محلي

معزب: حفتر دمية في يد دول لتنفيذ مخططاتها في ليبيا


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طرابلس
اعتبر عضو مجلس الدولة الاستشاري، محمد معرب، أن بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، تحتل دورا أكبر من المرسوم لها، لأنها راعية لمسألة السلام للفرقاء الليبيين ولاتوجد لديها أدوات للتدخل المباشر في فرض واقع على الأرض.
وأكد معزب في حوار له على فضائية “ليبيا الأحرار”، أمس الجمعة تابعته “أوج”، أن الأزمة الليبية خاصة في هذه الشهور وقعت في وقت عصيب للغاية والعالم مشغول بقضايا كبيرة مثل إيران وكشمير وكوريا، في ظل وجود ملفات اليمن وسوريا والعراق التي مازالت ملفات مفتوحة.
ورأى أن المجتمع الدولي لا يوليها أهمية كبيرة، ماسمح لأطراف دولية أو إقليمية، باللعب في المسرح الليبي بالتخطيط والمناورة كيفما تشاء، لافتا إلى أنه لايجب التوقع سواء من المجتمع الدولي أو بعثة الأمم متحدة أن تقدم حلول إيجابية فعالة تحلحل الأزمة.
وأوضح أن الدول الكبرى الفاعلة في الشأن الليبي وعددها خمس دول، تتابع في الملف بشكل غير عاجل وتستولي ملفات أخرى على اهتمامها.
ووصف الأزمة الليبية بأنها “أقل الملفات تعقيدا” وأسهل من ملفات سوريا والعراق واليمن، مبرزا أن هناك فرصة خلقها هذا الوضع للأطراف كلها كي تستفيد من الفراغ الموجود لتحقيق مصالح حيوية لها.
وحث عضو الاستشاري، المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي، على المطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خاصة أنها واضحة ولاسيما أن الدول المنغمسة في الشأن الليبي والتي يعنيها البعد الأمني تقف وراء هذه الانتهاكات التي تدبر بدقة عالية وهي معروفة لدى الجميع، مشيرا إلى أن اللجنة تعتبر شكلا رسميا ربما تفيد في ممارسة ضغوط على حفتر ومن وراءه.
وبين معزب، أن ماحدث منذ يوم 4 الطير/أبريل الماضي وحتى الآن أصبح خارج سيطرة حفتر، واصفا إياه بـ”الدمية والأداة النمطية والوسيلة”، برنامج تشترك فيه دول إقليمية ودول كبيرة، تريد هذه الدول تحقيقه من خلاله في البلاد.
وأردف “حفتر أصبح لاحول له ولا قوة، وأنا هنا لا أبرئ ساحته من الجرائم التي ارتكبها، بل أنه ينفذ مخططا إقليميا ودوليا وليس مجرد أن يسيطر على طرابلس، ويحكم ليبيا، وحتى لو قرر يتراجع سيمضي هذا المخطط”.
ورفض القول بأن حفتر لم يستشر أيا من الدول قبيل شنه للهجوم على العاصمة طرابلس، مؤكدا أن هذه الأمور “حساسة”، تحتاج إلى ضوء أخضر تحصلت عليه الدول الإقليمية التي تتدخل في الشأن الليبي من دول كبرى من أجل أن يقوم حفتر بهذه العمليات العسكرية ويخرج مجموعاته المسلحة من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.
وأشار إلى أن حفتر لايستطيع أن يفكر في الهجوم على العاصمة منفردا، أو كما أشيع أنه في خلال ساعات سيصل إلى شارع السكة ويحكم ليبيا، بل إن الأمر يحتاج إلى خطط واستراتيجيات وموافقات بتوقيتات معينة.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق