محلي

#يوم_المنفيين_قسراً_إلى_الجزر_الإيطالية ‏26-10 يوم حداد وطني على نفي اجدادنا الليبيين قسراً الى الجزر الإيطالية .

طرابلس-ليبيا(بانا) — وقف الليبيون اليوم الجمعة خمس دقائق صمت في كافة أنحاء التراب الليبي حدادا على أرواح آلاف الليبيين الذين قام الإستعمار الإيطالي بنفيهم قسرا يوم 26 أكتوبر 1911 إلى الجزر المهجورة . 
والموبوءة في الجنوب الإيطالي وتحيي ليبيا هذه الذكرى في مثل هذا اليوم من كل عام وهو تاريخ قيام إيطاليا بإقتلاع زهاء خمسة آلاف ليبي من أرضهم ونفيهم سنة 1911 للجزر الإيطالية الموحشة والموبوءة في أكبر عملية نفي جماعي في ذلك التاريخ وفي ظروف غير إنسانية بالغة القسوة . 
والوحشية وقد تم بهذه المناسبة تنكيس العلم الليبي في حين إرتدى المواطنون ملابس سوداء ووضعت شارات سوداء على كافة وسائل المواصلات العامة والخاصة وعلقت اللافتات السوداء بمختلف الشوارع والميادين وعلى كافة . 
المرافق والمباني الرسمية وخصصت كل المؤسسات التعليمية بكافة أرجاء البلاد الحصة الأولي ليوم أمس الخميس (نظرا لأن يوم الجمعة إجازة في المؤسسات التعليمية) للحديث عن هذه المأساة الأليمة التى تعرض لها الشعب الليبي في مثل هذا اليوم من عام 1911 على يد الغزاة الطليان. 
وتمت الإشادة بالإهتمام الذي أولته الثورة الليبية لقضية المنفيين الليبيين وإظهارها إلى حيز الوجدود بعد أن كانت نسيا منسيا وتأكيدها الدائم في كل مناسبة على ضرورة معرفة مصيرهم من إيطاليا وقيامها بتقديم المعلومات عن . 
الذين ما يزالون منهم على قيد الحياة كما توقفت الإتصالات البريدية والبرقية والهاتفية بين الجماهيرية الليبية والخارج إبتداء من فجر وحتي مساء اليوم إضافة إلى توقف جميع رحلات شركة الخطوط الجوية الليبية وكذلك جميع رحلات النقل الجوي والبري والبحري الداخلي والخارجي حتي الساعة السادسة من . 
مساء اليوم (1600 بالتوقيت العالمي الموحد)0 وصدرت الصحف الليبية اليوم في أعداد خاصة مجللة بالسواد مخصصة للحديث عن أبعاد هذه الجريمة التى تعرض . 
لها الشعب الليبي قبل 96 عاما وتقوم الإذاعات المرئية الليبية طيلة منذ فجر اليوم وحتى الساعة السادسة ببث برامجها بدون ألوان وبتلاوة آيات من القرآن الكريم ترحما على أرواح آلاف المنفيين الليبيين وببث العديد من البرامج حول هذه . 
الجريمة البشعة التي أرتكبت في حق الشعب الليبي وأكدت الصحف الصادرة اليوم في إفتتاحياتها على أن ملف المنفيين سيظل مفتوحا حتي معرفة مصير آخر منفي منهم وأن تنفيذ إيطاليا إلتزاماتها بتعويض الشعب الليبي عن المآسي والأضرار التى ألحقتها به حقبة الإستعمار الإيطالي البغيض هو الذي سيؤسس مستقبل التعاون المثمر بين الشعبين الليبي والإيطالي واستمرار الجهود المشتركة لتطوير وتعزيز العلاقات بين . 
البلدين ومن جانب آخر قامت الفعاليات الشعبية في شعبية بلدية) طرابلس اليوم الجمعة و بهذه المناسبة بتنظيم) تجمع شارك فيه العديد من المسؤولين الليبيين ومن منسقي وأعضاء القيادات الشعبية والمسؤولين المحليين . 
وأبناء وأحفاد المنفيين وأكدت الكلمات التي ألقيت بهذه المناسبة أن هذا اليوم سيبقي محفورا في الذاكرة الجماعية ليشهد على هذه الجريمة البشعة التى طالت مختلف مكونات المجتمع الليبي من شبان وشيوخ ونساء وأطفال تم نفيهم نحو الجزر الإيطالية الموبوءة والمهجورة مضيفة أن هذه الجريمة البربرية تعكس الكراهية والحقد اللذين كان . 
يكنهما الإستعماريون الفاشيون تجاه الشعب الليبي وطلب المتدخلون من إيطاليا تقديم كل المعلومات حول مصير المنفيين وتقديم التعويضات عن الآلام والمآسي . 
التى تكبدها الشعب الليبي إبان فترة الإحتلال الإيطالي ودعا أبناء وأحفاد المنفيين إيطاليا إلى الإيفاء بتعهداتها المتعلقة بتعويض الليبيين عن الخسائر في . 
الأرواح والممتلكات التى تسبب فيها الإستعمار الإيطالي وتم إلى جانب ذلك إقامة معرضين في ساحة الشهداء من قبل أمانة اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام ومركز جهاد الليبيين تم من خلالهما التركيز على مختلف مراحل الإحتلال الإيطالي لليبيا وعلى مراكز الإعتقال التى أقامتها قوات الإحتلال الإيطالي وكذلك على التعذيب القتل الجماعي والنفي التى نفذتها قوات الإحتلال . 
الإيطالي في حق الشعب الليبي كما تم عرض العديد من الصور والكتب وعينات من الألغام الأرضية التى زرعت في الأراضي الليبية إبان الحرب العالمية الثانية والتى خلفت الآلاف من الضحايا . 
الأبرياء كما ضم المعرضان إحصائيات ووثائق من الأرشيف الإستعماري الإيطالي تدلل على جسامة هذه المأساة التى . 
تعرض لها الشعب الليبي وأصدرت اللجنة الشعبية العامة الليبية للإتصال الخارجي والتعاون الدولي بيانا في يوم الحداد أكدت فيه أن جريمة النفي الجماعي للآلاف من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال والعجزة الليبيين وإبعادهم عن وطنهم قسرا كان ردا على تصعيد المقاومة الشعبية الليبية لم . 
يشهد تاريخ المواجهات والحروب مثيلا لها وأضاف البيان أن أكثر من 26 سجنا إيطاليا إكتضت بآلاف الليبيين الذين تم نفيهم من وطنهم على ثلاث مراحل وأن عمليات النفي شملت مواطنين ليبيين من . 
مختلف المناطق وطالت كل الأسر الليبية وتابعت أمانة الإتصال الخارجي الليبي أن كل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية لا تبيح لإيطاليا ما أباحته لنفسها في حق الليبيين الذين نظمت ضدهم حملات الإبادة والإعتقال والتقتيل والنفي الجماعي وأن مبدأ المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالليبيين وما زالت تلحق من جراء الغزو والإستعمار الإيطالي لليبيا تدعمه كل الأعراف والمواثيق الدولية . 
وتسنده نصوص القانون الإيطالي نفسه وتابع البيان أن الشعب الليبي وهو يحيي يوم 26 أكتوبر إنما يعبر عن وفائه التاريخي لأرواح الأباء والأجداد وهو في ذات الوقت يؤمن بأن مطالبته بحق . 
التعويض تجسيدا لذلك الوفاء وأشار البيان إلى أن الليبيين الذين إمتلكوا زمام أمرهم ويصنعون الحياة يذكرون العالم بقرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية الليبية (أعلى سلطة في البلاد) التي تؤكد في كل دورة لها مطالبة إيطاليا بمعرفة مصير المنفيين الليبيين وعودة الأحياء منهم وأبنائهم وذويهم وممتلكاتهم والتعويض عن تلك الجرائم البشعة وبتسليم خرائط الألغام البرية والبحرية وتحمل كافة النفقات المترتبة على ذلك وتعويض وعلاج . 
المتضررين من الألغام وترجيع الممتلكات الثقافية وقالت أمانة الإتصال الخارجي الليبي إن جماهير المؤتمرات الشعبية الأساسية تتابع عن كثب الإتصالات الجارية بين ليبيا والحكومة الإيطالية التي أصبحت تدرك أكثر من أي وقت مضى عدالة المطالب الليبية وذلك للمساهمة في إستتباب الأمن والسلام في منطقة البحر المتوسط الذي يجب أن يكون بحيرة سلام وأمن وطمأنينة لصالح الشعوب المطلة عليه بدل أن يكون مسرحا . 
للمواجهة وأعرب البيان عن تقدير اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون الدولي تفهم الحكومة الإيطالية وتوقيعها على الإعلان المشترك الليبي الإيطالي في روما بتاريخ 4 يوليو 1998 الذي عبرت إيطاليا من خلاله عن أسفها للآلام التي لحقت بالشعب الليبي من جراء الإستعمار الإيطالي ومحاولاتها إزالة ما يمكن أزالته من آثاره. 
كما جددت اللجنة إلتزامها بالمهمة التي كلفتها بها المؤتمرات الشعبية الأساسية للحصول على . 
المعلومات والتعويضات المطلوبة يشار إلى أن جهود القائد معمر القذافي لم تتوقف منذ قيام ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 في ليبيا من أجل أن تعترف إيطاليا بمسؤوليتها عن فترة إستعمارها لليبيا وبحق الشعب الليبي في تعويضه عن المأسي التي تعرض لها خلال تلك الحقبة الإستعمارية البغيضة وفي معرفة مصير آلاف المواطنين الليبيين الذين قام الإستعمار الإيطالي بنفيهم إلى الجزر الإيطالية النائية . 
وقبور من إستشهد منهم وبفعل هذه الجهود وإستجابة لمطالب الشعب الليبي المستمرة من خلال قرارات مؤتمراته الشعبية الأساسية بالتعويض ومعرفة مصير المنفيين من أبنائه كخطوة أساسية لإثبات حسن نوايا إيطاليا تجاه الشعب الليبي حتى يمكن إقامة علاقات جديدة ودية تقوم على الإحترام المتبادل بين البلدين وفي تأكيد على إحترام الحكومة الإيطالية لهذه المطالب ورغبتها في التخلص من مخلفات الماضي وبناء علاقات جديدة تخدم المصالح الحقيقية المشتركة للشعبين وإستقرار وأمن وسلام المنطقة أعلنت إيطاليا يوم 4 يوليو 1998 رسمياً ولأول مرة إعتذارها للشعب الليبي عن فترة الإستعمار الإيطالي لليبيا معترفة بتلك الحقبة الإستعمارية البغيضة وما إرتكبه ذلك الإستعمار ضد الشعب الليبي من جرائم القتل والمعتقلات الجماعية والتشريد والإقتلاع من الأرض والنفي وما خلفه من آلام وأضرار فادحة بالأرواح والزرع . 
والبناء وعبرت الحكومة الإيطالية في الإعلان المشترك الإيطالي الليبي الذي صدر في ذلك التاريخ عن أسفه للآلام التي لحقت بالشعب الليبي من جراء الإستعمار الإيطالي متعهدة بإزالة آثار ذلك الإستعمار سعيا إلى دخول عهد جديد من العلاقات الودية والبناءة بين . 
الشعبين الليبي والإيطالي كما أعلنت إلتزامها بالبحث بشتى الوسائل عن المواطنين الليبيين الذين إقتلعهم الإستعمار الإيطالي من أرضهم وقام بنفيهم وإبعادهم عنوة عن وطنهم وذويهم إلى جزر الجنوب الإيطالي وكذلك إلتزامها بتقديم التعويضات للمواطنين الليبيين عن الأضرار الناجمة عن المخلفات والألغام التي زرعها المتحاربون على الأرض الليبية إبان الحرب العالمية الثانية وكافة التعويضات عن الفترة الإستعمارية وقد جددت الحكومة الإيطالية الحالية تأكيد جدية إلتزامها بتنفيذ ما لم ينفذ من بنود هذا الإعلان. 
وجاء ذلك خلال الإتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس وزراء إيطاليا رومانو برودي يوم 4 أكتوبر 2006 مع القائد معمر القذافي حيث أعرب عن حرص إيطاليا على طي صفحة الماضي لدعم وتعزيز العلاقات بين الشعبين الصديقين إنطلاقا من الأولوية التي تضع فيها الحكومة الإيطالية . 
العلاقات بين البلدين
26 Outubro 2007 18:40:00
https://youtu.be/HUFtwQ7s6pM
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق