محلي

البرغثي: لو دخل حفتر طرابلس ستحدث مجزرة وسيغدر بكل مناصريه حتى من أنصار النظام السابق


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طرابلس
قال وزير الدفاع السابق بحكومة الوفاق المدعومة دوليا، المهدي البرغثي، إن وضع القوات “المدافعة عن طرابلس” في تحسن واضح بصورة أكثر عن ذي قبل، مؤكدا زيادة عدد هجماتها في الأسابيع الماضية، ووصول الدعم لها.
واعتبر البرغثي، في حوار له مع فضائية “ليبيا الأحرار”، أمس السبت، تابعته “أوج”، أن هناك تشظيا في تأييد الناس لحفتر، لأنهم ليسوا “أغبياء” وأدركوا جيدا أن هذه المعركة ماهي إلا صراع على السلطة، وحتى أهل المنطقة الشرقية بدأوا يتراجعون لمعرفتهم أنها ليست معركة ليبيا أو معركة الوطن.
وتوقع إصابة قوات “حفتر” بالانهيار خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، فميزان القوى أصبح في صالح “القوات المدافعة عن طرابلس”، رافضا تحديد وقت لـ”القضاء” على قوات الكرامة.
وردا على سؤال حول التأييد الشعبي لحفتر في المنطقة الشرقية، خاصة بعد اختطاف النائبة سهام سرقيوة، أوضح أن هذه الحادثة تعطي مؤشرا واضحا حول أن هذه القوات المنطوية تحت لواء حفتر ليست بالجيش، وإنما هي مجموعات ميدانية تمسك السلاح وأحيانا مجرمين، وضرب مثالا بـ”كتيبة طارق بن زياد”، التي قال عنها إنها بنيت على أساس “خريجي السجون”.
وتابع: “لو دخلت هذه القوات طرابلس، ستستبيحها لأنها ليست جيشا نظاميا، إنما مجموعة من المجرمين والمتطوعين أو حتى الوطنيين الذين يعتقدون في هذه القوات إنها جيش، ما يترتب على هذا الوضع الكارثي قتلى بالآلاف ومجازر لم نسمع بها من السابق”.
وطالب أهالي المنطقة الشرقية بالرجوع خطوة للوراء، وأهالي المنطقة الغربية أن يتشبسوا بالمعركة “المصيرية” للدفاع عن مدينتهم، مشيرا إلى أنه وبعد انتهاء المعركة سيتم التفاوض مع أهالي الشرق الذين دفعوا أثمانا غالية لتحقيق مطالب عادلة.
ووصف المعركة التي قام بها حفتر في بنغازي، بالمعركة السياسية والجهوية والدولية والمعركة على السلطة وبها طرفا دينيا، مبينا أنها استمرت أربعة سنوات ومن تحمل هذه الحرب هما تنظيم داعش وحفتر نفسه لأنهما طرفان يتحدثان نفس اللغة.
واستطرد البرغثي: “لما تمكن الإرهاب في بنغازي نحن في الكتيبة 204 من خرجنا أيام كان حفتر هاربا في المرج، من دخل المدينة هو جيش فرج البرعصي بالتنسيق معي، وليس جيش حفتر، وما أوصلنا لهذا الوضع الآن هو علاج حفتر الخاطئ للإرهاب في بنغازي والذي قام به بمساعدة دولية”، مضيفا: “بنغازي عصية ولا يمكن أن ترضى بالمهزلة القائمة بها، الناس هناك سيكون لها كلمتها”.
وأشار إلى الغدر بالمتحدث بإسم المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية خالد أبو عميد، موضحا أن “مبدأ حفتر في التخلص من الحلفاء هو أنا وأبنائي ومن بعدي الطوفان، وإذا دخل طرابلس فسيغدر بكل مناصريه وكل من لديه بعضا من الكرامة أو صوت حق، وحتى بعض أنصار “النظام السابق” الذين يناصرونه سيدخلهم جميعا إلى السجون”.
وأيد وجهة نظر حفتر التي يقولها لأتباعه من المنطقة الشرقية حول أنهم يدافعون عن حقهم في الأموال التي تنهب في المنطقة الغربية، مؤكدا أن ليبيا لن تستقر إلا إذا تحقق مبدأ العدالة، وأن كل الليبيين مهمشين سواء أهالي المنطقة الغربية أو المنطقة الشرقية، إلا أن أهالي الشرق يعانون من مبدأ عدم العدالة في توزيع الثروة.
وقال إن الداعين لتطبيق الفيدرالية في ليبيا معهم “حق” إلا أنه يرفضها لأنهم يريدون تطبيقها بشكل “عنصري”.
وحول إمكانية “تحييد” بعض المدن المتحالفة مع حفتر، ذكر أن هناك بالفعل بعض هذه المدن لم تشترك في الحرب لمعرفتها منذ البداية أن سببها هو الصراع على السلطة، وهناك بعض المدن بدأت في “التراجع” عن دعم حفتر، مشيرا إلى أن حتى من بقى يحارب معه مدفوع بالضغوط الأمنية والقبضة الحديدية وأن ما اعتبره “عزوفا” عن المشاركة في الحرب مع حفتر، هو الذي وقف حائلا أمام تمكنه من دخول طرابلس ربما من يوم 7 الطير/أبريل الماضي.
وحول إصرار قبيلة العواقير، إرسال أبنائها للقتال في صفوف حفتر، أشار إلى أن هناك بعض الذين يحاربون معه يرون أنه يقدم مشروعا وطنيا من أجل ليبيا، مبرزا أن هناك تواصلا مع بعض مشايخ وأعيان المنطقة الشرقية من أجل محاربة مشروع حفتر وعدم إرسال أبنائهم للقتال معه، وستكون هناك “كلمة لبنغازي” بصفة خاصة والشرق بصفة عامة عن قريب.
ونفى ما يتردد حول تشكيل قوات عسكرية من المهجرين وبعض من أهالي الشرق لاستعادة السيطرة على بنغازي، لافتا إلى أن “الواجب الوطني” هو السير نحو الأماكن المتواجدة بها المرتزقة من المعارضة السودانية والمرتزقة والمعارضة التشادية
التي يعتمد عليها حفتر من أجل الإمداد، وهو أولوية وواجب وطني بالنسبة لحكومة الوفاق.
وتابع: “نعول على أن بنغازي مدينة لا يمكن أن ترضى بمهزلة حفتر، واليوم الذين وضعوا ثقتهم فيه كان من أجل بناء دولة حقيقية، ومن أجل الله والوطن دفعوا ثمن حقيقي، أما أن تضع مجرمين ومدنيين ليقدوا الجيش هذه خيانة لشهدائنا الذين ضحوا من أجل مؤسسة الجيش الحقيقية”، مؤكدا أن التحرك في بنغازي مرتبط بانهيار حفتر في طرابلس، وأنه سيساعد كثيرا في القضاء عليه.
وناشد أهالي المنطقة الشرقية بسحب أبنائهم من القتال في صفوف حفتر، مطالبا القوات المدافعة عن طرابلس بالاستنفار من أجل التصدي لحفتر، لأن من يفكر في أن دخول حفتر سيمر عليه فهو “واهم” لأنه سيكون هناك استباحة من سرت إلى طرابلس وزوارة إلى نالوت.
ووصف وزير دفاع الوفاق المُقال، الدول التي تدعم حفتر في حال استمرت في ظنها أنه يستطيع بناء دولة بعد كل هذا الظلم والخراب والدمار بـ”الواهمة” لأن هذا الأمن والاستقرار مستحيل أن يحدث في ظل وجود حفتر، وإذا كانت تظن أنه سيحقق لها مصالحها فهي أيضا واهمة لأنه غدر بأقرب الناس له ومن دعموه.
وأوضح أن مصر لديها القدرة على إيقاف حفتر، إذا أرادت ذلك لأن الإرهابيين المتواجدين في ليبيا مطاردين في الصحراء وفي فزان وبأعداد كبيرة، وتمنى أن الأعداد التي أتت لطرابلس ذهبت من أجل محاربة الإرهاب في الجنوب.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق