محلي

قوة حماية وتأمين سرت: غارات مجرم الحرب حفتر تؤثر على ملاحقتنا فلول داعش في الصحراء

أوج – سرت
اعترف الناطق باسم قوة حماية وتأمين سرت المنبثقة عن البنيان المرصوص، التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليا، طيه حديد، بأن الغارات التي تشنها قوات الكرامة على مدينة سرت، تؤثر على ملاحقة فلول داعش في الصحراء، خاصة بعد استهداف دورية وهي خارجة إلى الصحراء من قبل طيران “مجرم الحرب خليفة حفتر”، مستدركا أنه في تخوم المدينة وضواحيها لم تتأثر القوة بشأن التكنيك المتقدم الذي تعتمد عليه.
وأبدى حديد، بحسب حوار له مع فضائية “ليبيا الأحرار”، أمس السبت، تابعته “أوج” اندهاشه من الصمت المطبق لمختلف الجهات في المدينة إزاء القصف الجوي الذي تتعرض له من قبل قوات الكرامة، و”الكل يعرف جيدا من هي قوة حماية وتأمين سرت”.
ونوه حديد، بأن حفتر يريد أن يدخل مرتزقة الجنجويد والتشادية إلى المدينة، حتى أن النقاط والبوابات الواقعة في الطريق الساحلي لم يكن بها ولا ليبي واحد بل أناس لم يكونوا يتحدثون حتى اللغة العربية ومن سافر إلى الشرق عبر سرت يعرف جيدا حقيقة هذه المعلومات.
ودلل على صحة كلامه مستشهدا باستدعاء محكمة مكافحة الفساد في السودان، لأحد القيادات الإرهابية، للاستدلال منه على معلومات تفيد في التحقيقات بشأن القبض على بعض السودانيين الذي تم ضبطهم في الحدود السودانية الليبية وعثر بحوزتهم على نقود وسيارات دفع رباعي ووثائق موقعة على تجنيد 1000 من المرتزقة السودانيين للقتال في “صفوف حفتر”.
وأوضح الناطق باسم قوة حماية وتأمين سرت، أن حفتر، يريد أن يضغط على المدينة للسيطرة عليها، وتعود للتجربة المريرة التي هجر على إثرها أهلها لأكثر من 4 سنوات خارجها و4000 عائلة لايزالون بلا منازل.
ولفت إلى أن “مجرم الحرب حفتر”، نقل بعض من المرتزقة التشادية والمعارضة السودانية الموجودة في الجفرة إلى شرق سرت وتحديدا سلطان والعامرة والهراوة، حتى تتمكن بعد انسحاب قوة حماية وتأمين سرت، على إثر الهجوم الذي شنته قوات الكرامة على بوابة الـ17، مبرزا أن “ما حدث هو العكس فقد سيرنا العديد من الدوريات”.
وأفاد بأن الغارة الجوية الأخيرة لقوات الكرامة على المدينة استهدفت مناطق عسكرية وأخرى مدنية هي المطار ومصنع الأعلاف ومشروع الأبقار، بالإضافة إلى معسكر القوة الذي تنطلق منه غرب وجنوب المدينة لملاحقة فلول داعش، والبوابة الشرقية للمدينة التي تحميها من فلول داعش ومهربي الوقود وعصابات تهريب البشر.
وأشار إلى أنه تواصل مع المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي وأوضح له الصورة كاملة، للتواصل مع المجتمع الدولي المهتم بمكافحة الإرهاب لإيصال ما حدث بالتفصيل، باعتبار أن الرئاسي شريكا أساسيا للأفريكوم في محاربة الإرهاب حتى إن كل العمليات العسكرية التي تشنها الأفريكوم تتم بالتنسيق مع حكومة الوفاق.
وأضاف حديد، أن الأفريكوم، على علم بكل ما تفعله قوات حماية وتأمين سرت، حتى إن الأخيرة ذهبت لتنفيذ مهمة جنوب شرق المدينة في أقصى الجنوب بإحدى المناطق الواقعة تحت سيطرة خليفة حفتر بالقرب من الحقول النفطية.
وصرح بأنه بعد انتهاء عملية البنيان المرصوص، حاول تنظيم داعش التمركز في غرب المدينة، إلا أنه وبفضل عديد الدوريات تراجع إلى الجنوب، حيث تسيطر مليشيات حفتر على هذه المناطق، وهو ما يؤكد التعاون والتنسيق بينهما.
وكانت قوة حماية وتأمين سرت، أعلنت فجر اليوم السبت، مقتل ضابطين تابعين لها، وإصابة 3 آخرين، إثر قصف جوي لقوات الكرامة استهدف البوابة السابعة عشر شرق المدينة.
وقال الناطق باسم القوة، طه حديد، في تدوينة عبر صفحة القوة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، رصدتها “أوج”، إن “طيران أجنبي داعم لمجرم الحرب حفتر” استهدف البوابة الـ17 الواقعة بمنطقة جارف بمدينة سرت، ما أسفر عن مقتل وإصابات عددا من الأفراد المكلفين بتأمينها.
ونعت الغرفة قتلى معسكرها التابع للبنيان المرصوص بالمدينة، وهم فيصل بن عثمان، وخالد المصراتي.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق