محلي

المنقوش: السيطرة على العربان يضيق الخناق هلى ترهونة لأنها البوابة الشمالية الغربية لها


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – اسطنبول
وصف رئيس الأركان العامة بحكومة عبدالرحيم الكيب، يوسف المنقوش، العمليات التي تمت أمس في منطقة العربان الجبلية المتكونة من ثلاث مناطق “الجعافرة، وأولاد بريق، وقماطة”، بالمهمة جدا، وتؤدي إلى فائدة مزدوجة، لأنها تعتبر البوابة الجنوبية الشرقية للوصول إلى مدينة غريان، كما تعد البوابة الشمالية الغربية لترهونة التي يمكن تضييق الخناق عليها من خلال السيطرة على العربان.
وقال المنقوش، في حوار مع قناة ليبيا الأحرار، أمس الأربعاء، تابعته “أوج”، إن السيطرة على منطقة العربان تؤدي إلى تأمين كامل لمدينة غريان من الناحية الجنوبية الشرقية، ولا تستطيع أي قوات موجودة في ترهونة أو بني وليد الوصول إلى غريان عبر منطقة العربان بعد السيطرة عليها، مطالبا بضرورة استكمال الطوق بالسيطرة على منطقة الأصابعة.
وحول العمليات بمنطقة غوط الريح، أوضح أن السيطرة على منطقة غوط الريح تؤمن الطريق إلى العربان، وتعد خطوة مهمة جدا لإبعاد الخطر عن غريان، متابعا: “لا يجب السيطرة عليها فقط، بل يجب أن تكون نقطة انطلاق للسيطرة على منطقة العربان”.
وأشار إلى تعاون وثيق جدا وتناغم بين الطيران التابع لحكومة الوفاق المدعومة دوليا والقوات على الأرض؛ فالطيران يمهد الطريق للقوات على الأرض، كما حدث في جنوب طرابلس ومنطقة غوط الريح والعربان، نتيجة ما اكتسبته القوات من خبرة في القتال بهذه المناطق، حيث تستطيع أن تداوم وتدافع عن زخم الهجوم، بالإضافة إلى تأمين المناطق التي تدخلها، اعتمادا على الأسلحة المتوسطة وقوات المشاة من دون الأسلحة الثقيلة، نظرا للطبيعة الجبلية للمنطقة.
وأوضح أن الموقف العسكري حول طرابلس الآن يختلف عن بداية هجوم قوات الكرامة منذ شهير الطير/ أبريل الماضي؛ حيث استطاعت قوات الوفاق بالكاد آنذاك، أن توقف الهجوم والمحافظة على خطوطها الأخيرة بالقرب من طرابلس، ثم استطاعت أن تنتقل إلى الهجوم المضاد وإبعاد القوات مسافات طويلة خاصة في الجناح الأيمن الجبهة وأخرجته في البداية إلى مشارف غريان ثم إلى خارجها، واليوم تخرجه من العربان، وتستعد لإخراجه من الأصابعة.
وحذر المنقوش، من جيب جنوب طرابلس “المغلغل”، المتمثل في عين زارة والغلة واليرموك وقصر بن غشير، موضحا أنه كلما ضاق الخناق على منطقة ترهونة، كلما كان هذا الجيب أضعف، خصوصا أن منطقة سوق الخميس أغلبها مسيطر عليها من قبل قوات الوفاق، وجزء كبير من منطقة السبيعة، كما أن التقدم الذي حدث في وادي الربيع والزطارنة مهم جدا، بحسب وصفه.
وتابع أنه في حالة تقدم القوات الموجودة في منطقتي سوق الخميس والزطارنة والالتحام مع منطقة السبيعة، يتم غلق محور ترهونة قصر بن غشير، وتكون وقتها كل القوات الموجودة جنوب طرابلس في حكم المنتهية ومحاصرة في جيب معين لا تستطيع الخروج منه.
وحول بطء التقدم في جنوب طرابلس، قال إن مسرح العمليات جنوب العاصمة يختلف تماما عن منطقة غوط الريح والعربان وغيرهما، موضحا أن أهالي غريان كان لهم الدور الأكبر في تحرير مدينتهم، سواء الموجودين داخل المدينة أم قوة الحماية التي اضطرت إلى الخروج منها بعد دخولها من القوات المعتدية، بحسب تعبيره.
وأكد أن جنوب طرابلس منطقة شبه مدنية ومزدحمة بالمباني والمزارع والعواقل، والقتال فيها صعب جدا، والتمركز في المباني العالية يمكن من السيطرة عليها وإعاقة التقدمات، لذلك فإن التقدم فيها بطيء، مطالبا قوات حكومة الوفاق بتعزيز التقدم في المناطق التي وصلت إليها مع ضرورة تأمين المدن المحررة مثل غريان، وعليها دعم القوات في محاولة لقضم مسافات ولو بسيطة كل يوم، مع التركيز على القوة الموجودة في سوق الخميس والسبيعة والزطارنة والالتحام مع بعضهم لقطع طريق الإمداد الرئيسي بين ترهونة وقصر بن غشير.
وحول إمكانية دخول قوات الوفاق منطقة الأصابعة سلميا، أشار إلى وجود أكثر من تيار في المنطقة، أحدهم يريد أن يجنبها ويلات الحرب، وهناك مجموعة مارقة، بحسب وصفه، لا تفكر في هذه الأمور، ويبدو أنهم أصحاب الصوت العالي ويسيطرون على الموقف، بدليل عدم الدخول في أي ترتيبات سلمية حتى الآن، متابعا: “يجب تأمين منطقة الأصابعة عمليا؛ من خلال تسليم المطلوبين والأسلحة، وعدم السماح لأي قوة أخرى معتدية على طرابلس بالتواجد في منطقة الأصابعة، عدا ذلك يمكن أن يترتب على الاتصالات الاجتماعية مخاطر جسيمة”.
وطالب بضرورة تحديد زمن فاصل من خلال مهلة محددة، لتجنيب المنطقة ويلات الحرب أو الاستعداد لاقتحام المنطقة عسكريا وتحريرها، خصوصا أن قوات الوفاق لديها الإمكانية لذلك، بحسب تعبيره، مطالبا بمواجهة طيران قوات الكرامة من خلال أمرين؛ الأول إسقاطه من مسافات بعيدة، لكنها غير متوفرة حاليا، إلا أنه يمكن تخفيف الخسائر بما يسمى الدفاع السلبي عبر انتشار القوات وتخفيف التجمعات، مع ضرورة استخدام وسائل التمويه، ناصحا المقاتلين باستخدام الأرض ودروبها، والتي وصفها بالحامي الأكبر للمقاتلين.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق