محلي

وسط اتهامات بالتعامل مع المهربين وتجار البشر.. السراج يلتقي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

في وقت تتجه فيه أصابع الاتهام للمجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، وحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بالتعامل مع المهربين وتجار البشر في أنحاء ليبيا، استقبل رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، بمقر البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي ك، وذلك لبحث سُبل التعاون بين حكومة الوفاق والمفوضية.
وأشاد السراج، في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، بالجهود التي تبذلها المفوضية لمساعدة اللاجئين حول العالم، موضحًا أن ليبيا تواجه مشكلة هجرة غير شرعية وليس مشكلة لجوء.
وأوضح السراج، أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين في مراكز الايواء في ليبيا، تمثل نسبة صغيرة جدًا بالمقارنة بالعدد الكلي للمهاجرين المنتشرين في أنحاء ليبيا، مشيرًا إلى أن شبكات دولية للتهريب والاتجار بالبشر تتحكم في مصيرهم.
واستعرض السراج، جهود الحكومة لتوفير المساعدات الإنسانية للمقيمين بمراكز الإيواء، والتي تم اتخاذ إجراءات بإغلاقها، لافتًا إلى أنه تم إعادة أعداد من المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بهذه المشكلة.
ووفق البيان، ثمّن المفوض السامي جهود حكومة الوفاق، معبرًا عن تفهمه لما تواجهه ليبيا من مصاعب، مؤكدًا استعداد المفوضية لتقديم المساعدة والعمل معًا لمواجهة الآثار السلبية لهذه الظاهرة.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، أكدت في وقت سابق، أن الجماعات المسلحة وحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، تتعاون مع الشبكات الإجرامية في مجال الهجرة غير الشرعية.
وكشفت الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي 2019م عن الاتجار بالبشر، أن حكومة الوفاق ساهمت في ازدهار نشاطات الاتجار بالبشر، مشيرة إلى أن ارتفاع معدل الفساد، وعدم وجود سيطرة حقيقية للسراج على الجماعات المسلحة التابعة لوزاراته، حال دون مواجهة ظاهرة الاتجار بالبشر بالشكل المطلوب.
أوضح التقرير أنه في مراكز احتجاز المهاجرين التي تُديرها سلطات مكافحة الهجرة غير الشرعية، أو تلك التي تُسيطر عليها الميليشيات في طرابلس كانت هناك انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد المهاجرين.
وأضاف التقرير، أنه خلال السنة المشمولة بالتقرير، هناك تقارير عن شبكات إجرامية مرتبطة بالمسؤولين الحكوميين، تناولت أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء، تعرضهم للعبودية والانتهاكات الجنسية، وأعمال السخرة والعمل بالإجبار، والاستغلال في المعارك الدائرة على تخوم طرابلس.
ووفقًا لمنظمات دولية، فإن ميليشيا الردع الخاصة، التي تعمل اسميًا بموجب وزارة الداخلية، كانت متورطة في الاتجار بالمهاجرين المحتجزين، واستفادت من مدفوعات الابتزاز التي أرسلها أفراد أسر المهاجرين عبر حوالات من دولهم للإفراج عنهم.
وفي الصيف/يونيو 2018، فرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة عقوبات على قائد بارز في خفر السواحل الليبية في مدينة الزاوية، عبد الرحمن الميلادي الملقب بـ”البيدجا”، وهو القائد الميداني الحالي بمليشيات الوفاق في طرابلس، وزعيم ميليشيا أخرى أدارت مركز احتجاز المهاجرين الذي تسيطر عليه حكومة الوفاق، وذلك بسبب تورطه في تهريب البشر والمهاجرين.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق