محلي

مُنددًا بلقاء ويليامز ببلدي مصراتة.. اليسير: أعضاء البعثة الأممية يخشون الميليشيات وهذا واضح في قراراتهم


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – القاهرة
علق رئيس لجنة الأمن القومي بالمؤتمر الوطني السابق، عبد المنعم اليسير، على لقاء نائبة الممثل الخاص للشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني ويليامز، صباح أمس الثلاثاء، بأعضاء المجلس البلدي مصراتة، بمقره بالجزيرة، ضمن سلسلة اللقاءات التي تستهدف إجراءها داخل البلدية على مدار يومين متتاليين.
وقال اليسير، في مداخلة هاتفية له، ببرنامج “غرفة الأخبار”، عبر قناة ليبيا، تابعتها “أوج”، أن الاجتماع مع ستيفاني ويليامز يأتي في سياق عمل الأمم المتحدة، خاصة أنها تتواصل مع الأطراف المؤثرة من وجهة نظرهم، واصفًا ذلك بالعمل الروتيني.
وأضاف أن أعضاء البعثة الأممية غير مؤمنين على حياتهم، في المناطق التي يقيموا فيها تحت سيرة الميليشيات، وأن هذا واضح في قراراتهم التي بها حالة من الحذر والخوف من قادة الميليشيات.
وتابع اليسير أنه هناك حالة من الخوف بين أعضاء البعثة الأممية، خشية اغتيالهم، وأنه في هذه الحالة لن تملك الأمم المتحدة سوى أن تترحم عليهم فقط، لافتًا إلى أنه من عبث الأمم المتحدة الاجتماع بأعضاء أحد مجالس البلديات ومناقشة الأوضاع السياسية، في ظل تبعية هذه البلدية لحكومة تسيطر على جزء من البلاد، واصفًا أعضاء الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بأنهم بمثابة موظفين بمرتبات مجزية.
وواصل أنه من العبث أيضًا وضع موظفي الأمم المتحدة بمناطق تسيطر عليها ميليشيات، مؤكدًا أن ما حدث في ليبيا منذ عام 2011م، ليس ما توصي به أي أكاديمية علوم سياسية معترف بها في العالم، وأن أهم شيء يجب أن تقوم الأمم المتحدة هو المصالحة الوطنية وجمع السلاح، إلا أنها لم تقم بأي شيء في هذا السياق.
وأردف اليسير، أنه يجب فصل مدينة مصراتة عن الميليشيات التي تقود المعارك في الوقت الراهن، خاصة أن الأغلبية من أهالي المدينة لا يتفقون مع التيار الذي يعتقد أنه سيملك ليبيا، مُبينًا أن الاتفاق السياسي كان برعاية الشعب الليبي خلال المؤتمر الوطني العام، إلا أن بعد ذلك رأى الجميع أمراء الحرب وورائهم الميليشيات أعدوا العدة للحرب وحملوا السلاح، وبالتالي أثبتت هذه المجموعات أنه لا يوجد حوار سياسي معها.
ولفت إلى أن الشروط يجب أن تُملى من الشعب الليبي وليس من فئة قليلة، موضحًا أن ما يحدث في طرابلس ليس اعتداءً على العاصمة، بل مساعي لتحرير طرابلس من الجماعات الإرهابية، مُبينًا أن ستيفاني لن تحقق أي شيء من وراء هذه الزيارات، ويجب عدم التعويل عليها، خاصة أن الحقيقة والواقع يعرفها الجميع في ظل فساد المال العام في طرابلس، ووجود الميليشيات وسُراق المال العام.
واختتم اليسير، أن مدينة مصراتة ليس لها علاقة بما يحدث من الجماعات المسلحة ومن تحالفت معها من الجماعات الإرهابية، موضحًا أنه عندما كان عضوًا بالمؤتمر الوطني، اقتحمت الميليشيات المؤتمر، وكتبت على الجدران “مصراتة” لتشويه أهالي البلدية، مُبينًا أن التفاوض يجب أن يحدث عندما يكون هناك أمن وأمان لكافة الليبيين، وأنه سوف يتم محاكمة الميليشيات في ليبيا بعد إعادة السيادة وتفعيل القانون.
والتقت نائبة الممثل الخاص للشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني ويليامز، صباح أمس الثلاثاء، بأعضاء المجلس البلدي مصراتة، بمقره بالجزيرة، ضمن سلسلة اللقاءات التي تستهدف إجراءها داخل البلدية على مدار يومين متتاليين.
وذكرت بلدية مصراتة في بيان لها، طالعته “أوج”، أن هذه الزيارة تُعد الأولى والأهم لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى البلدية منذ بداية هجوم خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.
وأوضحت، أن مصطفى كرواد، عميد البلدية، افتتح اللقاء، مُرحبًا بالضيفة معطيًا لها الكلمة، وأن ستيفاني أكدت على استمرار البعثة في عملها من داخل ليبيا، وأن غسان سلامة بصدد تجميع رأي دولي جديد حول ليبيا، واضعًا في اعتباره فشل الحل العسكري، مؤكدة أن الحوار السياسي والتوافق الليبي هو المخرج الوحيد للحل في ليبيا، وأن زيارتها تأتي في إطار التشاور.
وحسب البيان، أكد الحضور على ذلك بشرط استبعاد الحل العسكري وخليفة حفتر من أي حوار مستقبلي، وأهمية العمل على إيقاف التدخل الخارجي، مؤكدين أيضًا على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الترتيبات الأمنية والإصلاحات الاقتصادية التي يُعول عليها في إتاحة الفرصة لقيام الدولة المدنية، وفرصة أكبر في الملتقى الجامع للخروج بحكومة وحدة وطنية تُلحق بانتخابات وفق قاعدة دستورية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق