محلي

مطالبًا بإلقاء شرعية السراج وحفتر في القمامة.. البكوش: لا سيولة ولا قمامة ولا مدارس ولا صحة مع السراج


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

أوج – طرابلس
قال المستشار السياسي السابق لمجلس الدولة الإستشاري، صلاح البكوش، إنه من المهم جدًا أن نتفهم أن المبعوث الأممي، غسان سلامة يعمل لصالح فرنسا وأبوظبي، مشيرًا إلى أن غسان سلامة كذب عليه شخصيًا بعد عودته من أبوظبي.
وكشف البكوش، في لقاء لتغطية خاصة على فضائية “ليبيا بانوراما”، تابعته “أوج”، أنه كان جالسًا على بُعد كرسي واحد من سلامة، مؤكدًا أن سلامة قال له بالحرف الواحد: “إنه لم يحدث أي شيئ في أبو ظبي وأن كل ما اتُفق عليه هو أنه يجب إنهاء المرحلة الانتقالية، ويجب أن نذهب إلى الانتخابات”.
وأكد أن هذا الحديث هو نفس ما كرره السراج في اجتماعاته حول طرابلس، قائلاً: “ومن ثم اكتشفنا من السيد لودريان في المطار وهو يقرأ بيانًا بأنهم اتفقوا على حكومة، وبعد أن هجم حفتر، قال لنا السراج بأنهم اتفقوا على أكثر من ذلك، وأنه يشعر بطعنة في الظهر”.
وأضاف البكوش: “يجب ألا نصدق غسان سلامة أكثر مما يمكن أن نتحقق منه من قبل أطراف أخرى محايدة، ويجب ألا يُترك له المجال لإدارة المسألة السياسية لوحده كما حدث في السابق، لأنه قال إنه سيكون هناك مؤتمر سلام وملتقى وطني تتباحث فيه جميع الأطراف الليبية، ومن ثم حدث المؤتمر الذي تباحثت فيه الأطراف الليبية في أبو ظبي، ولم يحدث في غدامس كما كان متوقعًا”.
وتابع: “من المهم أن أُذكر بأننا رحبنا ترحيبًا كبيرًا بكلمة السراج التي ذكر فيها بأنه سوف لن يُسمح للمعتدي بالمحافظة على مكتسباته، وأن عليه العودة من حيث أتى، لكن عند الحديث عن قاسم مشترك بين غسان سلامة وحكومة الوفاق، فإنني أقول بمرارة أن هذا القاسم المشترك هو أن كلاهما لا يستحقان أن نثق بهما، والدليل على ذلك: أعطني مثالاً واحدًا يدل على أنه يمكن الوثوق بالسراج ومستشاريه منذ توليه السلطة”.
وواصل “كلام غسان سلامة، أنه يبحث عن سلام ومفاوضات من أجل ليبيا الديمقراطية المستقرة المدنية لا يمكن الوثوق به، كما أنه لا يمكن الوثوق بكلام السراج بأنه سوف لن يتفاوض مع حفتر، وأنه لا مفاوضات قبل رجوع المعتدي، ومثالاً واضحًا على ذلك: ما هو الشرط الرابع في موافقة السراج على الهدنة؟.. هو على أن تضمن البعثة الأممية هذا الاتفاق، وأن تضطلع بمراقبة أي خروقات.. فهل وافقت البعثة قبل أن يوافق السراج على الهدنة؟.. لم توافق لأنه من المستحيل ذلك.. فهو أمر يحتاج لقرار جديد من مجلس الأمن لتشكيل بعثة حفظ سلام وليست بعثة سياسية كما هو الحال الآن.. ومن ثم وافق السراج”.
واستدرك: “سلامة يعوّل الآن على أن تقوم الإمارات وفرنسا ومصر وربما بمساعدة الاتحاد السوفيتي بالاهتمام بالجانب الإقليمي والجانب الدولي للدفع بمفاوضات يكون فيها حفتر، كما أنه يعتمد على أن السراج يمكن تغيير رأيه بسهولة، لأن هذه هي طبيعة السراج، وطبيعة مستشاريه الذين أوصلونا إلى هذه النقطة، فهم الذين نصحوا السراج بالذهاب إلى الرجمة، ونصحوا السراج بالذهاب إلى أبوظبي، وباريس 1، وباريس 2، وباليرمو، ففي أي دولة في العالم، عندما تنتهي هذه النصائح بالرئيس لأن يهجم الطرف الآخر الذي كانوا ينصحونه بالتفاوض معه، فعادة يستقيل هؤلاء المستشارون إن كان لديهم ذرة من المهنية”.
وأشار البكوش، إلى أن البعثة الأممية في ليبيا الآن تمثل وجهة نظر الإمارات وفرنسا، قائلاً: “غسان سلامة أثبت منذ المفاوضات بين مجلس الدولة الاستشاري ومجلس النواب في تونس – وكنت حاضرًا وأذكر تفاصيلها بوضوح- تحيزه الكامل لمجلس النواب، ولدينا الوثائق ولدينا مقترحاته، فأول مقترح قدمه هو أن يكون صوت عضو مجلس النواب يمثل صوتين، بينما مجلس الدولة يمثل صوت واحد، وذلك في اتفاق سياسي مبني على التوافق، وفي برنامجه الثاني أن مجلس الدولة ليس له دخل باختيار مجلس رئاسي جديد إنما يزكي فقط على أن يكون الاختيار لمجلس النواب”.
وأوضح أن هذه المفاوضات التي يتحدث عنها غسان سلامة، مبنية على خطته الأخيرة، والتي تتضمن الفقرة 2 بها هدنة، ومن ثم اجتماع للدول المعنية، قائلاً: “وها هي الدول المعنية، فرنسا والإمارات، في بيان مشترك في 11 هانيبال/أغسطس، نحن مستعدون لمساعدة الأمم المتحدة من أجل ضمان الامتثال للهدنة ومنع أي محاولة لخرقها، ووجوب امتثال جميع الدول لحظر توريد الأسلحة، وفي 16 هانيبال/أغسطس بيان مشترك آخر جاء فيه: ندعو جميع الدول الأعضاء إلى منع إرسال شحنات الأسلحة، ونذكر جميع الأطراف بمسئوليتها لحماية المدنيين وحماية البنية التحتية المدنية، فهذه هي المفاوضات التي يتحدث عنها غسان سلامة، وهذه هي الدول المعنية”.
ولفت البكوش، إلى أنه كان من أحد كبار الداعمين لحكومة الوفاق والاتفاق السياسي والسراج، قائلاً: “ذهبنا في مجموعة إلى تونس وتقابلنا مع السراج وأعضاء المجلس وقلنا لهم في ذلك الوفد، نحن لسنا هنا بصدد المطالبة بوزارات أو غيره، لكننا نطلب منكم تطبيق الاتفاق السياسي والعمل على الخروج بالبلاد من هذه الأزمة”.
وحذر البكوش من أن تاريخ السراج في الثلاث سنوات الماضية، يدعونا إلى الحيطة وأن نكون حذرين، وأن نضغط على السراج لأنه في أي لحظة يمكن أن يلتف ويرجع بنا إلى ما سبق.
وتابع: “المعارك الآن قائمة في السبيعة وفي مناطق أخرى، وسيضغط المجتمع الدولي، وخاصة الإمارات ومصر وفرنسا لوقف القتال ووقف إطلاق النار، لأنهم يعرفون بأن حفتر على الأقل على الأرض خسر المعركة، وتحولت استراتيجيته من محاولة الدخول إلى طرابلس والاستيلاء على الحكم إلى استراتيجية القصف بالطيران ليقول أنه لا زال موجودًا ويجب ألا يُستبعد من أي مفاوضات”.
وقال البكوش: “في النهاية لابد لليبيين أن يجلسوا ليتفاهموا، فليست لدينا الآن أجسام منتخبة بكامل الشرعية، ومن ثم فعلينا أن نجلس ونتفق ما الذي سنقوم به بخصوص الدستور، كما أن الذي يجب أن يجلس في هذه الجلسة يجب أن يكون مختلفًا عما ذكره ماكرون في باريس 1، بأن السراج يمثل الشرعية السياسية، وأن حفتر يمثل الشرعية العسكرية، وهي الكلمة التي أعجبت السراج وظل متشبثًا بها، وعلى هذا الأساس أصبح يحتكر القرار السياسي، ليس فقط من منظمات المجتمع المدني والمثقفين والسياسيين، لكنه يحتكر القرار السياسي داخل المجلس الرئاسي، ومن ثم يجب أن تُلقى هاتان الشرعيتان في القمامة”.
وأضاف: “ما يجب أن نقوم به الآن، أن الليبيين جميعًا بجميع مكوناتهم يجب أن يشاركوا، فحفتر لا يحتكر القرار العسكري أو المدني في ليبيا أو في الشرق، والسراج لا يحتكر القرار السياسي في ليبيا أو في غربها، فالسراج نتيجة لاتفاق بين مجلس الدولة ومجلس النواب”، قائلاً: “لا توجد قيادات أخرى في المنطقة الشرقية غير خليفة حفتر، لأننا لم نبحث عنها، فالإمارات ومصر وفرنسا قالوا لغسان سلامة أن هذا هو الكتلة الرئيسية، والسراج قبِل بذلك، ولم يتحدى هذا الطرح مطلقًا، بل قبِل به وأكده بزيارته للرجمة، فحسب الاتفاق السياسي رئيس السراج هو عقيلة صالح والمشري، ورغم ذلك قالوا له هذا حفتر يُقابلك، وهو قبِل بذلك حبًا في تمثيله للقرار السياسي”.
وواصل: “لو أنني كنت مكان السراج، لقدمت الخدمات للشعب الليبي لأن ذلك ما سيعطيني المشروعية، وبذلك يمكنني مواجهة حفتر ومواجهة غسان سلامة، فالسراج فشل في جمع القمامة من الشارع، ولذلك ليس لديه الشرعية، فلا سيولة ولا قمامة ولا مدارس ولا صحة”.
وردًا على تصريحات السراج، بأن هناك من يريد إفشال الحكومة، قال البكوش، إن هذا الكلام فارغ لا يقوله أحد يعرف أ ب سياسة، فالسراج لا يمكنه التهرب من أنه لا يقدم خدمات لأن أدائه مخيب للآمال بامتياز، وعلى هذا الأساس يجب أن نستمر في الضغط عليه.
واختتم البكوش، بالتأكيد على أن ستيفاني ويليامز عندما تتحدث معها تشعر بأنها واضحة أكثر، قائلاً: “في تعاملها معنا لم تكذب علينا، أما سلامة فكذب علينا عدة مرات”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق