محلي

مدافعة عن قرار الإفراج عن الدكتور البغدادي.. “عدل الوفاق”: ممارسات الرفض لا تمت للدولة المدنية بصلة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

أوج – طرابلس
دافعت وزارة العدل بحكومة الوفاق الوطني عن قرارها بالإفراج الصحي عن آخر أمين اللجنة الشعبية العامة في النظام الجماهيري، الدكتور البغدادي المحمودي، مؤكدة أنها تابعت ردود الأفعال بشأن القرار رقم 514 لسنة 2019م، بالإفراج الصحي عن البغدادي.
وقالت الوزارة، في بيانٍ لمكتبها الإعلامي، حصلت “أوج على نسخة منه، إن قرارها جاء إعلاء لمبدأ شرعية القانون وتطبيقه على النحو الصحيح، وأنه واجبًا إنسانيًا قبل أن يكون قانونيًا، خاصة أن الدولة تعذر عليها توفير الرعاية الصحية المطلوبة للنزيل المريض داخل المؤسسات العقابية.
وشددت الوزارة، على أنها أخضعت الوضع الصحي لـ”البغدادي” لمتابعة دقيقة ولفترة طويلة تولاها مجموعة كبيرة من الأطباء الاستشاريين المختصين والذين انتهي قرارهم إلى ضرورة متابعة النزيل لعلاجه في مؤسسات متقدمة، عجزت وزارتا الصحة والعدل عن إيجادها في المؤسسات العقابية، قائلة: “إن هذه الآراء الطبية الفنية كانت مرتكزًا لوزارة العدل لإصدار قرارها”.
وأوضحت الوزارة، أن الإفراج الصحي إذا تحققت شروطه فإنه يشمل كل من انطبق عليه وصف النزيل في مؤسسات الإصلاح والتأهيل دون التفريق بين نزيل وآخر، مضيفة أن الإفراج الصحي، وفق القانون، مؤقت ويهدف لتمكين النزيل من استكمال علاجه خارج مؤسسات الإصلاح، فإذا تحسنت حالته الصحية يتم إلغاء القرار وإعادة النزيل إلى سابق حبسه.، بحسب البيان.
ولفتت عدل الوفاق، إلى أن ما قامت به الوزارة لا يخرج عن أحكام القانون، قائلة: “إنما يعد ممارسة صحيحة له وتطبيقًا لمدنية الدولة التي هي الهدف الأسمى من أهداف ثورة السابع عشر من فبراير، والتي نخوض اليوم أشد المعارك من أجل تكريسها والدفاع عنها، وإننا إذ نُحيي دولة القانون فإننا نحفظ دماء شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل تكريس هذه المبادئ ولا نهدرها كما يحاول البعض التسويق لذلك، حتى وإن كان هذا التطبيق بمناسبة محاكمة بعض خصوم الثورة”
وأكدت الوزارة في بيانها، أنها تقدر مشاعر من مستهم الجرائم المنسوبة للنزيل، مشيرة إلى أنها في الوقت نفسه لا تستطيع أن تغفل عن تطبيق القانون أو أن تنكر العدالة فيما يتعلق بوضع النزيل الصحي”.
وأوضحت، أن القانون رسم طريقين لإلغاء قرارات الإفراج الصحي، الأول من قبل المحامي العام المختص، إذا تحسنت حالة النزيل الصحية، والثاني عن طريق الطعن بالإلغاء أمام دائرة القضاء الإداري المختصة، مؤكدة أنها ستكون ملتزمة بكل ما ينتهي إليه القضاء بالخصوص، قائلة: “فعلى من يعيب على قرارنا الالتجاء إلى القضاء بطلب إلغائه، بدلاً من القيام بممارسات أقل ما يقال عنها أنها لا تمت للدولة المدنية بصلة، ولم نراهم قد اتخذوا ذات المواقف بمناسبة إخلاء سبيل بعض المتهمين دون سند من القانون”.
واختتمت الوزارة، بالتأكيد على أنها توضح وترد على جملة من المغالطات وسوء الفهم من قبل بعض المغردين، والتي أعقبت قرار الإفراج الصحي، مشيدًة بموقف المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، والجهات والمؤسسات الحقوقية، والمهتمين بالشأن العام، لافتًة إلى أن هذه المواقف تبعث الأمل والثقة في أن مطلب قيام الدولة المدنية وسيادة القانون هدف يجمع الليبيين جميعًا.
وكان المحمودي صدر بحقه حكم بالإعدام قبل أربعة أعوام، بعدما تم اعتقاله في عام 2011م في جنوب تونس، عندما كان يحاول التسلل إلى الجزائر المجاورة، قبل ترحيله إلى ليبيا في يونيو 2012.
ولم يكن المحمودي أول رموز النظام الجماهيري الذين يتم الإفراج عنهم صحيًا، إذ أفرجت الأجهزة الأمنية في طرابلس، في فبراير الماضي، عن مسؤول جهاز الأمن الخارجي في النظام السابق أبوزيد دوردة صحيًا، بعد ثماني سنوات قضى معظمها في سجن الهضبة بالعاصمة طرابلس الذي كانت تسيطر عليه الجماعة الليبية المقاتلة، قبل أن تسيطر عليه كتيبة “ثوار طرابلس” في الأحداث التي شهدتها العاصمة في مايو 2017، وينقل إلى مقر الكتيبة.
وقررت وزارة العدل الإفراج الصحي عن البغدادي في 20 ناصر/يوليو الجاري، وهو القرار الذي أثار حفيظة البعض ولاقى استهجان البعض الآخر خاصة في مدينة زوارة، حيث هدد عدد من أهالي مدينة زوارة، باتخاذ إجراءات تصعيدية حال تم تنفيذ قرار الإفراج الصحي عن الدكتور الأسير، البغدادي علي المحمودي، أمين اللجنة الشعبية العامة سابقًا، مؤكدين أنهم سيدخلون في اعتصام تام ومفتوح لكل مؤسسات الدولة حتى يستجاب لمطالبهم.
وفي وقت لاحق، أعلنت بلدية زوارة، اليوم الأحد، أن أعيانها وشبابها، يحترمون القرار الصادر من وزارة العدل بخصوص، رئيس الوزراء السابق، البغدادي المحمودي.
وأوضحت البلدية، في بيان لمكتبها الإعلامي حصلت “أوج” على نسخة منه، أن قرار الإفراج عن البغدادي جاء نتيجة لحالته الصحية، وبناء عليه طبق المسئولين القانون.
يشار إلى أن وزارة العدل بحكومة الوفاق المدعومة دوليا، أعلنت الإفراج الصحي عن النزيل البغدادي علي المحمودي، تنفيذًا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2005م، بشأن مؤسسات الإصلاح والتأهيل، التي أجازت لوزير العدل الإفراج عن النزلاء لدواعٍ صحية.
وبدورها رحبت المنظمة الليبية لحقوق الإنسان بالإفراج الصحي الصادر من وزارة العدل بحق أمين اللجنة الشعبية العامة السابق الدكتور البغدادي المحمودي، معتبرة أنها خطوة مهمة لإرساء مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة في بيان نشرته أول أمس السبت، طالعته “أوج”، على أن القضاء الليبي هو الضامن الأول والأساسي لحقوق الإنسان، وأن السلطة القضائية هي الملاذ الوحيد لكل الليبيين لتحقيق العدالة وتطبيق قانون العدالة الانتقالية .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق