محلي

محلل تركي: الطائرات التركية بدون طيار في ليبيا تُصنع في مصانع زوج إبنت أردوغان

أوج – القاهرة
قال محلل الشؤون الخارجية التركية، فهيم تستكين، إن حرب الطائرات بدون طيار تصاعدت في ليبيا في الأسابيع الأخيرة، مشيرًا إلى أن قوات الكرامة التابعة خليفة حفتر، استهدفت طرابلس، لافتًا إلى أن ظهور الطائرات التركية بدون طيار في مسرح الحرب هو علامة لا لبس فيها على دعم أنقرة أيضًا لقوات الوفاق في طرابلس ومصراتة.
وأوضح تستكين، في مقالة له بصحيفة “المونيتور” الأمريكية، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن صراع الطائرات بدون طيار له جانب خفي، وهو وجود صلة بعائلة الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأشار محلل الشؤون الخارجية التركية، إلى أن الطائرات بدون طيار، من طراز “Bayraktar TB2″، التي ظهرت في سماء ليبيا يتم تصنيعها من قبل شركة “Baykar”، المملوكة لصهر الرئيس التركي أردوغان، والمتزوج من ابنة أردوغان الصغرى.
ولفت تستكين، إلى أن قوات الكرامة أسقطت بالفعل عدة طائرات بدون طيار زودت بها تركيا حكومة الوفاق، مؤكدًا أن حكومة السراج طلبت المزيد من الطائرات التركية بدون طيار، مشيرًا إلى أن المركبات الجوية بدون طيار تكتسب مكانة بارزة في النزاع الليبي، حيث لا تملك القوات الجوية من الأطراف المتحاربة إلا على عشرات الطائرات الحربية القديمة والتي تفتقر إلى أطقم الطيران المناسبة، موضحًا أن الدور المتزايد للطائرات بدون طيار أدى إلى زيادة ملحوظة في الهجمات المتبادلة على المطارات.
وتابع: “يُعتقد أن أول طائرة تركية الصنع قد وصلت إلى طرابلس في 18 الماء/مايو، إلى جانب أربع طائرات بدون طيار، حيث ورد أن الشحنة تضمنت محطتي مراقبة وعدد من المشغلين، وفي ذلك الوقت، شملت الشحنة أكثر من 40 مركبة مصفحة”.
وكشف تستكين، أن المركبات من الطرازين؛ “Kirpi وVural” المصنّعتين من قبل شركة BMC التركية، كانتا جزءًا من شحنة نقلتها سفينة مسجلة في مولدوفا إلى طرابلس من ميناء سامسون على البحر الأسود في تركيا، مؤكدًا أن تورط طائرة بدون طيار تركية في القتال في ليبيا لأول مرة تحت الأضواء، كان في 1 الصيف/يونيو، حينما أعلنت قوات الكرامة إسقاط طائرة تركية بدون طيار كانت تسهتدف قصف غريان.
وقال تستكين: “في 6 الصيف/يونيو، زعمت قوات حفتر أنها دمرت اثنين من بيراكتار TB2، وأصابت اثنين من المشغلين الأتراك في غارة على مطار معيتيقة، كما تم تدمير طائرة تركية أخرى في نفس المطار في 30 الصيف/يونيو”.
وأضاف: “ظهرت تقارير لاحقة تفيد بأنه في نفس اليوم الذي التقى فيه السراج بأردوغان للحصول على دعمه، ظهرت طائرة من طراز إليوشن إيل 76، تديرها الشركة الأوكرانية “SkyAviaTrans”، بين أنقرة وطرابلس لمدة أربعة أيام على التوالي، وزُعم أنها نقلت ثمانية طائرات من طراز TB2، نُشر بعضها في طرابلس وبعضها في مصراتة، ومن ثم تزايدت هجمات المطارات بعد انتشار معلومات عن تلك الشحنة”.
وتابع: “في 25 ناصر/يوليو، تم تدمير طائرتي نقل من طراز Ilyushin Il-76TD تابعة لشركة Europe Air الأوكرانية في قاعدة الجفرة الجوية الليبية التي تسيطر عليها قوات الوفاق في غارات بالقنابل على طائرات تركية، في 6 هانيبال/أغسطس، قامت قوات حفتر، باستخدام طائرة بدون طيار زودتها بها الإمارات العربية المتحدة، بضرب طائرة من طراز إليوشين إيل 76 تي دي تابعة لشركة سكاي أفترانس في مطار مصراتة، وقيل إن تلك الطائرة التي وصلت لتوها من أنقرة محملة بالذخيرة”.
وواصل: “في وقت متأخر من يوم 18 هانيبال/أغسطس، أعلنت قوات الكرامة تنفيذ 11 غارة جوية على منشأة عسكرية في كلية مصراتة الجوية التي تضم البيركتار”، مشيرًا إلى أن الطائرات التركية بدون طيار، والعربات المدرعة، ودعم الاستخبارات، كانوا عوامل فعالة في استعادة حكومة الوفاق لغريان من قوات الكرامة في أواخر الصيف/يونيو.
وقال تستكين، إنه وفقًا للتقارير التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، شاركت طائرات البيرقدار أيضًا في عمليات استهدفت قوات حفتر في الجفرة وعين زارة ووادي الربيع.
ووفقًا لـ”تستكين”، يولي أردوغان أهمية كبيرة لتطوير قطاع صناعة الدفاع في تركيا، حيث يعتبر صهره شخصية طموحة، مشيرًا إلأى أن صناعة الدفاع ظلت على المسار الصحيح على الرغم من الأزمة الاقتصادية في تركيا”.
وأضاف: “Baykar لديه مكانة خاصة في هذا القطاع، حيث تقوم الشركة حاليًا بتطوير طائرة مسلحة بدون طيار أكثر تقدمًا، تسمى Akinci، والتي تعني “المهاجم” باللغة التركية، وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا عن تقديم 600 مليون ليرة تركية (103.9 مليون دولار) دعماً استثمارياً للشركة بموجب خطة استثمار مدتها ثماني سنوات تهدف إلى تعزيز قدرة الشركة على إنتاج الطائرات بدون طيار، بما في ذلك تصنيع 24 طائرة من طائرات Akinci، حيث قام مصنع Baykar بتزويد الجيش التركي بـ 75 طائرة TB2s، بالإضافة إلى إبرام صفقات مع قطر وأوكرانيا”.
واختتم الباحث في الشؤون الخارجية التركية: “لذلك يجب أن يكون أردوغان سعيدًا جدًا بصهره الأصغر سناً، الذي نادراً ما يُرى في العلن ويبدو أنه يكره الأضواء، على عكس صهره الآخر المعروف، وزير الخزانة والمالية، بيرات البيرك، الذي غالبًا ما يكون عرضة للهجوم بسبب المشاكل الاقتصادية في البلاد، ويبدو يبدو أن تجارة الطائرات بدون طيار مع الليبيين مربحة، إذا كان من الممكن أن يتجاهل الجانب السلبي لتركيا أن تصبح عدوًا لليبيين الآخرين وانتهاكًا لعقوبات الأمم المتحدة”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق