهي التي افتكت منه قاعدة غريان، وهي التي تهدد خطوط إمداده، لكنه ما زال قادرًا على التحرك على الأرض”.
وأردف: “من يسيطر على الميدان التكتيكي والتعبوي في المعركة هو الجندي المقاتل، وحفتر غير متوازن في هذا الأمر، ولم تعد لديه قوات قادرة على المناورة في القتال واكتساح المحاور، والدليل على ذللاك أنه كان يقاتل في حوالي 11 أو 12 محور، والآن يقاتل في ثلاث محاور فقط، لأن قواته لم تعد قادرة على التغطية، ولهذا أرى أن تواجد القوات الأجنبية لا تمثل خطرًا علينا، لكن على استخباراتنا أن تعمل وتصل إلى مكان هذه القوات ويتم ضربها بسلاح الجو كما فعلوا في اليومين الماضيين”.
واستدرك وكيل وزارة الدفاع السابق: “في سوريا استُخدمت القوات الروسية في مهمة خاصة على أطراف منطقة إدلب، لكن القوات الأساسية التي تقاتل في الميدان هي القوات الروسية الجوية، وأما التي تسيطر على الميدان بعد المعركة فهي الشرطة العسكرية الروسية، والأخطر من التواجد الروسي في ليبيا، هو القوات الفرنسية التي تدخلت بنفسها في ليبيا واعترفوا بذلك في بنغازي، فمن الذي قتل 30 شاب من سرايا الدفاع عن بنغازي؟، أليست هي الطائرات الفرنسية؟، ومن التي قتل لها ثلاث عناصر في إحدى الطائرات؟، أليست فرنسا؟، والأخطر من هذا كله هو العنصر المصري، فالعنصر المصري هو السرطان والبلاء المبين الذي نعانيه، فهو الذي يسند ظهر حفتر، وهو الذي يزوده بالذخيرة، فكل ذخيرته الخفيفة والمتوسطة والثقيلة تأتيه من مصر، وذلك لأن مصر بها مصانع لهذه الذخيرة”.
وقال النعاس: “إن البلاء كله من مصر، ولو أُوقفت مصر، ولو أُقفلت الحدود في السلوم لانتهى حفتر، وهذه هي الحقيقة، فالمصريون أخطر من بلاك ووتر، ومن الروس، وهناك تضخيم كبير جدًا للدور الروسي في ليبيا، فروسيا ليس لها دور رئيس كبير، سواء على مستوى القتال والتكتيك على الأرض أو على المستوى السياسي، والسبب في ذلك أننا يجب ألا ننسى أن روسيا هي القطب الثاني في العالم، وهي ثاني أكبر وأعتى قوة عسكرية في العالم، ولا يستطيع أحد ردع الولايات المتحدة الأمريكية إلا روسيا، وبسبب وجود عامل الردع نعمت البشرية الآن بـ70 أو 71 سنة من الراحة من الحروب الكونية”.
وأضاف: “الردع يقوم على فكرة أنك إذا كنت تعتقد أنك تستطيع تدميري، فاعلم أنني أيضًا أستطيع تدميرك، ولا ننسى أن قرار مجلس الأمن الذي يسمى قرار حماية المدنيين لمنع الرتل الذي أرسله القذافي لغزو بنغازي واكتساحها، فذلك القرار امتنعت روسيا فقط عن التصويت عليه، ولو اعترضت عليه لما وقع القرار ولما هجمت أمريكا وبريطانيا وفرنسا على ليبيا إطلاقًا، لكن روسيا سكتت عن الأمر، لأنها شبعت من تجارة السلاح في ليبيا في ذلك الوقت، وهي ليست شريك تجاري كبير على المستوى الاقتصادي”.
وتابع: “لكن لماذا سكتت روسيا؟، لأن الجبارين الاثنين الذين يقدرون على تدمير العالم يقتسمون مناطق النفوذ، وحتى عندما يريد أحدهم أن يقوم بعملية ما فإنه يستشير الآخر، وهذا موجود في سياسة الردع وتحديدًا منذ عام 1945م، وكذلك 1970م حين قامت روسيا بامتلاك السلاح النووي، وبالتالي فإن روسيا سكتت عن قرار حماية المدنيين في ليبيا والسماح بتدخل الناتو، لأن لديهم أوراق يلعبونها فيما بعد وسيسكت عنهم حلف الناتو وهو اقتطاع إقليم من جمهورية جورجيا، وكذلك اقتطاع شبه جزيرة القرم، فهل تدخل حلف الناتو أو قام بمنع روسيا من ذلك؟، فالاتفاق من الأساس بين روسيا وأمريكا”.
وواصل: “خلال العشر سنوات المقبلة سيكون للصين دور كبير جدًا، ولذلك أنا لا أميل لتضخيم الدور الروسي في الأزمة الليبية، فالدول الثلاثة التي تتحكم في الحرب الليبية هي أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وهي الدول التي قامت في عملية فجر أوديسا بإسقاط النظام والقضاء على البنية التحتية للدولة الليبية بصورة نهائية ومفزعة، وهذه الدول هي التي تدير عملية الصراع وتسيطر على عناصر الصراع، وتوجه الصراع في ليبيا من 2011م إلى يومنا هذا”.
واستكمل: “خلال الشهرين الماضيين تابعنا كثير من التقارير لمراكز أبحاث عالمية، وتصريح لكثير من الخبراء الروس والأمريكان، وآخرها موقع روسي في الأسبوع الماضي قال إن كلاً من؛ روسيا وفرنسا وصلتا إلى نقطة الحياد مع حفتر، ولم يعودوا منحازين له، لأنه ثبت أن المهمة القذرة التي كُلف بها هذا الجنرال فشلت نهائيًا، ولذلك فهم يرون أن دعمه دربًا من إضاعة الوقت، وهم يعلمون أن هذا الجسم ميت، لكنهم يبقون عليه حيًا بعض الشيء، وليست روسيا هي من تُبقى عليه، لكن الذي يُبقى عليه هم الأمريكان، لأن فلسفة الصراع يتم البحث دائمًا عمن يدير هذه اللعبة، أليست الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على إيقاف هذه الحرب بتليفون؟، فهذه حقيقة لكن روسيا لا تستطيع ذلك، وفرنسا وبريطانيا لا تستطيعان أيضًا”.
وأردف: “أمريكا تستطيع أن تقول لحفتر ذلك، وهو مواطن أمريكي مُكلف بهذه المهمة القذرة بعد موت سفيرهم في بنغازي، وذلك بإطالة أمد الصراع، حيث أنه لا يستطيع دخول طرابلس، واحتلاله لهذه المناطق صوري، فجميع مناطق النفط في ليبيا محمية تحت قرار مجلس الأمن الذي اقترحته الولايات المتحدة واعتمدته، ولا يستطيع حفتر أن يحرك لتر واحد من أي بئر نفطي”.
واختتم النعاس: “طيران حفتر يطاردنا في كل مكان، فلماذا لا نطارده في عقر داره في الرجمة؟، ولماذا تتردد حكومة الوفاق في أن تتحالف مع جهات معينة لضرب مواقعه هناك؟، وهي قادرة على ذلك لكنها لا تفعل ذلك لأنها تتقيد بالتعليمات التي تصدر عن الطرف المهيمن على الصراع في ليبيا وهي أمريكا”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق