محلي

سلامة يؤكد أن الازمة تفاقمت منذ إطلاق حفتر العملية العسكرية في طرابلس ويحذر من سيناريوهين مقلقين في ليبيا

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طرابلس
قدم المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، إحاطة اليوم الأربعاء، أمام مجلس الأمن الدولي بشأن مستجدات الأوضاع في ليبيا، بدأها بتهنئة روسيا على رئاستها مجلس الأمن هذا الشهر.
أعرب عن امتنانه، للاستجابة الفورية من قبل مجلس الأمن، حول عقد جلسة طارئة في العاشر من هانيبال/أغسطس الماضي، بعد حادث تفجيرات بنغازي، التي راح ضحيتها ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة، مقدما التعازي لذويهم خاصة أن من بينهم شاب كان سيعقد قرانه هذا الشهر، قائلا: “هؤلاء الموظفين ضحوا من أجل ليبيا وشعبها والبعثة لن تنساهم”.
وحذر سلامة، من سيناريوهين مقلقين، في حالة تخلى مجلس الأمن عن دعم ليبيا، أحدهما تواصل النزاع ما يؤدي إلى سقوط المزيد من القتلى وتدمير البنية التحتية، وتدهور الأوضاع الإنسانية، والآخر مضاعفة الدعم العسكري من الدول الإقليمية لأحد أطراف النزاع، ما يؤدي أيضا لتفاقم الكارثة، وإغراق المنطقة برمتها في النزاعات.
وأوضح أن هناك موظفين اثنين لم يتعافا بعد جراء هذه التفجيرات، بالإضافة إلى ثمانية مدنيين ليبيين، مشيدا بالتحقيقات التي تجريها داخلية حكومة الوفاق المدعومة دوليا، والتي لاتزال مفتوحة حول هذه التفجيرات، داعيا كل من لديه معلومات التقدم بها، كما أوضح أنه وبرغم من هذه التفجيرات لايزال موظفو البعثة يمارسون عملهم لتقييم الأوضاع في بنغازي.
ورأى أن الأزمة الليبية تفاقمت منذ أن أطلق خليفة حفتر عملياته العسكرية لـ”السيطرة على العاصمة طرابلس”، ما أدى إلى توقف العملية السياسية وسقوط المدنيين بسبب الاقتتال، مؤكدا نزوح أكثر من 120 ألف شخص وأعداد الضحايا في تزايد.
وتطرق سلامة إلى قصف مطار معيتيقة الدولي، الذي وصفه بالكارثة التي تستوجب إدانة مجلس الأمن لهذا القصف العشوائي، الذي أسفر عن إصابة سبعة مدنيين، مبرزا استجابة البعثة لطلب حكومة الوفاق، الداعي إلى التحقق من استخدام مطار معيتيقة في الأغراض المدنية فقط، وأن وفدا من البعثة زار مطاري معيتيقة وزوارة، بالتنسيق مع لجنة الخبراء.
وفيما يخص الأوضاع في مدينة مرزق، وصفها بـ”المروعة”، موضحا أن أكثر من 100 شخص قضوا، فضلا عن إصابة الكثيرين في الاقتتال الذي وقع مؤخرا، بما فيها الغارات الجوية التي قتلت 40 شخصا من التبو وأهالي المدينة.
وأكد أن المنازل وأماكن العمل، تعرضت للحرق والسرقة، مبديا تخوفه من انتشار هذا النزاع، خاصة وأن أعمال الوساطة لحل هذه الأزمة باءت جميعها بالفشل.
واستطرد: “اجتمعنا مع ممثلي الأهالي والتبو على مدار يومي 25 و26 من هانيبال/أغسطس الماضي، لإنهاء العنف والبدء في مناقشة كيفية منع تجدد أي توترات مستقبلية”، مؤكدا تقديم المساعدات إلى 1500 عائلة.
وأبدى سلامة، انزعاجه من محاولة الحكومة المؤقتة السيطرة على المناطق المحلية، بإجرائها انتخابات موازية في أماكن منتخبة بالفعل، ما يؤدي إلى تفتت هذه المجالس.
كما استنكر استمرار الاختفاء القسري والاختطاف، مكررا دعوته للسلطات في الشرق بضرورة الكشف عن مصير النائبة سهام سرقيوة، لأنها مسؤولة عن أمن مواطني هذه المنطقة الواقعة تحت سيطرتهم.
وأبرز قرار وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، القاضي بإغلاق ثلاثة من مراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين، مبينا أنهم قدموا خطة بديلة لهؤلاء الأشخاص من بينها إنفاذهم لسوق العمل من خلال عملية تدريجية بمساعدة الأمم المتحدة.
وأكد سلامة أن العنف في ليبيا يتزايد بسبب تدفق الأسلحة من الخارج، وانتهاك قرار مجلس الأمن الداعي لوقف حظر الأسلحة، موضحا أن هناك تحقيقا في 40 حالة انتهاك للقرار الأممي، كما حذر من استمرار تدفق المرتزقة عبر البحر، ما يؤدي إلى استمرار النزاع وتأجيجه.
وأشار إلى بادرة إيجابية، تكمن في جنوح بعض المقاتلين نحو إنهاء العنف، أكثر من السياسيين، بحسب تعبيره، وهناك مبادرات لتبادل الأسرى وتمكين زيارات السجون بين أطراف النزاع، مؤكدا أنهم يعملون على بناء الثقة بين الأطراف المتصارعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق