محلي

الساقزلي: الحوار مع حفتر لا جدوى منه ولا يمكن الدخول معه في سلام ووفاق


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – اسطنبول
اعتبر القيادي في كتيبة 17 فبراير الإرهابية ومدير البرنامج الليبي للإدماج والتنمية “هيئة شؤون المحاربين”، وعضو ما يسمى “اتحاد الثوار”، مصطفى الساقزلي، أن معركة طرابلس بالنسبة لحفتر مهمة جدا، وراهن عليها وتوقع أن يدخلها خلال أيام معدودة.
وأضاف الساقزلي، في مداخلة هاتفية لفضائية “الرافدين” اليوم الأحد، تابعتها “أوج”، أن فشله في طرابلس يعني فشل كامل مشروعه، خاصة أن لديه ضغوطات من الدول الداعمة له والتي راهنت عليه لمدة سنوات ويريدون تتويج هذه المراهنة بالسيطرة على طرابلس.
واستطرد: “من الواضح أن الأمر سيكون صعب جدا عليه، ففي خلال الأسابيع الماضية خسر مدينة غريان، ثم قبل عدة أيام خسر منطقة السبيعة القريبة من مدينة ترهونة”.
وحول تدخل بعض الدول الإقليمية والكبرى في الشأن الليبي، أوضح أن هناك تدخلا لإطالة أمد الحرب، من أجل الدول خاصة تلك الداعمة لحفتر، التي تريد عودت “العسكر والرجل القوي” كي يسيطر على ليبيا، وفي ظنهم أنهم سيعقدون معه الصفقات التي تخدم مصالحهم في النفط والغاز وإعادة الإعمار.
وأردف عضو “اتحاد الثوار”: “هذا المشروع لن يتحقق لأن الليبيين ضحوا كثيرا من أجل بناء دولة مدنية”، لافتا إلى أنه وعلى ما يبدو أن دولا مثل فرنسا التي كانت في بداية ما يسمى بـ”الربيع العربي” مساندة لـ”الثورة”، ثم تراجعت بداية من عام 2014م، أصبحت داعمة لـ”الثورة المضادة” ومعها بعض الدول الإقليمية التي رأت أنه ليس من مصلحتها أن يسيطر الشعب الليبي على بلاده لأن هذا يعني خسارة بعض المزايا والثروات لهذه الدول.
ووجه الساقزلي، رسالة لهذه الدول مفادها أنه لا يمكن العودة لحكم العسكر والاستبداد، وأنه من الأفضل لهم عقد “صفقات متوازنة” مع الشعب فيها شراكة وتوازن حقيقي، لأن ذلك أولى من المراهنة على ديكتاتور يحمي مصالحهم على حساب الدول وشعوبها، بحسب تعبيره.
ونبه إلى أن إطالة أمد الصراع ليس في صالح الشباب الذين يحاربون مع الطرفين ولا في صالح البنية التحتية التي تدمر، لكن هناك طرفا لا يزال مُصر على أن يسيطر على ليبيا ولا يمكن التعامل معه إلا بصد عدوانه.
وجدد رفض “الجيش التابع لحكومة الوفاق المدعومة دوليا” وكل الأطراف المدافعة عن العاصمة، لأن يتم إعادة الكرة من جديد للوصول إلى حل سياسي مع “القوة المعتدية” لأنه لم يلتزم بأي تعهدات في السابق.
ورأى الساقزلي، أنه من الصعب الدخول في سلام ووفاق مع طرف يرى أن من حقه أن يحكم ليبيا ويستعبد شعبها”، مبينا أنه سيبقى الباب مفتوحا لبعض القبائل في المنطقة الشرقية التي تدعم حفتر بعد أن بدأت تكتشف أن هذا مشروع ليس لاستقرار ليبيا وليس لبناء جيش، وإنما لخدمة ديكتاتور جديد.
وختم بالقول: “من الممكن الحوار مع الأطراف المجتمعية التي تدعم حفتر أما الحوار مع الأخير فلا جدوى منه”.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق