محلي

بليحق: الجماعات الإرهابية على مستوى العالم يتم نقلها عبر الحدود الجنوبية بتمويل “قطري – تركى” لقتال الجيش الليبي


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نص‏‏‏

أوج – طبرق
قال الناطق الرسمي باسم مجلس النواب المنعقد في طبرق، عبدالله بليحق، إن حكومة الوفاق المدعومة دوليًا تعيش اللحظات الأخيرة من عمرها بعد فشلها في إدارة الدولة وتفشى الفساد والمحسوبية بين أعضائها، مشيرًا إلى أن تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية أمر لا تراجع فيه.
وأوضح بليحق، في حوار له مع صحيفة “الأخبار” المصرية، طالعته “أوج”، أن المنطقة الغربية أصبحت ملاذاً أمناً لكل الجماعات الإرهابية على مستوى العالم، كاشفًا أنه يتم نقلها عبر الحدود الجنوبية بتمويل “قطري – تركى” لقتال “الجيش الليبي”..
وأشار بليحق، إلى أن هناك تنسيقًا مصريًا ليبيًا في شتى المجالات مما يخدم الشعب الليبي ويحقق طموحاته نحو الاستقرار وإعادة البناء، مؤكدًا أن الدعم الذي تقدمه مصر في جميع المحافل الدولية بشأن الأزمة الليبية يعرفه القاصي والداني، وأن الشواهد تؤكد أن مصر حريصة على حل الأزمة الليبية بشكل يحفظ سيادة الدولة ومحاربة الإرهاب بكل صوره وطوائفه.
ونوه بليحق، إلى أن مجلس النواب هو من يقود بناء الدولة الآن نحو الاستقرار والأمن والأمان باعتباره المؤسسة الوحيدة الشرعية والمنتخبة من الشعب الليبي، قائلاً: “هناك تنسيق كامل بين مجلس نواب طبرق، ونظيره المصري في جميع الملفات”.
وكشف بليحق، أن مجلس نواب طبرق يقوم الآن بدور أكبر في ليبيا، ويسعى إلى توحيد الصف وحل جميع المشاكل العالقة نحو الوصول إلى تسوية سياسية تحفظ كامل التراب الليبي وتجمع الليبيين على كلمة سواء، وبعيدا عن الحسابات الدولية التي ترفض التقدم خطوة نحو الاستقرار والبناء، قائلا: “نحن لا نريد أن يتكرر سيناريو اتفاق الصخيرات الذي أنتج حكومة الوفاق التي لم تكن يوما ما حكومة وفاق وطني، وأدت إلى تردى الأوضاع وانتشار الإرهاب والجماعات المسلحة في جميع مدن الغرب الليبي”.
وأضاف الناطق باسم مجلس النواب: “إن عملية إقصاء مجلس النواب من المشهد السياسي، بدأت من اتفاق الصخيرات في المغرب، عندما أوفد المجلس لجنة مكونة من 4 اعضاء كان بينهم فائز السراج، نائب طرابلس آنذاك، وكان شروط مجلس النواب التزام الأعضاء الأربعة بعدم التوقيع على أية أوراق أو اتفاق بدون الرجوع إلى رئاسة المجلس، إلا أنه في آخر يوم من المحادثات ومن طرف واحد فوجئ الجميع باثنين من الأعضاء المكلفين بحضور اتفاق الصخيرات بينهم فائز السراج، بالتوقيع على المسودة النهائية دون الرجوع لرئاسة مجلس النواب”.
وتابع: “بعد أيام تولى السراج رئاسة حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن اتفاق الصخيرات، وهنا اكتُشف الملعوب والمقايضة التي وافق عليها السراج عندما باع نفسه للغرب في مقابل رئاسته لحكومة غير شرعية لم تحصل على ثقة البرلمان الشرعي في البلاد، وهو يخالف بذلك جميع الأعراف السياسية في العالم، إذا أن الحكومة تحصل على ثقتها من خلال مجلس النواب المنتخب وهذا لم يحدث في ليبيا”.
وواصل: “من ناحية أخرى، فانه يجب أن يتضمن اتفاق الصخيرات على شرط تطابق بنوده مع الإعلان الدستوري، وهذا لم يحدث نهائيًا مما يجعل هذا الاتفاق بمثابة حبرا على ورق، بالإضافة إلى أنه بعد تشكيل حكومة فائز السراج، أصدرت عدد من المحاكم الليبية عدة أحكام تطالب بعدم شرعية حكومة الوفاق الوطني وبالتالي ضرورة حلها فورًا، كما أن تلك الحكومة لم تنجح في تطبيق بنود اتفاق الصخيرات، وخير مثال ما يحدث الآن من تدهور ودمار وانتشار للجرائم، بالإضافة إلى أن اتفاق الصخيرات السياسي كان أحد بنوده إخراج الميليشيات المسلحة من العاصمة طرابلس، والآن هناك مئات من التشكيلات المسلحة في العاصمة تضم عناصر من مختلف الطوائف والجماعات الإرهابية في العالم، وتمتلك أسلحة ثقيلة ودبابات ومدرعات، وأحيانًا طائرات حربية وخاصة، في الوقت الذى فشلت حكومة الوفاق الوطني في السيطرة على تلك الجماعات المسلحة أو طردها من العاصمة كما نص الاتفاق السياسي في الصخيرات”.
واستكمل بليحق: “الآن فائز السراج أصبح أسير تلك الجماعات الإرهابية ويقوم بتنفيذ أوامرها ووضع يده معها لتحارب الجيش الليبي، وهو يعلم أن تلك الجماعات الإرهابية مطلوبة للمحاكمات الجنائية، وفق قرارات صادرة من مجلس الأمن الدولي، لكن الآن وبعد حصار الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر للعاصمة طرابلس من جميع المحاور، أُجزم بأن حكومة الوفاق عمرها قصير جدًا بعد تحرير العاصمة من المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية، وذلك بعد فشلها في إدارة الدولة، وتفشى الفساد والمحسوبية بين أعضائها”.
وأشار المتحدث باسم مجلس النواب، إلى أن الزيارات المتكررة لوزراء ومسئولين في حكومة السراج إلى تركيا هدفها إبرام صفقات السلاح، قائلاً: “تركيا الآن هي المصدر الوحيد لمختلف أنواع السلاح إلى الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة في طرابلس ومن خلال الأموال الليبية وثروات الشعب التي نهبها قادة طرابلس، فالزيارات إلى تركيا والتي بدأها فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني وتبعتها زيارات أخرى عديدة لوزراء ومسئولين في طرابلس كان يتم بعدها شحن كميات كبيرة من الدبابات والمدرعات التركية إلى ساحات القتال في طرابلس، وخير دليل الطائرات المسيرة التي تستخدمها حكومة الوفاق، ويقوم على إدارتها خبراء أتراك تم جلبها من تركيا، وما يقوم به الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من قصف مقرات تلك الطائرات المسيرة في الكلية الجوية بمصراته ومطار معيتيقة الدولي، يؤكد أن تركيا ضالعة في الحرب في ليبيا، بل أخيراً استهدف الجيش الليبي طائرة شحن قادمة من تركيا محملة بالأسلحة والذخائر”.
واستدرك: “طرابلس تضم الآن مختلف التيارات الإرهابية سواء ليبية أو أجنبية، وتنعم تلك الجماعات الارهابية بثروات الشعب الليبي تحت سمع وبصر رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، ومنها مجموعة صلاح بادى الإرهابي المطلوب وفق قرار مجلس الأمن، وهو من أحرق مطار طرابلس الدولي ونتج عن ذلك خسائر قدرت 10 مليارات دينار ليبي، من خلال عملية عسكرية أطلق عليها اسم فجر ليبيا، في 13 ناصر/يوليو 2014م، وهو أحد أذرع جماعة الإخوان في ليبيا، ويتلقى الأوامر من قادتها في تركيا، بالإضافة إلى مجموعة أبو عبيدة الزاوية التي اختطفت في 2013م السفير الأردني والتي تقاتل الآن ضمن صفوف قوات السراج، ومجاهدي مجلس شورى بنغازي الذى تأسس في 2014م لمحاربة الجيش الليبي في بنغازي وشرق ليبيا، بخلاف العشرات من التنظيمات المسلحة التي هربت من درنة وبنغازي وتعمل تحت لواء حكومة الوفاق الوطني”.
وكشف بليحق، أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا منذ مجيئها لم تلعب أي دور يقرب وجهات النظر بين الاطراف الليبية، قائلاً: “إن غسان سلامة، المبعوث الأممي نفسه أخفق كثيرًا في الوصول إلى رؤية واضحة لحل الأزمة، بل إنه كان متناقضًا في الكثير من الأحداث، وكان دائم الميل إلى أطراف معينة في شهادته من بينها حكومة الوفاق الوطني، وأيضًا لم يكن على الحياد تجاه جميع الأطراف الليبية، وفى الوقت الذى اتهم غسان سلامة، أعضاء من مجلس النواب بالفساد في إحدى إحاطاته أمام مجلس الأمن، غض الطرف عن إعلان فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، بصرف مليار و400 مليون دينار ليبي للجماعات والمليشيات المسلحة بحجة الإنفاق على الظروف الطارئة التي تمر بها العاصمة طرابلس، لكنه دفع هذا المبلغ الكبير لشراء ذمم المليشيات المسلحة، كما أن المبعوث الأممي لم يذكر نهائيا قيام تركيا بتصدير السلاح بكل أنواعه لجماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا لمحاربة الجيش الليبي الوطني”.
وبيّن بليحق، أن الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني تحظى بثقة مجلس النواب، قائلاً: “هي حكومة معترف بها في الشرق الليبي ومنبثقة عن مجلس النواب الليبي وتم التصديق عليها بعد اتفاق الصخيرات الذى أنتج حكومة الوفاق الوطني غير الشرعية، لكن الغرب لا يعترف بها لأنها لم تأت على هواه أو وفق أجندته السياسية في المنطقة، والحكومة المؤقتة تمارس كافة مهامها ولها تشكيل وزراي متكامل وتتولى إدارة الدولة وجميع المدن الخاضعة للجيش الوطني الليبي على الرغم من قلة الإمكانيات المادية التي تملكها، حيث أن مصرف ليبيا المركزي الذى يقع في طرابلس تسيطر عليه الجماعات المسلحة والاخوان ويرأسه الصديق الكبير المحسوب على الإخوان، والذي أصدر مجلس النواب الليبي قراراً بتنحيته من منصبه منذ 2014م لكنه لم ينفذ القرار بسبب دعم الغرب له”.
وكشف بليحق، أن حكومة الوفاق لا تملك ولاية على البعثات الدبلوماسية الليبية في الخارج، مشيرًا إلى أن الإعلان الدستوري وضع عملية مراقبة ومتابعة البعثات الدبلوماسية بما فيها تغير السفراء والدبلوماسيين في يد رئيس الدولة، قائلاً: “في تلك الحالة التي لا يوجد فيها رئيس الدولة فإن الأمر مخول به مجلس النواب الليبي الذى بدوره أسند تلك المهمة إلى رئيسه المستشار عقيلة صالح، لكن حكومة الوفاق تخالف الإعلان الدستوري وتقوم بتغيير السفراء بل تعمل على إجبار السفارات والقنصليات الليبية في الخارج على العمل لصالحها فقط دون النظر للمصالح الليبية الدولية ورعاية المواطنين الليبيين في الخارج”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق