محلي

في الذكرى 49 لرحيل عبد الناصر.. الحركة الوطنية الشعبية تستذكر رحلة بحثه والقائد الشهيد عن الوحدة العربية

قال المتحدث باسم الحركة الوطنية الشعبية الليبية، ناصر سعيد، إنه وفي مثل هذا اليوم، 28 سبتمبر/الفاتح، قبل تسعه وأربعين عامًا، رحل عن دُنيانا الزعيم العروبي الخالد جمال عبد الناصر، مشيرًا إلى أنه قضى قرابة جُل عمره مناضلاً من أجل تحرير بلده مصر، ووطن أمته العربية.
وأوضحت الحركة الوطنية الشعبية الليبية، في بيانٍ لمكتبها الإعلامي، بمناسبة ذكرى رحيل الزعيم العروبي الخالد جمال عبد الناصر، تلقت “أوج” نسخة منه، أنه قاد مصر لعقدين، حوّل فيها مصر من دولة تابعة، ومستعمرة إقطاعية متخلفة، إلى دولة رائدة في مواجهة الاستعمار والرجعية، محققة للعدالة الاجتماعية، تقيم نهضة صناعية وزراعية عملاقة يتربع على قمتها سد أسوان العظيم، ومجمعات الصلب والنسيج، والخدمات الصحية والتعليمية للفقراء.
وأضافت الحركة: “كما لعبت مصر تحت قيادته دورًا بارزًا في طرد الاستعمار من الجزيرة العربية، وتحصين الجمهورية الوليدة في اليمن، وتحرير الجزائر، وعلى الصعيد العالمي ساهمت مصر بقوة في تأسيس منظومة عدم الانحياز، ومنظمة المؤتمر الوحدة الأفريقية، والمؤتمر الإسلامي، وفوق ذلك استطاع الزعيم العروبي جمال عبد الناصر صد ثلاث حروب شنتها القوى الصهيونية والإمبريالية العالمية ضد مصر، ولم تنكسر إرادته رغم مرارة الهزيمة، ولم يغتر رغم الانتصارات”.
وأشارت الحركة الوطنية الشعبية الليبية، إلى أنها تُحيي هذه الذكرى المؤلمة بالتأكيد على أنه: “بعد غياب الزعيم العروبي الخالد، توالت على الأمة حقبات الانبطاح، والتفريط، والعمالة، والتبعية، والاستغلال، والاحتكار، والفساد، وتخريد منشآت المجتمع، وسحق الفئات الضعيفة فيه، وانتشار التكفير والظلامية والمتاجرة بالدين، وتوظيفه لتحقيق أغراض اعداء الأمة، وخلق صراع سني شيعي مفتعل للقضاء على الإسلام والعروبة، إلى أن تدهورت الأحوال بضياع الصومال، واحتلال العراق، وغزو ليبيا، واغتيال الزعماء العرب، وتمكين الإرهابيين من زعزعة أمن سوريا، فضلاً عن إشاعة دعوات التفتيت، وتحريف الدين”.
وتابعت: “ما يُطمئننا هو أن هذه الأمة ولاّدة، فمثلما أنجبت من اصطفاه الله من بين خلقه لإنقاذ البشرية من الشرك، وعبادة الطاغوت، قبل أربعة عشر قرناً، ومثلما انتمى إليها ثقافة وهدفاً ومصيراً، كل من صلاح الدين وقطز، ومثلما أنجبت جمال عبد الناصر ومعمر القذافي، ها هي اليوم مصر وبفضل ثورة 30 يونيو الشعبية وبقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تنهض مجدداً لتتصدى للردة والتبعية والعمالة، وتواجه موجة التكفير والظلامية والمتاجرة بالدين، ونحن مستبشرون بعودة مصر إلى موقعها الطبيعي، ولعب دورها التاريخي في نشر الإسلام وتطهيره، وتحرير العرب وتوحيدهم”.
وواصلت: “في القلب جرح آخر، حدث في نفس اليوم من سنة1961م، وهو جريمة الانفصال بين مصر وسوريا، يوم إجهاض أول محاولة وحدوية عربية في العصر الحديث، ففي ذلك اليوم المشؤوم لم يرض الطالب الليبي الثائر معمر القذافي، وهو في العشرين من عمره حينئذ، بتلك الجريمة، فقاد رفاقه في مظاهرة وحدوية بمدينة سبها الليبية، يوم 5 التمور/أكتوبر 1961م، في علامة مبكرة على انتمائه لقضايا أمته العربية الإسلامية”.
واستكملت: “لقد كان الزعيم العروبي جمال عبد الناصر معلمًا لمعمر القذافي ولرفاقه الذين قادوا ثورة الفاتح من سبتمبر عام 1969م في مدرسة القومية والاشتراكية، ومجابهة الاستعمار والرجعية، فكان معمر ناصريًا بحق، بلور الفكر الناصري في نظرية جماهيرية منفتحة على الفكر العالمي، وقد قرأ عبد الناصر بحسه الثوري هذه الحقيقة قبل وفاته بشهور قليلة حين قال لمئات آلاف المحتشدين لوداعه في مدينة بنغازي الليبية: أترككم وأنا أقول لكم، إن أخي معمر القذافي، هو الأمين على القومية العربية، والوحدة العربية من بعدي، إنني أرى في معمر القذافي شبابي وعزيمتي”.
واستدركت: “وهكذا فإن ثورة الفاتح من سبتمبر استمرت لأربعين عامًا مخلصة للزعيم العروبي الخالد وفكره ومنهجه، وأوفى معمر القذافي بوعده في تأبين عبدالناصر عندما قال: (سيظل عبد الناصر معنا روحاً خالدةً، وعهداً لا نخونه، وطريقاً لا نحيد عنه)، فلم يكل من محاولات الوحدة العربية، ابتداءً من ميثاق طرابلس وانتهاءً الى الاتحاد العربي، الذي جعله بندًا ثابتًا للبحث أمام القمم العربية، وسعى إلى تعميق دائرة عبد الناصر الأفريقية، فكان هو المؤسس الفعلي للاتحاد الأفريقي، وحرص على بناء مؤسسات هذا الإتحاد، ودعا لبناء الاتحاد العربي – الأفريقي، بجهود جبارة آخرها عقد القمة العربية – الأفريقية في مدينة سرت الليبية ولأول مرة منذ رحيل عبد الناصر، ونحن في الحركة الوطنية الشعبية الليبية، امتدادًا لهذا الفكر الناصري المعمري، واستمرارًا لهذا النهج، فنحن ناصريون، معمريون، قوميون عروبيون، مسلمون، تحرريون”.
وأردفت: “نأسف ونتوجع للشعب العربي في مصر الكنانة عن الأضرار التي لحقت به، والإساءة التي وجُهت إليه من جهة ليبيا الناتوية، فالأولى حدثت بتدفق السلاح والإرهابيين على مصر من دولة ليبيا الفبرايرية، ليبيا الإخوان المتأسلمين وميليشيات الناتو وقطر وتركيا، مما أدى إلى إراقة دماء المصريين الأبرياء، فشهداء سيناء والأقصر ومطروح وغيرها، سقطوا بسلاح ليبي بيد تلك الميليشيات العميلة في ليبيا، وبعمليات نفذها إرهابيون تم تنظيمهم وتدريبهم وتمويلهم وتسليحهم في ليبيا، تحت مظلة السلطات الفبرايرية العميلة القائمة في ليبيا”.
وقالت الحركة: “إن العقيدة المشتركة التي يعتنقها هؤلاء الإرهابيون في مصر وفي ليبيا هي عقيدة العداء لأوطاننا وحرياتنا، والتاريخ والواقع المعاش يؤكدان أن جماعة الإخوان المصرية والليبية هي الأم الولود لكل التنظيمات الإرهابية، لكن هؤلاء الإرهابيين ليسوا ليبيين أصلاء، بل هم أعداء الوطنية من بقايا الأتراك واليهود والإخوان القطبيين والزنادقة والمتطرفين والعملاء، أما الليبيون الحقيقيون فهم الذين خرجوا للشوارع والميادين احتفالاً بنجاح الثورة الشعبية في مصر”.
وأضافت: “كلنا أمل في أشقاءنا من مثقفي مصر وإعلامييها وكتّابها وفنانيها أن ينصفوا نظامنا الثوري الذي سقط بفعل عدوان عسكري أجنبي همجي من ثمان وأربعين دولة باغية، وكان العدوان ثلاثياً من حلف الأطلسي واتباعه، والجماعات الإرهابية؛ القاعدة والجهاد والزنادقة والإخوان المتأسلمين، ووسائل الإعلام المأجور، ولطيلة ثمانية أشهر متواصلة واجه الشعب الليبي بشجاعة عمليات قصف غير مسبوقة، جواً وبحراً وبراً، لم تتوقف إلى أن طالت صواريخهم وأياديهم الآثمة القائد الشهيد معمر القذافي، وصعدت روحه الطيبة الطاهرة إلى بارئها شهيداً يوم 20 التمور/أكتوبر2011م”.
وأكدت الحركة، أن ثورة الفاتح من سبتمبر 1969م في ليبيا ما هي إلا امتداد للثورة المصرية في 23 ناصر/يوليو 1952م، مشيرة إلى أن ثورة 30 الصيف/يونيو 2013م في مصر جاءت كذلك، لينبعوا من سراج واحد، مختتمة: “نتوجه إلى المولى سبحانه وتعالى، سائلين الجنات العلى للقائد العروبي المعلم جمال عبد الناصر، ولخله الوفي القائد الشهيد معمر القذافي، ولكل الشهداء الذين ارتقوا للعلاء دفاعاً عن الأمة ومكتسباتها، حفظ الله مصر، وأعانها على تحمل رسالتها القومية تجاه ليبيا والأمة العربية جمعاء”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق