محلي

مؤكدًا أنه لا حل عسكري.. الاتحاد الأفريقي: حان الوقت لإيقاف هذه العملية الجهنمية المجنونة في ليبيا


أوج – نيويورك
قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، إن الأزمة الليبية شهدت منذ البداية تهميش محبط لأفريقيا، استعيض عنه بتعدد الجهات الفاعلة من خارج القارة، مشيرًا إلى أن كل واحد منهم، كما يعلم الجميع، يتبع أجندة خاصة به.
وأوضح فكي، في خطابه بالاجتماع الرفيع المستوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن “السلام والأمن في أفريقيا: شراكات للحفاظ على السلام والأمن الإقليميين”، طالعته وترجمته “أوج”، أن هذا الشكل من التعامل مع القضية الليبية أظهر حدوده الكاملة، بحيث تستمر الأزمة في التعمق وتستمر معاناة الشعب الليبي فقط.
ووجه فكي حديثه لأعضاء مجلس الأمن: “لقد حان الوقت لإيقاف هذه العملية الجهنمية المجنونة، وعليكم التزام بإعادة النظر بشكل جماعي في هذا الموقف، وتجربة مسار جديد آخر”.
وتابع: “يجب أولاً أن نقرر بوضوح أنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، ونتيجة لذلك يتم فرض صارم لحظر الأسلحة التي تكتسح ليبيا من جميع الأنحاء، وبالتالي لن يُسمح لأولئك الذين يشنون الحرب بمواصلة القيام بذلك”.
وواصل: “بعد ذلك، نحتاج إلى الانخراط في عملية مفاوضات سياسية شاملة من أجل رسم الخطوط العريضة للانتقال الديمقراطي والتصالح للتعامل مع حالات الطوارئ الإنسانية، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، لتأسيس شرعية سياسية حقيقية في هذا البلد”.
واستكمل: “تتطلب هذه المهمة، التي يسهُل صياغتها، لكنها معقدة بالتأكيد في تنفيذها، وجود آلية إنفاذ مشتركة لتأخذ بيدها، وعند إنشاء هذه الآلية المشتركة الجديدة، من الضروري تسليط الضوء على مركزية أفريقيا، في هذا الملف الأفريقي، مثل أي قارة أخرى، حيث أثبتت المنظمة القارية كفاءتها”.
واختتم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: “إن مركزية الاتحاد الأفريقي ليست مسألة الأنا، أو احترام الذات، إنها مسألة منطقية، بالبحث عن الكفاءة والنتائج الملموسة، ولتنفيذ ذلك، لا يسعى الاتحاد الأفريقي، الذي ليس لديه أجندة محددة، إلا إلى العمل الجماعي القائم على شراكة محترمة وليس بديلاً لتلقي الأوامر، إنه يدور حول العمل يداً بيد على أساس القيم المشتركة من أجل المصلحة الوحيدة والفريدة للسلام والمصالحة والديمقراطية في ليبيا”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق