محلي

كاشفًا عن تشكيل حكومة جديدة بعد هزيمة حفتر.. بوزعكوك: محاولة مصر البحث عن بديل لـ”الوفاق” خرقٌ للاتفاقيات الدولية


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طرابلس
قال عضو مجلس النواب المنعقد في طرابلس، على بوزعكوك، أن أحد أعضاء مجلس نواب طرابلس، أعلن أن السفير المصري اتصل به خلال الأسابيع الماضية، وذكر له أن مصر تفكر في دعوة أعضاء من مجلس النواب، المُنعقد في طرابلس، والأعضاء الباقين الذين لم ينضموا للمجلس من المنطقة الشرقية التابعين لطبرق.
وأضاف في مقابلة له، في تغطية خاصة، عبر فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، أن مجلس نواب طرابلس، رفض هذه القضية بعد نقاش كامل، شكلاً وموضوعًا، مُبينًا أن أحد الأسباب الرئيسية يتمثل في أن مصر ليست وسيطًا نزيهًا في هذه القضية، بل هي أحد أطراف النزاع، وأنه لا يمكن وضع السيادة الوطنية لمجلس نواب طرابلس، تحت إمرة أو رهينة لأي جهة خارجية على الإطلاق.
وتابع أنه النواب الذين ذهبوا إلى القاهرة في اجتماعهم، لم يمثلوا مجلس النواب المُنعقد في طرابلس، موضحًا أنه تم اعتبار الأمر خروجًا على الشرعية، واسترهانًا للسيادة الوطنية لجهة أجنبية، واصفًا الاجتماع بأنه غير شرعي، وأنه دعوة من جهاز المخابرات المصري، التي تحاول أن ترد على خسارة خليفة حفتر في عدوانه على طرابلس، بعد الانكسار الكبير الذي تعرض له في غريان، مًبينًا أنهم يحاولون شق الصف في مجلس النواب، وأنه لم تخرج ممن اجتمعوا في القاهرة أي إدانة للعدوان على العاصمة.
وواصل بوزعكوك، أن بيان اجتماعات القاهرة، يُطالب بمدنية الدولة، أي عدم الاعتراف بحفتر، مُتسائلأً عن أسباب عدم إدانة العدوان على طرابلس، لافتًا إلى أن الهدف من الدعوة لملمة جراح القوات التي تُساندها مصر في الهجوم على طرابلس، بعد فشلها في اجتياح العاصمة، وأن مصر لا يمكن أن تكون طرفًا مُحايدًا في القضية الليبية، لاسيما أنها جزء من النزاع الليبي، بعد أن قدمت الدعم المالي والحربي لخليفة حفتر، عن طريق الإمارات، مُبينًا أن الطائرات المصرية، شاركت أيضًا في ضرب بنغازي ودرنة.
وأردف أن المخابرات المصرية تسعى جاهدة، للسيطرة على القضية الليبية، مُبينًا أن سيادة ليبيا لا تعني أن يعقد النواب الممثلون للشعب اجتماعات في أي مكان خارج الوطن، وأن النواب الذين ذهبوا إلى مصر حنثوا بالقسم الذي أدوا به يمين الارتباط لهذا المجلس، برهنهم لسيادتهم لدولة خارج ليبيا، متسائلاً: “كيف تكون هناك سيادة والبعض يجتمع في دولة لا نملك فيها سوى حق اللجوء السياسي؟.”، خاصة أن الدعوة جاءت من المخابرات، وليس من مجلس النواب المصري، مُتطرقًا إلى أن مجلس نواب طبرق أصدر العديد من القرارات لخدمة مصر، بما فيها الاتفاق الأمني بين مصر ومجلس نواب طبرق، وأنه سيتم تحرير الكثير من هذه القوانين والقرارات بمجلس نواب طرابلس، مثلما تم إلغاء صفة القائد العام عن خليفة حفتر، في الأسابيع الماضية.
وفي مُستهل حديثه لفت بوزعكوك، إلى أن مصر كانت جزء من الدول الحاضرة لتوقيع اتفاق الصخيرات، وبالتالي من الناحية الدبلوماسية مصر مُلتزمة باتفاق الصخيرات وتأييد حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، وأن محاولة مصر البحث عن بديل لحكومة الوفاق، يعد أحد أنواع عدم الإلتزام بالاتفاقات الدولية، مؤكدًا أن مجلس النواب واتفاق الصخيرات، مُلتزمون بالدفاع عن قيم النوار/فبراير، وأن ما حدث بمثابة قوى مُضادة للثورة، من أبو ظبي والسعودية ومصر وفرنسا، موضحًا أنه لا توجد سياسة أمريكية داعمة لحفتر، لأن تقديم مجلس النواب الأمريكي خليفة حفتر للنائب العام، للتحقيق معه، يُعني أن الحزب الحاكم بالمجلس أخذ موقفًا جريئًا في هذا الجانب.
وبيًّن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا تستطيع أن تفعل شيئًا بدون موافقة مجلس النواب الأمريكي، مؤكدًا أن حفتر ليس لديه أي دعم من الإدارة الأمريكية أو المخابرات، وأنه لابد من التصدي للقوة المُضادة للثورة، سواء كانت داخل ليبيا أو خارجها، مُبينًا أنه من الممكن النظر في تشكيل الحكومة بمجلس نواب طرابلس، رغم أن حدود تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تزال “صفر”، لأن حكومة الوفاق والقوة المساندة لها، هي التي تتصدى للهجمة البربرية التي يقودها حفتر ومن معه، وأنه سيتم النظر في تشكيل الحكومة بعد هزيمة حفتر على أبواب طرابلس.
واختتم بوزعكوك، بالتأكيد على أن اجتماع مجلس نواب طرابلس، حقق قضية الاتفاق السياسي، وأن هذا أصبح مجلس نواب جديد، قطع الحبل السري مع مجلس نواب طبرق، وأعطاه الحق في نظر اللوائح والقوانين التي أصدرها مجلس نواب طبرق، وأن مجلس نواب طرابلس بدأ يراقب السلطة التنفيذية، وهذه إشارة في أن عمله، في إطار صميم العمل الوطن السيادي، في الدولة الليبية الجديدة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق