محلي

عندما تكون “دماء الحيض” شرابًا.. مأساة جديدة للنازحين الأفارقة من ليبيا


أوج – القاهرة
عرض مستمر.. وصف يمكن إطلاقه على قصص المعاناة التي عاشها النازحون والمهاجرون الأفارقة في ليبيا، بدءا بالتجويع والتعذيب، مرورا بالبيع بأسعار ضئيلة كسلعة، حتى الغرق في مياه البحر، التي ابتلعت المئات من المهاجرين غير الشرعيين على مدار 8 سنوات، عمر الأزمة الليبية التي بدأت مع قصف حلف شمال الأطلسي “الناتو” للدولة في العام 2011م.
حلقة جديدة من المعاناة التي عاشها النازحون من ليبيا بعد قصف الناتو، سلطت عليها الضوء قناة Legit TV النيجيرية، خلال مقابلة مع امرأة تدعى عائشة جيموه، تابعتها “أوج”، نقلت قصة حية كشفت جانبا مأساويا جديدا يكابده المُهجرون، وصلت إلى شراب دماء الحيض لتعيش في الصحراء.
وأوضحت جيموه، خلال المقابلة، أنها مرت بالجحيم خلال إقامتها التي استمرت ثلاث سنوات ونصف في ليبيا، بعد خروجها من نيجيريا، حيث اختارت الحصول على منحة دراسية في ليبيا، لكن كانت الظروف غير متوقعة، بعدما قصف الناتو البلاد، فاضطرت إلى الهروب من الموت إلى الصحراء، فداهمها العطش، فلم تجد سوى “دماء الحيض” لديها لكي تظل على قيد الحياة، حتى استطاعت العودة إلى بلادها في العام 2018م.
وكشفت عائشة جيموه، الأم العزباء التي تبلغ من العمر 31 عامًا، عن مآسيها ومصائبها على الأراضي الليبية، بدءا من سوء المعاملة وبيعهم بأسعار ضئيلة، مثل رغيف الخبز، لإطعام سوق العبودية لتوضح ما وصلت إليه أوضاع المهاجرين والنازحين من مآس في ليبيا.
ويتعرض المهاجرون في ليبيا أيضا، إلى الاغتصاب والموت، حيث تعرض مركز إيواء المهاجرين غير الشرعيين بتاجوراء قرب العاصمة طرابلس، مطلع شهر ناصر/ يوليو الماضي، لقصف جوي من قبل طيران قوات الكرامة، ما خلف عشرات القتلى والجرحى.
كما كشف تقرير لموقع خليجي بارز، أن هناك آلاف المهاجرين تحتجزهم ميليشيات ترتبط بحكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وخاصة في العاصمة طرابلس وساحل المتوسط، يعيشون كابوسًا مضاعفًا بتجنيدهم قسرًا والزج بهم في ساحات القتال إلى جانب قوات حكومة الوفاق.
وغرقت ليبيا في فوضى عارمة بعد قصف الناتو في 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق