محلي

“ولادنا ماتو في هالحرب المجنونة”.. صرخة يطلقها مواطن من مصراتة على قناة التناصح

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – مصراتة
“خلاص فدينا ما عادش نتحملوا.. ولادنا ماتوا في هالحرب المجنونة”.. صرخة أطلقها عمران أحد مواطني مدينة مصراتة، مستغيثًا من الأحداث الدموية الدائرة حاليا، مؤكدا أن أهالي المدينة يموتون كل يوم، فبالأمس مات خمسة من أصدقائه في التبة، بخلاف المبتورين لأيديهم وأرجلهم.
واستنكر، في مداخلة هاتفية لبرنامج دار الافتاء على فضائية التناصح، تابعتها “أوج”، “وفاة أهالي مصراتة وحدهم”، بحسب تعبيره، في الحرب الدائرة منذ سنوات، صارخا: “والنبي قولوا لباشاغا (وزير الداخلية بحكومة الوفاق المدعومة دوليا) يمشي يتفاوض مع حفتر ولا مع الناظوري (رئيس الأركان العامة لقوات الكرامة) ويوقفوا الحرب”، مضيفا: “إذا كانت فبراير للجميع، خلي جماعة مسلاتة والخمس يموتوا زينا”.
وأكمل: “قولوا لباشاغا يوقف الحرب وإلا ييجي معانا في التبة، وخلو الغرياني (المُفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي السابق) ييجي معانا هو في التبة”، متابعا: “ما عادش نتحملوا الله يبارك فيكم، خلاص عيينا، فدينا”، ليتم قطع المكالمة عنه.
وتشهد مدينة مصراتة قصفا متكررا من قبل قوات الكرامة، حيث قال المتحدث باسم قوات الكرامة، أحمد المسماري، الأربعاء الماضي، إن القوات الجوية دمرت منظومة الدفاع الجوية التركية التي تم تركيبها في مدينة مصراتة، مشيرًا إلى أنها كانت من أهم نظم الدفاع الجوي.
وتُشكل مصراتة عقدة أمام خليفة حفتر، سواء من ناحية موقعها، أو من ناحية الاتجاه السائد فيها، برفض مشروعه السلطوي، حسبما أكد عضو مجلس الدولة الاستشاري، إبراهيم صهد، مؤكدا أن تلك العقدة تأتي أيضًا من ناحية ما تقدمه من تشكيلات مقاتلة في معركة الدفاع عن طرابلس، علاوة على أن مصراته بمطارها ومينائها تُشكل بديلاً وسندًا للمرافق المماثلة في طرابلس.
وأوضح أن الهدف من قصف طيران قوات حفتر لمصراتة، وقاعدتها الجوية، تشتيت تركيز المدافعين عن طرابلس وإحداث أضرار وزعزعة الاستقرار والإيحاء بوجود اختراق لوحدة المدينة، لافتًا إلى أن القصف يؤكد على خسائر حفتر المتتالية وفشله في دخول طرابلس.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق