محلي

مؤكداً أن ترهونة أكبر عقبة في طريقهم.. الرعيض: استقبلنا ويليامز في مصراتة بشكل مهذب لأنها أمريكية


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏

أوج – مصراتة
اعتبر عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، محمد الرعيض، أن البعثة الأممية لدى ليبيا قد فشلت فشلا ذريعا في ليبيا، وتحيزت أكثر لحفتر وهجومه، مشيرا إلى أن بعض الدول الكبرى التي لم يسمها قد ساعدت حفتر في هجومه على العاصمة طرابلس لضمان سيطرته على كامل البلاد “لأن ذلك أسهل لهم، فهو ديكتاتور عسكري سيوحد ليبيا تحت قيادة واحدة”.
وأشار الرعيض، في حوار له عبر فضائية “ليبيا الأحرار”، أمس الأربعاء تابعته “أوج”، إلى أنه واتساقا مع فشل حفتر في السيطرة على العاصمة، تعالت أصوات هذه الدول بضرورة العودة إلى الحل السياسي للأزمة في البلاد، وبالتالي كانت زيارة نائبة المبعوث الأممي لدى ليبيا، ستيفاني ويليامز، إلى مصراتة.
وأوضح أنه لو زار غسان سلامة المدينة لربما كان التعامل معه “بطريقة أخرى”، لأنه في كثير من الأحيان يكذب ويذكر أن طرابلس يسيطر عليها الفساد والنهب، غير أنه دائما مايشجع حفتر على الهجوم على العاصمة، وبالتالي فإن وجوده على رأس البعثة فيه “مشكلة كبيرة جدا”.
وأكد أن ستيفاني، تهتم بالأمور الاقتصادية وتتعامل فيها بشكل أكثر “أريحية”، بالإضافة لكونها أصلا أمريكية وهي دولة عظمى واستقبالها كان بشكل مهذب جدا، وهي كانت تتكلم بشكل أنها ليست مع حفتر وضد هجومه على طرابلس.
وذكر أن مكان حفتر في حال سلم الجميع بكونه “قائد للجيش”، ليس على طاولة المفاوضات، مستنكرا وجوده ضمن مفاوضات باليرمو وباريس وأبو ظبي، مبرزا أن وجوده منذ البداية فيه مغالطة كبيرة غير أنه عرض نفسه على الغرب بوصفه محاربا للإرهاب وبأنه “الرجل القوي في ليبيا”.
وأكد أن هذا ماجعل المجتمع الدولي يستقبله ويضمه في الكثير من المنصات، ومكانه في الحوارات الدولية غير شرعي لأن الإعلان الدستوري أفرز ثلاث أجسام شرعية هي المنوط بها الدخول في مفاوضات وهي المجلس الرئاسي، والدولة والنواب.
وأردف عضو البرلمان في المنعقد في طرابلس، أن بعض الدول غيرت بعض مواقفها تجاه حفتر بعد فشله في السيطرة على طرابلس، مثل أمريكا وفرنسا التي شكلت لجنة برلمانية للتحقيق في الدعم الذي قدمته باريس له، حتى أن مصر وجدت أن الحل العسكري مستحيل أن ينجح في البلاد وهو مادفعها لكي “تفشل مجلس النواب” بعقد جلسة له في القاهرة.
وأعلن رفضه التام لدخول حفتر لأي حوار سياسي، لأنه ومن دعمه أجرموا في حق الشعب الليبي، ولايمكن الجلوس معه على طاولة الحوار، مشيرا إلى أن ستيفاني، قابلت كل الأطياف السياسية والعسكرية والمدنية في مصراتة والذين اجتمعوا على موقف واحد.
وشدد الرعيض، على ضرورة إرجاع حفتر و”متمرديه” قبل بدء أي حوار مع من يمثل المنطقة الشرقية، لافتا إلى أنه وبعد هزيمة حفتر سيتم التوافق على الشخصية البديلة التي تمثل المنطقة الشرقية لبدء الحوار السياسي معها.
وأكد أنه و”بهزيمة حفتر” ستحدث انتفاضة كبرى في المنطقة الشرقية ستنهي مشروعه وسيعود بعدها إلى فرجينيا من حيث أتى، لكن وجوده قرب طرابلس، أو حتى في الرجفة وهو شخص لايقبل “القسمة” أو المشاركة وبالتالي كل الأمور في المنطقة الشرقية تحت “قمع حفتر وعصابته”، والساسة والمجتمع المدني هناك غير راضيين عن مايفعله حفتر ولكنهم لايستطيعون الكلام، مدللا على صحة كلامه “بماحدث للنائبة سهام سيرقيوة فبمجرد كلام بسيط منها قبض عليها وربما حتى قتلت”.
وتوقع الرعيض، أن تكون سيرقيوة قد قتلت منذ الساعات الأولى منذ اختطافها من قبل “عصابات حفتر”، لأنها عادتهم في “تأليه حفتر”.
وأبرز أن المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي وغرفة العمليات الرئيسية التابعة له يصرون على رد “العدوان” مؤكدا أن مايفعله الرئاسي أحيانا هي بعض المناورات السياسية مثل مبادرة السراج، أو قبوله للهدنة كي يثبت للعالم أنه يحب السلم، وأن “المجرم حفتر” هو من يحب الحرب.
واعتبر أن الانتصار على حفتر قريب جدا وستسير الأمور بعدها في طرابلس بشكل سلس، رافضا ما أثارته سيتفاني ويليامز من توقعات من عودة بعض “الكتائب” إلى طرابلس بعد الحرب عليها.
ونبه الرعيض، إلى أنه ومنذ تولي فتحي باشاغا وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، نشر الأمن في العاصمة بشكل غير مسبوق، مبينا أن الصراع في ليبيا على الأموال وليس صراعا سياسيا، وأنه منذ وضع رسوم على العملة انخفضت مستويات الجريمة والسطو وخطف المدراء والمسؤولين بشكل كبير، ولاخوف على طرابلس بعد الانتهاء من الحرب، وعلى الرئاسي استكمال برنامج الإصلاح السياسي.
وذكر أن هناك محاولات لـ”تحييد” مدينة ترهونة عن تأييدها لحفتر ودخولها للمعركة، لأنها تعتبر أكبر عتبة تعيق قوات “الدفاع عن طرابلس”، وهي من عديد الأطراف التي أجرت مفاوضات مع القيادات الاجتماعية ولكنها فشلت لأن هناك سيطرة كاملة لجماعة حفتر ومن الكانيات، مشيرا إلى ان أهالي المدينة، تحت قمع لأن الكانيات يدافعون عن أنفسهم، وسوف يتم هزيمتهم لأن ترهونة ليست حاضنة لهم.
يشار إلى أن ويليامز، كانت قد زارت مصراتة، أول أمس الثلاثاء، في زيارة هى الأول منذ الحرب في طرابلس، التقت خلالها بالمجلس البلدي للمدينة.
ونقل المجلس البلدي، في بيان نشره مكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، عن ويليامز تصريحات أشادت فيها بدور المدينة في “مكافحة الإرهاب” مؤكدة على المزيد من المشاورات وصولا إلى حل الأزمة بعيدا عن الحل العسكري وبما يؤدي إلى الاستقرار وتحقيق مصالح الجميع.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق