محلي

مطالبًا الليبيين للخروج في الشوارع والتخلص من الميليشيات.. العريبي: حكومة الوفاق تخوض الآن صراع مدمر وتزج بكل شباب مدينة طرابلس في معارك خاسرة


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏

أوج – القاهرة
قال فايز العريبي أمين الإعلام بشعبية بنغازي سابقًا، إن ما تناوله الإعلام الإقليمي والدولي حول قضية القبض على مواطنيين روس، يتبعون مركز أبحاث روسي، كشف أن العالم يدرك أن ليبيا في مفترق طرق صعب جدًا، وأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والأفريقي والجامعة العربية، يعرفون جيدًا طبيعة الأوضاع في ليبيا.
وأوضح العريبي، في تصريحات خاصة لـ”أوج”، أن المنظمات الحقوقية العالمية تدرك أيضًا طبيعة الانتهاكات الحقوقية سواء كانت بحق الليبيين، منذ أنهى حلف الناتو عدوانه على الجماهيرية العظمى عام 2011م، ومنذ أن سيطرت الميليشيات الأيدولوجية والقبلية على زمام الأمور، وأصبحت هي المتحكم الرئيسي والأساسي في طبيعة مكونات المشهد السياسي.
وأشار العريبي، إلى أن كل من اعتلى المشهد السياسي، خلال 8 أو 9 سنوات مضت، يسعى لنيل رضا هذه الميليشيات، قائلاً: “نعلم جميعًا أن كل الحكومات التي تعاقبت على ليبيا منذ عام 2011م، هي حكومات توفر الغطاء الرسمي لهذه الميليشيات، في محاولة لإضفاء نوع من الشرعية عليها”.
وتابع: “غياب المؤسسات الرسمية مثل أجهزة الأمن والشرطة، وغياب القوات المسلحة عن فرض سيطرتها على المدن التي تسيطر عليها الميلشيات، أدى إلى كثير من الانتهاكات الحقوقية سواء كانت بحق الليبيين، أو الأجانب الزوار أو المقيمين في ليبيا، وهناك الكثير من المواقف والأحداث والشواهد على ما تم استهدافه للمقيمين من الدول العربية الشقيقة، والدول الأجنبية، وعلى سبيل المثال ما ارتكبته داعش عندما قامت بذبح 22 عربي مصري قبطي، في سرت”.
وأضاف: “هناك أيضًا الصحفيين التوانسة الذين خُطفوا في المدة الماضية، والكثير من الأجانب الذين تعرضوا للخطف، حتى الممثليات الدبلوماسية السياسية، لم تسلم من هذه الانتهاكات أو عمليات الخطف، ومنها على سبيل المثال؛ السفير الأردني الذي خُطف من خلال هذه الميليشيات في السنوات الماضية”.
وفيما يتعلق بقضية البُحاث الروس الذين جاءوا إلى ليبيا لدراسة الوضع الليبي عن كثب، وفهم طبيعة ما يجري في ليبيا، أوضح العريبي، أن هؤلاء الروس الذين يتبعون مركز الابحاث الروسي الذي يسمى بالدفاع عن القيم الوطنية، جاءوا إلى ليبيا للوقوف على طبيعة مجريات الأحداث، وطبيعة الاشتباكات الحاصلة في المشهد السياسي الليبي، وفهم ماهية الصراعات التي تشهدها ليبيا والوقوف على أراء الشعب الليبيي، والمجتمع والمواطن الليبي، قائلاً: “هذه مسألة كثير من الدول قامت بها خلال السنوات الماضية”.
وتسائل العريبي: “لماذ يُستهدف هؤلاء الروس من قبل الميليشيات ويُحتجزون، ويُعرقل مشروعهم الأكاديمي البحثي، أمام سطوة هذه الميليشيات؟”، قائلاً: “ندرك جميعًا بأن حكومة الوفاق، ضعيفة، وهزيلة، وتتعامل مع الميلشيات الإرهابية، وتفقد السيطرة على السيادة الوطنية الليبية، وتعاني من فقر سياسي، وإفلاس قانوني وشرعي”.
وبيّن العريبي، أن حكومة الوفاق تخوض الآن صراع مدمر وتزج بكل شباب مدينة طرابلس في معارك خاسرة، قائلاً: “هذه الحكومة تحاول أن توفر غطاء للفعل المشين الذي استهدف البُحاث الروس في طرابلس، وأن تجد لها من الذرائع الواهية والأكاذيب، ما يحاول أن يبرر هذا الفعل المشين الغير قانوني، والمعادي لحقوق الإنسان”، متسائلاً: “ما هو الدليل الذي ستسوقه حكومة الوفاق على أن هؤلاء البُحاث التقوا بالدكتور سيف الإسلام معمر القذافي؟”.
ولفت العريبي، إلى أن هذه سلسلة من الأكاذيب دأبت عليها حكومات فبراير، ونتاجات فبراير، التي طالما سوقت الأكاذيب التي برهنت عليها السنوات بأنها أكاذيب تفتقر إلى الحقيقة والمصداقية، وبالتالي التسريبات حول أن هؤلاء التقوا بالدكتور سيف الإسلام هي افتراءات تعودنا عليها ولم تعد جديدة على أذهان وأسماع الرأي العام الليبي”.
واستدرك العريبي: “عندما نشهد، أو نرى، أو نسمع، من حكومة السراج المُفلسة تلك الاتهامات الموجهة للبُحاث الروس، نجد أنها مُضحكة وتفتقر للصدق والمصداقية، وتدل على إفلاس شديد، وأن جعبة هذه الحكومة خالية من الحُجة والمنطق والدليل والبرهان، وأنها تعاني من هيمنة مباشرة من الميليشيات التي خطفت هؤلاء الروس”.
وأعرب العريبي، عن أسفه الشديد من أن مؤسسات المجتمع المدني أو المنظمات الحقوقية في ليبيا، لم تتحرك خلال الفترة الماضية لإدانة هذه الانتهاكات الشنيعة، كما أن مجلس الأمن لم يتحرك إلى الآن لحماية هؤلاء الأكادميين أو حث حكومة الوفاق على إطلاق سراحهم، قائلاً: “في اعتقادي أن ما قامت به الميليشيات برعاية حكومة السراج، هي رقصة من رقصات الديك المذبوح، لأن هذه الحكومة لن تستمر خلال المدة القادمة، وهو مشهد مزري بالنسبة لهذه الحكومة التي دافعت عن هذه الفعلة المُشينة بحق البحاث الروس، فمنهم عالم الاجتماع، والمختص بدراسة الرأي العام”.
وتابع: “محاولة الكذب بأن هؤلاء البُحاث يعملون للتشويش على الانتخابات، فأين هي الانتخابات؟، ومن أفشل الحل بأن يصل الشعب الليبي إلى مرحلة الانتخابات”، موضحًا أن هذه الميليشيات هي التي ترى أن في الانتخابات خطرًا كبيرًا عليها، قائلاً: “بمجرد أن تنتهي الانتخابات ستُقام دولة وطنية حقيقية، وسوف ننتهي من هؤلاء، وسيخضعون للمحاسبة والملاحقة، وبالتالي يريدون أن يحافظوا على الأمر الواقع القائم الآن في طرابلس وباقي أجزاء ليبيا”.
ووجه العريبي، دعوة إلى النائب العام في ليبيا لاتخاذ الإجراءات القانونية الفاعلة والسريعة لإطلاق سراح هؤلاء الأكاديميين والبُحاث الروس، قائلاً: “هؤلاء مواطنون لدولة عظمى، لا قِبل لكم باللعب معها، وعليكم أن تطلقوا سراحهم وأن تكفوا عن هذه الممارسات الإجرامية بحق مواطني بلدكم، وبحق الأجانب المقيمين في ليبيا، فهذه ممارسات لا تمت لحقوق الإنسان بصلة، ولا بالقانون والأعراف المحلية والدولية”.
ولفت العريبي، إلى أن حالة فقد وتغيب الأكاديميين والبحاث الروس الذين يتبعون مؤسسة حماية القيم الوطنية في روسيا، يتطلب إخضاع هذه الميليشيات الإجرامية لمنطق القانون وبالتالي إجبارها على فك أسر هؤلاء الأكاديميين بأي شكل من الأشكال، ولو أدى لاستخدام نوع من القوة، قائلاً: “من حق روسيا أن تدافع عن مواطنيها، ومن حق روسيا أيضًا أن تهاجم مقار هذه الميليشيات الإجرامية التي عاثت في الوطن فسادًا للدفاع ولتخليص مواطنيها من قبضة هذه الميليشيات”.
وحذر العريبي، من أي إجراء عملي لروسيا ربما يقود إلى استخدام القوة المباشرة، ضد تموضعات هذه الميليشيات في طرابلس ومقارها، قائلاً: “بالتالي سيكون الثمن مضاعف، ومن ثم ينبغي أن يُطلق سراح هؤلاء بالمنطق وبالسياسة وبالحوار كحل لهذه الفضيحة الحقوقية التي استهدفت هؤلاء البُحاث الروس، ونقول لهم إن كل أكاذيبكم وادعاءات حكومة السراج المنتهية، أو ما يسمي بحكومة الوفاق التي هي في الحقيقة حكومة الشقاق، ونقول لهم كفى كذبًا فليس هناك انتخابات ولسنا على أعتاب انتخابات، كما أن الانتخابات ليست غدًا أو بعد غدٍ أو بعد شهر أو حتى بعد أشهر”.
وأضاف: “من يراكم تتحدثون عن الانتخابات، يعتقد أنكم توجهون النداءات من أجل إقامة الانتخابات يوم الغد، فعلي أي انتخابات في ليبيا سيؤثر هؤلاء؟، أو في أي مكان آخر، سواء كانت هذه الانتخابات رئاسية أو تشريعية أو بلدية، فكيف يمكن أن يؤثرون على إجرائها؟، هل يعرفون كل القبائل؟، هل لهم صلات مباشرة على كل قبائل وعائلات ومدن وقرى ليبيا؟، ما هذا الهذيان وهذه الهرطقة؟، وما حاجة سيف الإسلام بهم حتى يلتقيهم؟”.
وأشار العريبي، إلى كلمة الدكتور سيف الإسلام القذافي في 2011م، قائلاً: “كل ما قاله وقف عليه الشعب الليبي حرفًا بحرف وكلمة بكلمة، ووقف أيضًا عليه المجتمع الدولي، ودوائر صنع القرار في العالم، فأدركوا أن ما قاله سيف الإسلام هو الحقيقة، وقد حاجج بالحجة الدامغة، والآن كل الليبيين يجمعون على أن كل ما قاله سيف الإسلام معمر القذافي قد تحقق طيلة هذه السنوات، وبالتالي ليس هناك جديدًا يمكن أن يضيفه سيف الإسلام لما سبق وأن قاله”.
واختتم العريبي: “على الليبيين إذا أرادوا أن يتخلصوا من هذا الواقع أن يخرجوا بالملايين إلى الشوارع، ولا سبيل لهم إلا بالخروج بالملايين للشوارع ومهاجمة هذه الميليشيات والقضاء عليها من أجل أن يحييوا بحرية، وأن تنتهي مرحلة انتهاك الكرامة الإنسانية التي نشهدها كل يوم في طرابلس وفي المدن التي تحتلها الميليشيات وتسيطر وتهيمن عليها من الغوغاء والمشردين وسقط المتاع”.
يشار إلى أن وكالة “بلومبرج” الأمريكية أفادت في 5 ناصر/يوليو الجاري، بأن قوات الأمن التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليا، أوقفت مواطنين روسيين اثنين في طرابلس لـ”محاولتهما التأثير على الانتخابات المقبلة” في البلاد.
وكان رئيس مؤسسة حماية القيم الوطنية، ألكسندر مالكيفيتش، قد أعلن عن احتجاز رئيس مجموعة الأبحاث الميدانية لمؤسسة حماية القيم الوطنية مكسيم شوغالي والمترجم سامر حسن علي في طرابلس.
وقالت المؤسسة في بيان لها، طالعته وترجمته “أوج”، إن مجموعة الأبحاث وعلى رأسها مكسيم شوغالي موجودة في ليبيا بالتنسيق مع ممثلي السلطات المحلية، تعرضت للاعتقال في العاصمة طرابلس.
وأعربت المؤسسة عن أملها في أن يتم حل سوء التفاهم قريبا ويطلق سراح موظفيها بأسرع وقت ممكن.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق