محلي

العفو الدولية تتهم جماعات مسلحة تابعة للكرامة باختطاف سيرقيوة عقابا لها على انتقادها العملية العسكرية في طرابلس

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏

أوج – طرابلس
أصدرت أمس الجمعة، منظمة العفو الدولية تقريرا مطولا حول اختفاء عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، سهام سيرقيوة.
وأعربت المنظمة، في البيان الذي طالعته وترجمته “أوج”، عن قلقها إزاء سلامة النائبة المثيرة للجدل، معتبرة أنها تدفع ثمن انتقاد الهجوم الحالي على العاصمة طرابلس.
وأشار التقرير، إلى أن مختطفي سيرقيوة “مسلحون يرتدون الزي العسكري”، ألقوا القبض عليها ليلاً في الـ17 ناصر/يوليو الماضي، مؤكدا أنهم عشرات من المسلحين الملثمين.
وأفادت المنظمة، بأن زوج سيرقيوة، أصيب بطلق ناري في ساقه وتعرض ابنها فادي، البالغ من العمر 16 عامًا، للضرب المبرح خلال الهجوم على منزلها، مضيفة أن “الاختطاف المروع لسهام سيرقيوة يوضح المخاطر الحادة التي تواجه النساء الناشطات علنًا في ليبيا اللائي يتجرأن على التعبير عن انتقاد الميليشيات”.
واعتبرت أن النائبة تعرضت للهجوم كعقاب على التعبير السلمي عن آرائها وانتقاد هجوم “الجيش الوطني الليبي على طرابلس”.
ونقل التقرير، عن نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، ماجدولين مغربي، قولها إنه بعد شهر من اختطافها، تتزايد المخاوف على سلامتها يوما بعد يوم.
واتهمت المنظمة “مهاجمين” تابعين لقوات الكرامة، باختطاف النائبة، معتمدة على شهادات لمجموعة من شهود العيان، بالرغم من عدم تحديد هوية الجناة بالكامل.
وبررت المنظمة هذا الاتهام، بالمداخلة الهاتفية لسيرقيوة في نفس يوم اختطافها، تنتقد فيها “هجوم الجيش الوطني الليبي على طرابلس”.
وطالبت “الجيش الوطني الليبي”، الذي يسيطر على بنغازي، ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن سهام سيرقيوة، مشددة على ضرورة الامتناع عن أي هجمات ضد المدنيين بسبب خلفيتهم السياسية أو انتمائهم أو آرائهم.
وطالبت مغربي، بالإفراج عن سيرقيوة، وبضرورة الكشف عن مصيرها ومكان وجودها والتأكد من حمايتها من جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة.
وتحدث أحد أفراد أسرة سيرقيوة، للمنظمة الدولية، فوصف تفاصيل يوم اعتقالها، قائلاً إن “التيار الكهربائي قطع في المنطقة بأكملها قبل وقت قصير من مجيء هؤلاء المسلحين، الذين صعدوا المنزل وأخبروا الجميع بضرورة النزول، وأطلقوا النار على أبي وضربوه، وحاولت منعهم لكنهم ضربوني أيضا”.
وأفاد شاهد عيان بأن المهاجمين تحدثوا بلهجة بنغازي ووصلوا في سيارات مكتوب عليها “الشرطة العسكرية” على الجانبين، وبعد الهجوم كُتب على جدار منزل النائبة الرسالة التالية: “الجيش خط أحمر ومنتقمون من الدم، وأولياء الدم”.
واعتبر شاهد العيان، أن هذه الكتابة دليل على أن سهام قد اختطفتها مجموعة من كتببة أولياء الدم، وهي كتيبة مسلحة تابعة لقوات الكرامة.
وأبرز التقرير، حادث اختطاف سيرقيوة، باعتباره الواقعة الأحدث ضمن سلسلة استهداف للنساء الليبيات سواء بالاغتيال ومحاولات القتل والاختطاف والاعتداء البدني أو العنف الجنسي، فضلاً عن التهديدات بالقتل والمضايقة وحملات التشهير على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من أشكال التخويف منذ عام 2014م.
وبينت المنظمة، أنه منذ هذا العام قد تعرضت ثلاث ناشطات وسياسيات للقتل عقابا لهن على “عملهن”، هم النائبة فريحة البركاوي، وعضو المجلس الانتقالي السابق المحامية سلوى بوقعيقيس والناشطة المحلية انتصار الحصادي.
وأكدت أن النساء اللائي لا يلتزمن بالأعراف الاجتماعية أو يتحدين الصور النمطية هن أهداف خاصة لهذه الجرائم، مدللة على ذلك باختطاف مليشيات في طرابلس صحفية ومتحدثة باسم الحكومة وثقت حالتها منظمة العفو الدولية مرتين وتعرضت لاعتداء بدني وترهيب لا هوادة فيه بين عامي 2012 – 2017م، بسبب تحقيقاتها الصحفية في انتهاكات حقوق الإنسان والفساد.
وختمت المنظمة تقريرها بالقول: إن اختطاف سهام سيرقيوة يدل على العواقب المأساوية لفشل السلطات الليبية في حماية الناشطين والمعارضين من الهجمات الانتقامية الوحشية.
وكان عدد من أعضاء مجلس النواب، تداولوا أنباء تشير إلى اختفاء النائبة سهام سرقيوة، بعد اعتراضها من قبل مسلحين، وأن زوجها الذي كان يرافقها تعرض لاعتداء وأُصيب بإطلاق رصاص في ساقه، كما أُصيب في إحدى عينيه، بينما لم تُعرف هوية الجهة التي قامت بالاعتداء ولا المكان الذي اُقتديت إليه النائبة.
وأشار النواب إلى أن آخر ظهور لسرقيوة كان في مداخلة هاتفية لبرنامج “الحدث” المذاع على فضائية “ليبيا الحدث”، وذلك بعد مشاركتها مع عدد من زملائها النواب في اجتماعات القاهرة التي استضافت خلالها اللجنة المصرية المعنية بليبيا أعضاء من مجلس النواب مطلع الأسبوع الجاري.
ولفت النواب، إلى أنه خلال المداخلة لاحظ المذيع وصف لأعضاء مجلس النواب الداعمين للجيش بالمتشددين قبل أن ينقطع الاتصال.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق