محلي

اعتماد الدستور وتشكيل مجلس عسكري وحكومة مصغرة.. أبزر بنود رؤية الاستشاري لحلحلة الأزمة الليبية


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طرابلس
عقد مجلس الدولة الاستشاري، أمس الاثنين، جلسته العامة رقم 44 بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، وناقش فيها المقترح المقدم من لجان المجلس للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.
وعرض رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، رؤية المجلس، المطروحة للنقاش حاليا، القائمة على عدة نقاط رئيسية، منها تنظيم ملتقى وطني داخل ليبيا يكون معيار اللقاء فيه الانتخاب، وتتخذ فيه القرارات بالأغلبية المطلقة، على أن يكون كل جسم ممثل بشكل جيد لا يقل عن النصف، ويقوم على قاعدة دستورية تكمن في الاستفتاء على الدستور الحالي أو اعتماده لمدة خمس سنوات دون استفتاء، تجرى على أساسه الانتخابات التشريعية والدستورية بداية عام 2020م.
وأكد المشري، على الاتفاق مع مجلس النواب على البدء في الخطوات العملية لتقليص المجلس الرئاسي على رئيس ونائبين ورئيس حكومة تسمى “حكومة وطنية” مستقل تكون حكومة مصغرة بها حقائب سيادية فقط مهمتها إجراء الانتخابات وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين، بالإضافة إلى تخفيض المركزية الموجود حاليا، بصرف الميزانيات لكل البلديات ودعمها بالإمكانيات المادية والتشريعية لتوفير الخدمات في نطاقها الجغرافي وتفعيل الأجهزة الرقابية فيها كديوان المحاسبة والرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد، مع ضرورة منح الجامعات والمستشفيات بميزانيات أكبر لدعم الخدمات التعليمية والصحية.
وأوضح أنه في حالة إقرار هذه الرؤية، سيتم تشكيل مجلس عسكري مكون من أمراء المناطق العسكرية بما فيها المناطق غير الخاضعة، مع تفعيل قانون العدالة الانتقالية، مؤكدا أن كل هذه الأمور مطروحة لنقاش مستفيض، وإذا اتفقوا على خطوط رؤية معينة سيعلنون عنها اليوم.
وقال إنه خلال جلسات سابقة، نوقشت المبادرة التي اقترحها رئيس المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، وتمت إحالتها للجان المختصة، لوضع رؤية لتطويرها أو إيجاد بدائل لها، وخلصت اجتماعات اللجان إلى وضع بعض النقاط العريضة تصلح لأن تكون أسس لمبادرة أو رؤية للمجلس.
وأشار إلى لقائه مع السفير الأمريكي الجديد لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، يوم الجمعة الماضي، وتناول الحديث حول محوري التطورات السياسية والإصلاحات الاقتصادية، وأكد عدم ثقتهم في الأطراف التي أيدت مهاجمة العاصمة طرابلس، لاسيما أنهم كانوا على وشك عقد لقاء جامع لكل الليبيين، لكن “مجرم الحرب”، في إشارة إلى خليفة حفتر، المعتدي بقواته على العاصمة والمنطقة الغربية، أعلن على طريقته الخاصة إنهاء الخيار السياسي أو الملتقى الوطني الجامع، مؤكدا أن أي حل سياسي مقبل لابد أن يستبعد الأطراف التي أيدت الخيار العسكري.
ولفت إلى التطرق، خلال لقاء السفير الأمريكي، إلى الحلول للأزمة الليبية، التي أججها التداخل السلبي لبعض الدول الإقليمية في المشهد الليبي، ودعم أطراف معينة غير شرعية، من أجل الانقضاض على السلطة بالقوة وإنهاء العملية الديمقراطية والسياسية، بحسب تعبيره، مؤكدا أنهم أوضحوا للسفير أن أبرز حلول الأزمة تكمن في كف هذه الدول أيديها عن ليبيا.
وأشاد بما وصفه “فهم السفير الجديد للمف الليبي” والتدخلات وكل الأحداث القائمة، ما جعلهم في حالة طمأنينة، موضحا أنه تطرق خلال اللقاء، إلى الملف الاقتصادي، وتأكيد أن ما يتم حاليا من المصرف المركزي وحكومة الوفاق المدعومة دوليا، ليس بالشكل المطلوب الذي يرغب المجلس الاستشاري أن تكون الإصلاحات عليه، كما عرضوا عليه بعض نقاط القصور.
وحول استفهام السفارة الأمريكية عن قرار المجلس الاستشاري بتمديد المناصب السيادية بالدولة 6 أشهر، أوضحوا لهم أن قرار التمديد لا يعني البقاء لمدة 6 أشهر مطلقة، خصوصا أن الاتفاق السياسي نص على ضرورة توافق مجلس النواب والمجلس الاستشاري حول شاغلي هذه المناصب، لكن الأول لم يستجب للأطروحات المتتالية من قبل الاستشاري لتعديل المجلس الرئاسي لرئيس ونائبين، وإعفاء شاغلي المناصب السيادية السبعة وتعيين آخرين، موضحا أنه إذا حدث توافق بين “النواب والاستشاري” قبل نهاية المدة سيتم إعفاء الموجودين وتعيين المتفق عليهم.
وأضاف أنه خلال الأسبوع المقبل، سيتم تشكيل لجان مختصة للنظر في كل المناصب السيادية، وهذه اللجان ستتواصل مع نظيرتها في مجلس النواب، وسيتم فتح باب القبول أمام تلقي سير ذاتية لمناصب “محافظ البنك المركزي، ونائب الرئيس، رئيس ديوان المحاسبة، رئيس هيئة الرقابة الإدارية ووكلائهم”، مع تحديد مدة زمنية لاستقبال هذه الملفات، مؤكدا أنهم جادون وحريصون على التغيير، وفقا للاتفاق السياسي.
وتطرق المشري، على عملية إلقاء القبض على رئيس هيئة الرقابة الإدارية بالبيضاء، لمجرد أنه أصدر تقريرا كشف فيه حجم الفساد، واصفا ما تعرض له بالإجراءات التعسفية وغير القانونية التي تطول كل من يعترض على أي شيء المنطقة الشرقية، مثل التغييب القصري للنائبة سهام سرقيوة، بينهما يسعون في طرابلس إلى إقامة دولة تسعي إلى الحوكمة الرشيدة، بحسب تعبيره.
وتابع أنهم أعدوا رسالة لكل مجالس النواب الإقليمية والدولية، منها البرلمان العربي والبرلمان الأفريقي وبرلمان اتحاد الدول الإسلامية والبرلمان الأوروبي والأمم المتحدة بشأن استمرار الاختفاء القصري للنائبة سهام سرقيوة، مؤكدا أنهم سيستمرون في مطالب هذه البرلمانات لضرورة بيان وضح النائبة المختفية ومعاقبة من أخفاها لمجرد أنها أبدت رأيها.
وفيما يتعلق بالوضع العسكري، أكدوا للسفير الأمريكي، أنهم في المنطقة الغربية قادرون على الحسم العسكري، موضحا أن قوات الوفاق تستطيع الحسم العسكري، إلا أن هناك خللا في إدارة المعركة العسكرية بقواتهم؛ نتيجة عدم تعيين وزير للدفاع أو وكيل لوزارة الدفاع، وتساءل مستنكرا: “هل يمكن أن نتصور بالعقل أن حكومة تعاني أزمة اقتصادية ليس فيها وزير اقتصاد أو بلد تعاني من أزمة مالية ليس لديها وزارة مالية أو بلد سعاني من أزمات اجتماعية ليس بها وزارة شؤون اجتماعية؟”.
وأكد وجود خلل في كثير من الأجهزة الضرورية لإنجاح العملية العسكرية، منها على سبيل المثال عدم وجود رئيس لجهاز المخابرات، مضيفا أنهم سيناقشون كل هذه الأمور مع السراج، مستنكرا عدم تعيين أمراء للمناطق العسكرية الخارجة عن سيطرة قوات الوفاق، مثل إجدابيا وبنغازي والجبل الأخضر، تناط بهم مهمة استعادة هذه المناطق مرة أخرى لحكومة الوفاق، مؤكدا أنهم سيحيلون كل هذه الآراء للحكومة، بالإضافة إلى الكثير من الأشياء التي تتعلق بالجبهة الداخلية، مثل توفير الخدمات والأشياء الضرورية، بجانب ضرورة فتح مراكز التدريب واستدعاء قوات الاحتياط .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق