محلي

امغيب: مصر تستخدم أسلوبا ناعما في التعامل مع كل الأطراف في ليبيا


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏لحية‏‏‏

أوج – بنغازي
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طبرق، سعيد امغيب، إن السياسة المصرية دائما تتعامل في الملف الليبي، مستخدمة أسلوبا “ناعما” مع كل الأطراف وهي تدعو كذلك لأن يكون الحل سياسي سلمي لحل المشكل الليبي.
وأشار امغيب، في مداخلة هاتفية على فضائية “ليبيا الحدث”، إلى أن تعاون البرلمان، مع الجانب المصري واضح جدا وحتى مع بعض ممثلي حكومة السراج المدعومة دوليا، الذين كان لهم تواصل مع الحكومة المصرية خلال الأيام الماضية، مبينا أن الأخيرة لاتريد أن تحسب على جهة معينة بل إنها تسعى دائما لتحقيق طموحات الليبيين الشرعية للوصول إلى دولة ديمقراطية حديثة.
وأوضح أن التعاون بين النواب والمصرية، وبرلمانه، برز في عدة لقاءات واتصالات مع رئيس البرلمان المصري، وواضح أن كل المبادرات التي تأتي عن طريق الخارجية المصرية أو البرلمان المصري تلقى قبول لدينا.
وتابع “لأن الأخوة في مصر الشقيقة هم أعلم بالمأساة التي يعيشها الشعب الليبي ومدى خطورة وجود هذه المليشيات والحكومة المسيطرة على طرابلس والتي تحكم أغراضها السياسية لمجموعات إرهابية تتحكم في العاصمة وتهيمن عليها”.
ووصف عضو البرلمان، بيان الخارجية المصرية، بـ”الرؤية المتجددة” والسيناريو الذي تسعى القاهرة لتحقيقه، مؤكدا أنه محل قبول كل الليبيين وليس مجلس النواب فقط، وأن الأخير لم يرفض أي مبادرة قدمت سواء داخلية أو خارجية لحل الأزمة الليبية أو حلحلتها.
واعتبر أن البيان، يعبر عن المطالب الحقيقية والمشروعة لكل الشعب الليبي، وتعد ثوابت لايمكن التخلي عنها عند كل الليبيين.
واشترط امغيب، لتحقيق المبادرة، أن تستطيع مصر إقناع “الطرف الآخر”، بهذه الرؤية، لكنه أكد على أن الخارجية المصرية لن تقدر على ذلك لأن المجلس الرئاسي أعلن في بيان رفضه لهذه الرؤية.
وفسر عدم قبول هذه المبادرة أو غيرها، برفض المليشيات المسيطرة على طرابلس، الحديث عن تسليمها للسلاح، أو السلطة، مشيرا إلى “أن الخارجية المصرية طالما دأبت على الدفع بها ولكن نعتقد أنها لن يكتب لها النجاح في حل الأزمة الليبية”.
وكانت الخارجية المصرية، دعت إلى ضرورة البدء في عملية التسوية الشاملة بليبيا، والتي يجب أن تستند لمعالجة شاملة للقضايا الجوهرية، وعلى رأسها عدالة توزيع الموارد والشفافية في إنفاقها، واستكمال توحيد المؤسسات الليبية، وحل الميليشيات المسلحة وجمع أسلحتها على النحو الوارد في الاتفاق السياسي الليبي.
وناشدت الخارجية المصرية، في بيان، أمس الثلاثاء، طالعته “أوج”، الأطراف الليبية باتخاذ موقف واضح ولا لبس فيه للنأي بنفسها عن المجموعات الإرهابية والإجرامية، خاصةً المدرجة على قوائم العقوبات التي أصدرها مجلس الأمن، منددة بالتفجير الإرهابي الأخير في مدينة بنغازي.
وطالب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد حافظ، البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالتعاون والانخراط بشكل أكبر مع الممثلين المنتخبين للشعب الليبي لبلورة خطة الطريق المطلوبة للخروج من الأزمة الحالية، وتنفيذ كافة عناصر المبادرة التي أقرها مجلس الأمن في التمور/أكتوبر 2017م.
وأكد حافظ، على أهمية إعلان الأطراف الليبية جميعا رفضها القاطع للتدخلات الخارجية في الشأن الليبي، والانتهاكات الموثقة لقرارات الأمم المتحدة، والتي تقوم بها “أطراف معروفة”، بحسب تعبيره، تصدّر السلاح والعتاد وتُسهل نقل المقاتلين الإرهابيين إلى ليبيا على مرأى من المجتمع الدولي.
وشدّد على أن مصر تؤمن بأن الحل في ليبيا لا يمكن إلا أن يكون ليبيا خالصا يتوافق عليه الليبيون بدون تدخلات أو إملاءات من أطراف خارجية، وهو الأمر الذي أكدت عليه اللقاءات التي استضافتها القاهرة مؤخرا للأطراف الليبية، وآخرها اللقاء التشاورى لأعضاء مجلس النواب الليبى، باعتباره المؤسسة الوحيدة المنتخبة فى ليبيا، والمناط بها التصديق على أي خارطة طريق قادمة للخروج من الأزمة الليبية ووضع القواعد الدستورية اللازمة لتنظيم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بحسب البيان.
فيما انتقد مجلس الدولة الاستشاري، ما وصفه بـ”التدخل سافر في الشأن الليبي” من قبل الخارجية المصرية، التي تقول إن مجلس النواب هو المؤسسة الوحيدة المنتخبة في ليبيا، وأنها الوحيدة المناط بها التصديق علي أي خارطة طريق.
واتهم المجلس، في بيان، أمس الثلاثاء، طالعته “أوج”، الخارجية المصرية بأنها تشوه الواقع بشكل صريح، وتخالف كل الاتفاقيات المعترف بها من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي تنص على أن مجلس النواب في أفضل أحواله هو أحد الأجسام الثلاثة المعترف بها دوليا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق