محلي

العرفي: شكلنا لجنة لمخاطبة النائب العام لمعاقبة السراج، سيالة والعابد على خيانتهم

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طبرق
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، عبد المنعم العرفي، إن العلاقات المصرية الليبية تشهد تحسنا؛ من حيث تسهيل الدخول إلى مصر بكل سلاسة، موضحا أن اللجنة المقترحة بالأمس، مخصصة لهذا الشأن، لاسيما أن ليبيا تشهد انتشارا للإرهاب.
وأضاف العرفي، في مداخلة هاتفية لقناة ليبيا الحدث، أمس الاثنين، تابعتها “أوج”، أنه تم مؤخرا تسليم بعض الإرهابيين إلى مصر، بما تمثله من عمق استراتيجي لليبيا والعكس، وأي شيء يساعد على استقرار ليبيا، يساعد بالضرورة على استقرار مصر، موضحا أنه بالنسبة لمعاناة المسافرين إلى مصر خاصة المرضى، الذين يحتاجون إلى مكان مجهز من حيث النقل، شكلت لجنة من المجلس في جلسة أمس الاثنين، لبحث هذه المشاكل.
وأشاد بتشكيل لجنة من خارجية النواب للسفر إلى مختلف بلدان العالم لشرح الحالة الليبية بالمعنى الحقيقي، خصوصا أن العالم لا يعرف أن هناك إرهابا في ليبيا، ولا يعرف أنهم يقاتلون جماعات تكفيرية، بحسب تعبيره، ولحشد موقف إقليمي دولي لمساندة القوات المسلحة، وللتعريف بأن مجلس النواب هو المجلس الشرعي الوحيد، مشددا على أن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي نقطة قوة يجب استغلالها وتوظيفها لحشد الدعم الأفريقي لـ”الجيش”.
وأشار إلى تشكيل لجنة بالتنسيق مع الحكومة المؤقتة، لاحتواء النازحين وتوفير كل المستلزمات لمن تم تهجيرهم من مدينة مرزق من قبل العصابات التي عاثت فيها، موضحا أن 70% منهم عرب و30% من مكون التبو، والدخلاء الذين أتوا من الخارج أصبحوا 80 ألفا، ما يعني أن الذي يحدث تغييرا في الديمغرافيا واحتلال.
وتابع أن اللجنة مهمتها النظر في احتياجات أهالي مرزق من حيث نقل الجرحى بشكل مؤقت، عوضا عن المهمة الدائمة لـ”الجيش الليبي” في حماية حدود البلد، أما تطهير البلاد مهمة وزارة الداخلية الذي طالب بتفعيل دورها كي تحفظ أمن المواطن، مضيفا: “الذين أتوا إلى مرزق معهم أسلحة ثقيلة، من أين أتوا بها؟، والإجابة تكمن في الحدود المفتوحة”.
وأردف: “الجيش عندما دخل عليهم هربوا إلى الأراضي التشادية، وعندما حشد الجيش قواته على تخوم طرابلس، جاءوا مرة أخرى بإيعاز من الإخوان المفسدين والمال الفاسد الذي يلعب دورا، ودفعت الأموال لبعض هؤلاء كي يعبثون في الجنوب على حساب أمن واستقرار ليبيا وأمن الأبرياء التي تحتاج فقط قوت يومها ولا تطمع في سلطة أو مال، ما لم تؤمن الحدود تأمينا كاملا لن يكن هناك استقرار في ليبيا”.
واستطرد: “الجيش منشغل بالحرب في طرابلس، وكل القوات وكل التركيز موجه إلى تحرير العاصمة من العصابات المارقة، سواء على رأس المصرف المركزي أو في سدة الحكم في طرابلس، والتي تتحكم في كل شيء، ولابد من سحب سلاح هذه المليشيات والعصابات ووضعهم في السجون ومحاكمتهم”.
وحول تكليف اللجان المختصة بدراسة تقرير هيئة الرقابة الإدارية، استعدادا لاستدعاء الحكومة المؤقتة والمؤسسات ذات العلاقة لمناقشة ما جاء في التقرير، قال إن الحكومة المؤقتة تشكل لجنة للأزمة دونما تذهب الأموال إلى مستحقيها من النازحين وتستغل هذه الأزمة وتستمر السرقة، وكلها اختلاسات وسرقات ولم يستفد منها النازح والمهجر، ما لم يتم تحرير العاصمة طرابلس والقضاء على هذه العصابات، بحسب تعبيره.
وحول تشكيل لجنة من القانونيين بمجلس النواب لإعداد مقترح بشأن النواب المنشقين وعقد جلسات في العاصمة طرابلس، قال إن اللائحة الداخلية لم تكن قوية ورادعة، وما حدث من بعض أعضاء مجلس النواب، يعتبر خيانة لليمين الذين أدوه تحت قبة البرلمان في طبرق، موضحا أن الإعلان الدستور الحكم ويؤكد بأن بنغازي، تعد المقر الرئيسي، وإذا تعذر ذلك ينتقل إلى مدينة ليبية أخرى دون تحدد.
وحول تشكيل لجنة الخارجية، أوضح أن رئيس حكومة الوفاق المدعومة دوليا، فائز السراج، ووزير خارجيته، محمد الطاهر سيالة، بالإضافة إلى النائب مصعب العابد، أعضاء بها ولا تستطيع أن تؤدي عملها إلا بعد اكتمال نصابها القانوني، أو على الأقل نصفهم، لافتا إلى تشكيل هذه اللجنة لمخاطبة النائب العام لمعاقبتهم على “الخيانة” التي حدثت، بحسب تعبيره، قائلا: “نحن نواب عن الليبيين، والمنشقين بدأوا يتقاضون رواتب من المجلس الموازي، ما يعتبر سرقة للمال العام”، مستنكرا إقدام النواب على تفريق المجلس، بالإضافة إلى حالة الانقسام الموجودة أصلا في البلاد حكومتين وجيشين، واحد مكون من مليشيات.
وفيما يتضمن تخصيص جلسة مساءلة حقيقية للحكومة يتابعها المواطن الليبي، قال: “ستتم عندما تكون الحكومة في وضع عادي، لكنها تقترض بفائدة 3% من المصارف التجارية، ومكبلة”، متسائلا: “هل تدعم القوات المسلحة من أجل تطهير العاصمة من الإرهاب أم تعمل في مشاريع ضرورية تمس حياة المواطن، مثل الطرق المتهالكة وأزمة السيولة والفساد الإداري المستشري في المؤسسات؟”.
واختتم: “مساءلة الحكومة، أنا أراها بعيدة المنال في الفترة الحالية، بالنسبة لتقرير الرقابة الإدارية وصل ولم يتم توزيعه على النواب والتقارير السابقة لم تصلنا، أما بالنسبة لتقرير ديوان المحاسبة موجود هذا لا يمنع من دراسة هذه التقارير، كي يتم تحديد أوجه الفساد ومن ثم محاسبة الفاسدين ولن يهرب أي مخالف من طائلة القانون”.
وكان مجلس النواب المنعقد في طبرق، ناقش في جلسة اليوم الاثنين، عددا من القضايا، أهمها البيان الأخير لوزارة الخارجية المصرية حول ليبيا ودعم المجلس وشرعيته، وكذلك الأحداث الأخيرة التي تمر بها مدينة مرزق، بالإضافة إلى الاستماع لنتائج زيارة وفد مجلس النواب للولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الملفات .
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، في بيان، أمس الاثنين، طالعته “أوج”، إنه في ختام جلسة أمس، وبعد مداولة البنود التي تم طرحها خلصت الجلسة إلى عدة نقاط، منها تثمين البيان الأخير للخارجية المصرية ودور جمهورية مصر العربية شعبا ورئيسا وحكومة لدعم السلطة الشرعية المتمثلة في مجلس النواب المنتخب من الشعب الليبي ودعم “القوات المسلحة” في محاربة الإرهاب وتكليف لجنة الخارجية للتواصل المستمر مع السلطات المصرية والعمل على تسهيل إجراءات دخول المواطنين الليبيين وتخفيف الأعباء عليهم .
وخلصت الجلسة أيضا، إلى إصدار بيان رسمي باسم مجلس النواب تنديدا بما يجري في مدينة مرزق وتشكيل لجنة أزمة لدعم أهالي المدينة، بالإضافة إلى حث الأجهزة المختصة على بذل المزيد من الجهد للوصول إلى مكان النائبة سهام سرقيوة، والوصول للجناة، ومطالبة وزارة الداخلية بتقديم تقرير مفصل لما توصلت إليه نتائج التحقيقات حتى الآن .
وتضمنت مخرجات الجلسة، تكليف اللجان المختصة بدراسة تقرير هيئة الرقابة الإدارية، استعدادا لاستدعاء الحكومة المؤقتة والمؤسسات ذات العلاقة لمناقشة ما جاء في التقرير، بجانب تشكيل لجنة من القانونيين بالمجلس النواب لإعداد مقترح بشأن النواب المنشقين والذين يعقدون اجتماعات في مدينة طرابلس، فضلا عن حث الحكومة المؤقتة على تحسين مرتبات المتقاعدين.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق