محلي

الإرهابيان “الدباشي” و”الزياني” ضمن قتلى الوفاق في عين زارة


أوج – طرابلس
أكدت مصادر مطلعة، اليوم الأحد، مقتل عدد من قيادات الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس خلال مواجهات الأمس مع قوات الكرامة، مشيرة إلى أن من بينهم المتطرف والإرهابي المطلوب، الفيتوري نصر امحمد الدباشي، بالإضافة إلى القيادي في تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي سابقًا والعضو البارز في مجلس شورى ‎بنغازي الإرهابي، سالم الزياني.
وأوضحت المصادر أن “الدباشي” و”الزياني” لقيا حتفهما أثناء مشاركتهما مع قوات حكومة الوفاق المدعومة دولياً في الاشتباكات التي وقعت أمس السبت، ضد قوات الكرامة في محور عين زارة في طرابلس.
• الفيتوري الدباشي
ونعى المسؤول العسكري بالجماعة الليبية المقاتلة الهارب، خالد الشريف، المكنى “أبو حازم” في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، طالعتها “أوج”، الإرهابي، الفيتوري الدباشي، قائلاً: “إنا لله وإنا إليه راجعون آل الدباشي.. عظم الله أجركم وأحسن الله عزاءكم في استشهاد الفيتوري نصر الدباشي، ووفاة عمه الأستاذ محمد الدباشي، وعزائنا لأسر الشهداء في معارك اليوم”.
وكان محمد امحمد الدباشي، الشهير بـ”الجنكلود” لقي مصرعه أمس في حادث سير فيما كان ذاهبًا لاستلام جثة ابن شقيقه “الفيتوري الدباشي”، وهو من مواليد عام 1953م من سكان مدينة صبراتة، وكان مراقباً للتعليم سابقاً، ومواليًا للجماعة الليبية المقاتلة خلال أحداث 2011م، وقد عُرف مناصرًا للميلشيات والعصابات الإرهابية في صبراتة، وكان من الداعمين لعملية “فجر ليبيا”، والتي قُتل فيها نجله “أنس”، وكان من أبرز الداعمين لمظاهرات الجماعة الليبية المقاتلة التي سبق أن انطلقت باسم “المحافظة على مكتسبات ثورة 17 فبراير”، علاوةً على أنه كان قد أُلقي القبض عليه من قِبل ميلشيا الردع الخاصة عام 2018م، بدعوى فساده وظل سجيناً لأشهر قبل أن يُفرج عنه فيما بعد.
والفيتوري الدباشي من مواليد 1988م ومن سكان مدينة صبراتة شارك في أحداث فبراير 2011م ضمن مليشيا ثوار صبراتة، وأنه منذ عام 2012م أصبح “الدباشي” يمتهن الأعمال غير المشروعة من الاتجار بالأسلحة والذخائر وتهريب الوقود ونقل المهاجرين غير الشرعيين مقابل المال والخطف والابتزاز، وخلال خلال عام 2013م أصبح من المسؤولين عن جلب العناصر المتطرفة من تونس إلى ليبيا لصالح التنظيمات الإرهابية وخاصة تنظيم الدولة والذي له صلة به وبشكل مباشر، بحسب المتابعين.
كما كان يقوم بجلب العناصر، برفقة أبناء عمه، وهم أيضًا مسؤولون عن عمليات التهريب والخطف في مدينة صبراتة، وأبرزهم، عبد الله الدباشي، والمكنى “حفتر” والذي قتل في عملية نوعية بضواحي مدينة صبراتة ووسام الدباشي، الشهير “البطشة” وهو سجين لدى مليشيا الردع الخاصة بالإضافة إلى منير الدباشي والمعروف “منير حواء”، حيث كان يعمل برفقة المذكورين على توفير المأوى للعناصر المتطرفة بعد جلبهم من تونس في مدينة صبراتة.
ولفت نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن الدباشي خاض مواجهات ضد قوات الكرامة في مدينة صبراتة وهو من ضمن مجموعة “الدباشي” خلال الفاتح/سبتمبر وأكتوبر/التمور 2017م وأصيب خلالها، كما أن لديه عدد من القضايا الأمنية والجنائية والمطلوب فيها من السلطات المحلية الليبية والدولية من جرائم القتل المسجلة والخطف ومن أبرزها التخطيط لخطف الدبلوماسيين الصرب، أثناء تواجدهم في الطريق الساحلي في مدينة صبراتة.
وحاول الدباشي المشاركة مع مليشيات البنيان المرصوص في حربها على تنظيم الدولة داعش في مدينة سرت خلال 2016م، إلا أنه لم يتمكن من المشاركة بعد محاولة مليشيات من مدينة مصراتة إلقاء القبض عليه، وتمكنه من الفرار منهم، حيث أنه مطلوب لدى ميليشيا الردع الخاصة، بأمر من النيابة العامة، إلا أن الطرفان، بحسب النشطاء، يقاتلان في صف واحد ضد قوات الكرامة تحت مظلة حكومة الوفاق المدعومة دوليًا.
وكشف النشطاء، أن الدباشي كان مسجونًا في مقر توقيف بسجن “الرويمي” في منطقة عين زارة بطرابلس لأجل إحالته إلى سجن الردع، إلا أنه تم الإفراج عنه في ظروف غامضة، وتمكينه من الخروج للاستعانة به لمواجهة قوات الكرامة في الماء/مايو 2019.
• سالم الزياني
أما الإرهابي، سالم الزياني، من سكان منطقة القوراشة بمدينة بنغازي، وكان منذ عام 2011م عضوًا مهمًا بمليشيا راف الله السحاتي التي كان يأمرها الإرهابي عبد الله بوزقية، مؤكدين أنه شغل عام 2012م و2013م منصب معاون عبد الله بوزقية، وكان من أبرز الشخصيات داخل المليشيا، وشارك في محاولة اقتحام كتيبة بوحليقة التابعة لقوات الكرامة عام 2014م.
كما شارك في اقتحام معسكرات الصاعقة وأصيب خلالها مما تسببت في قطع يده، وغادر بنغازي إلى مصراتة ومنها إلى تركيا لتلقي العلاج، إلى أن عاد مجددًا وشارك في معارك الهواري والقوارشة وتلقى إصابة ثانية في محور القوارشة أثناء مشاركته مع مجموعة سالم شتوان الملقب “هاها” وهو آمر سرية شهداء القوارشة التابعة لمجلس شورى بنغازي.
وبعد الإصابة الأخيرة غادر محاور القتال وانقطعت أخباره تمامًا منذ ذلك الحين، إلى أن أُعلن عن مقتله مساء أمس السبت 7 الفاتح/سبتمبر 2019م في محور عين زاره أثناء مشاركته مع قوات الوفاق ضد قوات الكرامة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق