محلي

كاشفًا أهداف اللقاءات التشاورية.. السراج: الوضع العام لا يحتمل المزيد من المناورات والمراوغات والمزايدات السياسية


أوج – طرابلس
واصل رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج، مساء أمس الخميس، عقد لقاءات التشاور، مع القوى والفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية في ليبيا، من أجل الوصول إلى رؤية مشتركة تجاه الأزمة الراهنة.
وحسب بيان المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، خصص السراج لقاء أمس مع عمداء المجالس البلدية، مُشيداً بدور البلديات، وأنه كان لمسؤوليها دورًا وطنيًا هامًا في حماية الجبهة الداخلية، والمساهمة الفعالة في مسار الحوار السياسي.
وقال السراج إن المجالس البلدية، تحظى بثقة الشعب، وجاءت عبر صناديق الاقتراع، وتُعد الدليل العملي على بداية تجسيد المسار الديموقراطي على أرض الواقع، وهي بداية لا يمكن القفز عليها، مُتطرقًا إلى استكمال انتخابات تشريعية ورئاسية في إطار الدولة المدنية.
وأوضح أن اللقاءات التشاورية هدفها تحفيز العقول وتحريك الأذهان، وقراءة الواقع وما يجري من حراك إقليمي ودولي قراءة صحيحة، وصولاً إلى مشروع وطني يعكس القواسم المشتركة ويعبر عن الجميع.
وأضاف السراج أن الوضع العام لم يعد يحتمل المزيد من المناورات والمراوغات والمزايدات السياسية، ويجب أن يكون الجميع في مستوى المسؤولية التاريخية، وتفاعل إيجابي بصدق وإخلاص لتصل ليبيا إلى بر الأمان، موضحًا أن لقاءات التشاور في حد ذاتها جسور تواصل تعيد وصل ما انقطع، وتبني الثقة بين مختلف التوجهات السياسية، وأنه على ثقة في قدرة النخب والفعاليات الوطنية على الوصول لتوافق يمكن البلاد من اجتياز الأزمة الراهنة.
وفي مُستهل حديثه توجه السراج بتحية تقدير واعتزاز لما وصفهم بـ”المقاتلين الشجعان” الذين يدافعون عن العاصمة، وعن مبادئ الديمقراطية ومدنية الدولة، داعيًا بالرحمة للشهداء، وللجرحى بالشفاء العاجل.
وبعد انتهاء كلمته، فتح السراج باب النقاش، حيث تحدث المجتمعون محللين للأزمة وكيفية التعامل معها، وما يرونه من سبل للخروج منها بأقل الخسائر، وبلورة رؤية مستقبلية لا تهمل الخبرات والدروس المستفادة.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق