محلي

ريل كلير يكشف دور كلينتون في إسقاط الدولة الليبية وإزاحة القائد الشهيد من المشهد العالمي من أجل مليارات الدولارات

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٥‏ أشخاص‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏

أوج – القاهرة
نشر موقع “ريل كلير”، تقريرا حول دور وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، عام 2011م، في إسقاط الدولة الليبية، وإزاحة القائد الشهيد معمر القذافي من المشهد العالمي، من أجل مليارات الدولارات.
ودعم الموقع، تقريره بالمستندات التي أفرج عنها مكتب التحقيقات الفيدرالي في القضية التي ثبت تورط كلينتون فيها، بعد اختراق بريدها الإلكتروني، وكشف التلاعب والتزوير وكذلك الرشاوى التي كانت تتلقاها رئيس الدبلوماسية الأمريكية وأحد صناعها خلال الأعوام القليلة الماضية.
وقال التقرير، الذي طالعته وترجمته “أوج”، إن الوثائق التي تم الإفراج عنها أثبتت تواطؤ مكتب التحقيقات الفيدرالي في عدم تفعيله للتحقيق في مخطط هيلاري كلينتون للاستفادة من الاضطرابات التي حدثت في ليبيا عام 2011م، وماتلاها من أحداث.
ولم تجب المستندات التي أفرج عنها مكتب التحقيقات الفيدرالي، عن التفاصيل الكاملة حول ما وصفه التقرير بـ”اللغز الغامض” من المراسلات السرية بين هيلاري كلينتون وبين والصحفي ومساعدها في البيت الأبيض، سيدني بلومنتال، حول ليبيا ابتداء من عام 2011م.
وثمة إجابة تلمح إليها بعض مستندات القضية التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي، في هذه الوثائق المسربة والمتعلقة بليبيا والمعروفة باسم “امتحان منتصف العام”، وهي أن بلومنتال، كان يرسل تقارير استخباراتية لكلينتون حول ليبيا لمساعدتها في استرداد مبلغ 66 مليار دولار من حسابات سرية مملوكة للدولة الليبية، بناء على طلب القائد الشهيد.
وأكد التقرير، أن بلومنتال وشركائه استطاعوا الحصول على تخفيض من الوسطاء ربما بمئات الملايين من الدولارات، مؤكدا أن الوثائق لم تثبت أن كلينتون دعمت الصحفي، بلومنتال في مساعيه لاستعادة هذه الأموال، ولم يسع مكتب التحقيقات الفيدرالي في إثبات أو دحض هذه الاتهامات الموجهة لوزيرة أمريكية سابقة.
وأوضح الموقع، أن الملفات المتعلقة بالقضية الليبية، منقوصة واستلمها مكتب التحقيقات الفيدرالي قبل إعفاء كلينتون من منصبها، بشهر واحد، ثم جاء أمرا رئاسيا بوضع علامة سري للغاية على هذه الملفات وكذلك ملف “ستيل” المتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.
وردا على هذه الوثائق المنقوصة، طلب مكتب التحقيقات الفيدرالي، من مجموعة المراقبة القضائية الأمريكية دعما ماليا لاسترجاع هذه الوثائق، إلا أن الطلب لم يلق ترحيبا.
وبدوره، نفى الصحفي الأمريكي، بلومنتال، للموقع سعيه للعب دور الوسيط، لاسترجاع الأصول الليبية، لصالح كلينتون، مؤكدا أنه لن يقبل أن يحصل على معلومات سرية من وزارة الخارجية الليبية آنذاك في مقابل حفنة من الدولارات.
وعلق رئيس هيئة المراقبة القضائية، توم فيتون، للموقع حول القضية، مبديا دهشته من عدم نشر خطة إعادة الأصول الليبية، مشيرا إلى أنه لم تتضح مزيد من التفاصيل بشأن هذا التحقيق.
واتهم الموقع مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعدم تكثيف تحقيقاته لإثبات الادعاءات الواردة في المستندات، مبرزا أن بعض الملاحظات دونت بخط اليد لمقابلة “شخص” يبدو أنه مشارك في التحقيق الخاص بـ”تنقيح الأسماء المتورطة في هذه القضية”.
ولفت التقرير، إلى أن الاضطرابات التي حدثت في ليبيا، جعلت السياسة الخارجية لأمريكا في عهد أوباما، تمر بفترة صعبة، تميزت فيها بالمقولة الشهيرة “القيادة من الخلف”، لوصف دور الإدارة الأمريكية في إسقاط الدولة الليبية و”الإطاحة بالقذافي”، ليأتي تعليق هيلاري كلينتون ليضع العنوان الأبرز للسياسة الخارجية الأمريكية للتعامل مع ليبيا إبان أحداث عام 2011م: ” نحن جئنا ورأينا، لقد مات”.
وبين التقرير، دور الصحفي ومستشار البيت الأبيض، في إمداد هيلاري كلينتون، بالمعلومات السرية حول ليبيا، خلال عام 2011م، وحتى العام الذي قتل فيه السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز، بمدينة بنغازي عام 2012م وثلاثة من موظفي القنصلية الأمريكية.
وأثبتت الوثائق التي أفرج عنها مكتب التحقيقات الفيدرالي، وجود شبكة تجسس كبيرة جندتها هيلاري كلينتون، لإمدادها بالمعلومات حول ليبيا، من بينها الضابط السابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، “تايلر”، وأن هذه الشبكة أرسلت عدة رسائل إليكترونية تشير إلى صلتها بـ”السلطات الليبية” خلال الأعوام القليلة الماضية.
وكشف هذه الوثائق أحد المتسللين عبر الفضاء الإلكتروني يوناني الجنسية، عندما قام بنشر الرسائل الإلكترونية بين كلينتون ومستشارها بلومنتال، إلا أن هذه الرسائل لم تصبح مثار جدل إلا بعد الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي، ومقتل السفير الأمريكي عام 2012م.
وأوضح التقرير، أن المعلومات الاستخباراتية التي نقلها الصحفي، لهيلاري كلينتون، كانت من مجموعة من رجال الأعمال، للفوز بعقود من “الحكومة الانتقالية” آنذاك، لتقوم كلينتون بدورها بنقل هذه المعلومات إلى مسؤولين آخرين في وزارة الخارجية، برغم أن بلومنتال حجب مصدر هذه المعلومات مؤكدا أنها وردت إلى كلينتون عبر اتصالات مجهولة.
وأثبتت الوثائق المفرج عنها، أن الصحفي بلومنتال تورط مع مجموعة من محترفي الاستخبارات الذين يسعون إلى إعادة الأصول الليبية، ثم الاستيلاء عليها، مستخدما شركة أوراق قانونية في بنما والمعروفة باسم “روج ناشيونال جادج ريكافري ليجيشن”.
واستخدم بلومنتال خبراء في مكافحة الجرائم المالية كانوا يعملون مع وكالة المخابرات الأمريكية المركزية وكذلك الوصول إلى ملف مكتب الاستخبارات بوزارة الخارجية الليبية فيما يتعلق بصندوق الأصول الليبي المجمد، والذي يحتوي على 30 مليار دولار من الأصول المجمدة والمستردة.
ونوه التقرير، إلى أن القيمة التي كان سيجنيها بلومنتال وشركاؤه نظير استرداد هذه الأموال يقدر بنحو 100 مليون دولار بافتراض أن المصروفات التي سيتحصلون عليها هي بواقع 10% من إجمالي المبالغ المستردة.
ولفت التقرير إلى أن العقبة الوحيدة التي تفصل بين بلومنتال والمال كانت مخابرات وزارة الخارجية، ومفتاح الحصول عليها هو كلينتون، راعية هذه الصفقة منذ فترة طويلة.
وأكد التحقيق أن بلومنتال ومعاونيه كانوا يمررون المعلومات الاستخباراتية إلى كلينتون، كـ”طعم” لإغراء وزارة الخارجية بنشر البيانات، إلا أن التحقيقات لم تتضمن أية أدلة تثبت هذه الرسائل الإلكترونية التي تشير إلى إبرام هذه الصفقات المشبوهة.
وأوضح التقرير، أن هناك شخصا له صلة بالتحقيق الخاص أخبر الموقع الصحفي، أنه تم تقديم مواد داعمة لمكتب التحقيقات الفيدرالي لإثبات هذه الجرائم، وأن التحقيق لم يذكر كذلك أن شخصًا آخر تم تنقيح اسمه بدأ في الاتصال بمحللي الاستخبارات الكبار حول استرداد الأصول الليبية في أي النار/يناير 2012م، أي بعد تسعة أشهر من التدخل العسكري الأمريكي في ليبيا في الربيع/مارس 2011م.
ووصف التقرير، هذا الشخص بأنه “له تاريخ مثير للجدل داخل مجتمع الاستخبارات الأمريكي”، ادعى أيضًا أن لديه اتصالات في “الحكومة الائتلافية الليبية” آنذاك وأنه كان يتعامل مع “مصادر سياسية رفيعة المستوى في الولايات المتحدة” في وزارة الخارجية.
وأكد الموقع الصحفي، أن المستندات التي نشرها مكتب التحقيقات الفيدرالي تدعي أن بلومنتال وشركائه كانوا يعملون على مخطط ليبيا حتى كانون/ديسمبر 2015م، وأنهم حصلوا على قدر من مسودة اتفاقية لاسترداد الأصول الليبية مع “الحكومة الائتلافية الليبية”، بمساعدة شركة”Mossack Fonseca “، وشركة “Panama Papers” .
ولم يستطع التقرير الإفادة حول هل نجح بلومنتال وشركاؤه في التوصل إلى أية نتائج أم لا، واستخلص التقرير، ما توصلت إليها التحقيقات التي أجراها المكتب الفيدرالي، من أن الدافع الرئيسي والوحيد وراء نقل بلومنتال في هذه البيانات الهائلة حول ليبيا إلى كلينتون كان بسبب المال ولا شيء غيره.
وأبدى التقرير، دهشته من التناقض الواضح في كيفية عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي لم يتحقق من هذه الوثائق رغم رده العملي على مجموعة من المذكرات التي تلقاها منتصف عام 2016م، كتلك المتعلقة بملف “ستيل” والرابط بينه وبين بومنتال، والتي تسعى إلى توثيق الصلة بين ترامب وروسيا، وهو ما يضع إجابات لتساؤلات حول الدور المشبوه للصحفي ومستشار البيت الأبيض في السياسة الأمريكية الخارجية في كل من ليبيا وروسيا.
وقدم التقرير، إثباتا آخر على تورط بلومنتال في ملف استرداد الأموال الليبية، لأغراض المنفعة الشخصية، بأنه قد قدم بالتعاون مع آخر يدعى “شيرر”، ملفات تفيد بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية لإبعاد الملف الليبي عن مكتب التحقيقات الفيدرالي.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق