محلي

مجلس اطلنتك للأمن: يمكن لتونس المساعدة في تهدئة الحرب في ليبيا من خلال عضويتها في مجلس الامن خلال 2020

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏منظر داخلي‏‏‏

أوج – القاهرة
ناقش تقرير أجراه “مجلس أطلنتطك للأمن”، الدور الذي ستلعبه تونس خلال عام 2020م، عندما تصبح عضوا غير دائما في مجلس الأمن تجاه بعض القضايا المحورية وعلى رأسها الأزمة الليبية.
وقال الصحفي الكندي، كيث جونز، في التقرير الذي أعده أول أمس الخميس، وطالعته وترجمته “أوج”، إنه يمكن للدولة الشقيقة المساعدة في تهدئة الحرب الأهلية في ليبيا، من خلال إقناع الدول الإقليمية التي تتدخل في الشأن الليبي، بالانسحاب واحترام قرار حظر الأسلحة الذي أقره مجلس الأمن.
وأضاف التقرير، أن الجماعات المسلحة في البلاد، تواصل استيراد الأسلحة والذخائر، ما أدى إلى تفاقم الحرب الأهلية، على الرغم من الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة منذ عام 2011م.
وأشار جونز، إلى أن “الجيش الوطني الليبي” يتلقى علناً أسلحة خفيفة وذخائر من مصر، فيما تتلقى حكومة الوفاق المدعومة دوليا، الدعم العسكري بشكل أساسي من تركيا في شكل طائرات بدون طيار وعربات مدرعة.
ويرى الصحفي الكندي، أنه يمكن لتونس تفعيل علاقاتها الجيدة مع مصر وتركيا، بالإضافة إلى البرنامج الذي يوفره مجلس الأمن، للعب دور أكثر فاعلية لإقناع الدولتين باحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
وأوضح أن تونس، ستواجه الكثير من التحديات والمخاطر، للقيام بدورها في وقف الاقتتال في ليبيا من خلال إقناع هذه الدول بعدم التدخل في البلاد، مؤكدا أن مصر تعمل مع تونس للتوصل إلى حل للأزمة في ليبيا من خلال المبادرة الرئاسية الثلاثية بين تونس ومصر والجزائر.
ونبه إلى أنه في الصيف/يونيو الماضي، اجتمع وزراء خارجية الدول الثلاث في تونس لحضور الاجتماع السابع للمبادرة وأصدروا بيانًا مشتركًا أكدوا فيه أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية، وكذلك أهمية الحفاظ على العملية السياسية ودعمها باعتبارها السبيل الوحيد لحل الأزمة.
وتابع: “ومع ذلك، يبدو أن مصر ليس لديها أي مشكلة حتى الآن في قول شيء ما وفعل شيء آخر، قبل أسبوع من اجتماع وزراء الخارجية، أرسلت مصر علناً ذخيرة وأسلحة خفيفة لحفتر، في تناقض مباشر مع روح البيان المشترك للثلاثي”.
وأشار التقرير إلى تحدي اقتصادي قد يحول دون إتمام تونس لمهمة إقناع تركيا بالتوقف عن دعمها لحكومة الوفاق، مبرزا حجم التعاون الاقتصادي بين أنقرة وتونس، وأنهما وقعتا في كانون/ديسمبر عام 2017م، أربع اتفاقات ترتكز على التجارة والدفاع والبيئة.
ولفت جونز، إلى أن تونس تحتاج إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتي ليس من مصلحتها أن “تغضب تركيا” لعدم قطعها للعلاقات التجارية معها، متابعا: “ومع ذلك، فإن المخاطر والتحديات المرتبطة بقيامها بهذا الدور تستحق العناء بالنسبة لتونس، ليس فقط بسبب الأرواح التي يمكن أن تنقذها في دولة مجاورة، بل لأنها قد تؤدي إلى مزيد من الأمن والاستقرار الاقتصادي على الصعيد المحلي، فالحرب في ليبيا تستنزف الكثير من موارد تونس، حيث تتطلب استثمارات ضخمة في التكنولوجيا والقوى العاملة على طول الحدود لمنع امتداد العنف عبر الحدود.
وأبرز التقرير، ضغوطات أخرى على تونس، غير الأمنية تشكل “ضغوطا اقتصادية كبيرة” على البلد الشقيق، كالمتعلقة بالمدن التونسية الجنوبية، التي كانت تنشط بينها وبين ليبيا تجارة السلع ومنذ اندلاع الحرب في البلاد تراجعت بشكل كبير، ما أثر على اقتصاديات هذه المدن الجنوبية.
ورأى المدير المساعد لقسم العلاقات المؤسسية في المجلس الأطلسي، أن التغلب على التحديات الدبلوماسية المرتبطة بتأمين الالتزامات من مصر وتركيا ستكون أكثر صعوبة بعد وفاة الرئيس التونسي، باجي قائد السبسي، واصفا إياه بـ”الشخصية المؤثرة وذات خبرة واحترام كبير في الداخل والخارج”.
وختم بالقول إن تونس أيا كان رئيسها، فهي نصير حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، ويجب عليها أن تعطي أولوية رئيسية لهذا الملف لإن عدم القيام بهذا الدور سيكون بمثابة تفويت فرصة دبلوماسية مهمة للحد من الصراع وتعزيز الاستقرار في شمال أفريقيا.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ“تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق