محلي

تقرير أمريكي يكشف سياسات قطر التخريبية ويطالب بتصنيفها دولة راعية للإرهاب


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏

أوج – واشنطن
كشف موقع “ذا فيدراليست الأمريكي” من خلال تقرير مطول أعده الكاتب جوردان كوب، سياسات قطر الداعمة للإرهاب، في مختلف دول العالم، موضحا أنه رغم مساهمات وتبرعات الدوحة لأشهر الجامعات الأمريكية، إلا أنها تمتلك جانبا مظلما، حيث تدعم وتؤوي علنًا الإرهابيين إلى درجة مفرطة، لم يسبق لها مثيل مقارنة بمساحتها.
وقال كوب، في تقريره، الخميس الماضي، والذي طالعته “أوج”، إن تصرفات قطر دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى الاعتراف بأن قطر “لها تاريخ من تمويل الإرهاب على مستوى عال للغاية”، مضيفا أنه ورغم هذا الاعتراف، فإن الإدارات الأمريكية، لاسيما الأخيرة، حتى الآن، تجاهلت حقيقة هذه الدولة التي ترعى الإرهاب، وعوضًا عن ذلك، فإن الإدارات الأمريكية تميل إلى الاحتفاء بعشرات المليارات من الدولارات التي تنفقها قطر على شراء المعدات العسكرية والتجارية الأمريكية، فضلا عن سماحها بتواجد الآلاف من الجنود الأمريكيين على أراضيها.
وأوضح التقرير، أن قطر تفتخر بأنها تحتل المركز الثاني عالميًا من حيث دخل الفرد، لكونها تدير الإمارة الغنية بالنفط شركة الخطوط الجوية القطرية، إحدى أكبر شركات الطيران في العالم، كما تستضيف واحدة من كبريات وسائل الإعلام الممولة من الدولة الأكثر تأثيرًا في العالم، وهي قناة الجزيرة، وتتمتع بنفوذ كبير في مؤسسات التعليم العالي في الولايات المتحدة، حيث تبرعت بأكثر من 1.5 مليار دولار لعدد من أشهر الجامعات الأمريكية، مثل ميشيغان، ونورث كارولينا، ونورث وسترن، وتكساس إيه آند إم، وكورنيل.
وأشار إلى تحدي قطر المصالح الأمنية الأمريكية، إذ واصلت دعم حركة حماس وغيرها من الجماعات الإرهابية، وطالب الكاتب وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف قطر كدولة راعية للإرهاب، كما فعلت مع البلدان الأخرى التي “قدمت الدعم مرارًا وتكرارًا لأعمال الإرهاب الدولي”، حيث تمتلك قطر علاقات هائلة مع حماس، الجماعة التي تعتبرها أمريكا منظمة إرهابية، وبصفتها أحد أكبر ممولي حماس، قدمت الدوحة للمنظمة الإرهابية أكثر من 1.1 مليار دولار منذ عام 2012م، وفي حين أن غالبا ما تبرر تمويلها على أنه لأغراض إنسانية، إلا أن مجرى تمويلها، توحي بوجود دوافع أخرى حقيقية.
وفي خلال الدعم الذي تقدمه لحماس، انحرفت قطر كثيرًا عن قضيتها الإنسانية المزعومة، بحسب التقرير، إذ مولت صراحة تسلسل قيادات الحركة، وفي 2014م، أرسلت الدوحة أموالا لدفع رواتب 44 ألف موظف في حماس، وفي 2016م، دفعت مرة أخرى رواتب موظفي حماس، كما سعت إلى تمويل أعضاء حماس مؤخرًا في 2019م، ومثلما احتضنت قطر حماس في الخارج، فقد رحبت أيضًا بالحركة داخل حدودها، حيث وفرت الحماية للجماعة، ففي عام 2012م، آوت الدوحة خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس وأحد أبرز أعضائها.
وأضاف أن قطر سمحت لحركة حماس بعقد اجتماعات في عدد من أكثر الفنادق شهرة في العاصمة، الدوحة، ففي 2015م، نظّم خالد مشعل مؤتمرا صحفيا في فندق “الفور سيزونز”، وفي 2017م، كشفت حماس عن ميثاقها الجديد خلال مؤتمر في فندق “الشيراتون”، داخل حدودها، كما دعمت الحكومة القطرية أجندة حماس من خلال نشر مؤتمرات وخطب كاملة للحركة على شبكتها الإعلامية التي تمتلكها وتمولها الدولة “قناة الجزيرة”.
ولفت التقرير إلى تغطيات “الجزيرة” التي تتراوح بين وقفة احتجاجية لمؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – وهي جماعة إرهابية ماركسية-لينينية تشتهر باختطاف الطائرات وتنفيذ عمليات القتل – إلى إجراء مقابلة كاملة مع أحد أعضاء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
وعلى خطى حماس، فعلت قطر، بحسب التقرير، الشيء نفسه مع المنظمات الأخرى المصنفة كمنظمات إرهابية، سواء في أمريكا أو خارجها، مثل جماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية في البحرين ومصر وروسيا وسوريا، إلا أنها تلقت أكثر من مليار دولار من الحكومة القطرية، كما آوت الدوحة 20 من كبار أعضاء حركة طالبان الأفغانية، وقدمت تمويلًا لحركة أحرار الشام، وهي ميليشيا سلفية سورية قاتلت في السابق جنبًا إلى جنب مع جبهة النصرة الإرهابية.
وأوضح التقرير، أنه في عام 2017م، دفعت قطر 360 مليون دولار لإطلاق سراح رهينتين أُسرا من قبل كتائب جماعة حزب الله، التي كانت تنصب كمائن للقوات الأمريكية في العراق، مختتما بـ”حان الوقت لكي تدرك أمريكا وبقية دول العالم حجم التهديد الذي تمثله قطر للأمن العالمي وتصنيف قطر دولة راعية للإرهاب وفقا لذلك”.
يشار إلى أن تسريبات صوتية جديدة فضحت حقيقة الرعاية القطرية للإرهاب في المنطقة، من أجل نشر الفوضى وزعزعة استقرار الدول، عن طريق الاستعانة بالمليشيات والتنظيمات الإرهابية المختلفة في ليبيا، ومصر والبحرين، والسعودية والصومال.
وكشف أحد هذه التسريبات الصوتية، محادثات هاتفية بين إسماعيل الصلابي من قادة مجلس شورى ثوار بنغازي وسرايا الدفاع عن بنغازي المدرجة على قوائم الإرهاب العربية وضابط مخابرات قطري، يدعى شاهين السليطي، وفي التسريب قال الصلابي: “الناس اللي برا لازم تتحرك أكثر يعني”، بينما يرد عليه الضابط القطري “والله ماني عارف حتى الجماعة مختفين، صالح ومحمود ما يظهروا على الشاشات”.
ويعرف الصلابي، بأنه من أخطر قادة الجماعات الإرهابية في البلاد ويسمى بخفاش الظلام، نظرا لعدد الاتفاقات والجولات والاجتماعات السرية التي كانت تتم بينه وبين عدد كبير من قيادات الجماعات المتطرفة ورجال المخابرات الدولية، وهو جهادي سابق، وثيق الصلة بتنظيم القاعدة، وبعض القيادات الإخوانية المصرية المسجونة حاليا على ذمة قضايا تتعلق بالإرهاب وعلى رأسهم ثروت شحاتة، وخيرت الشاطر ومحمود عزت.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق