محلي

الصغير: مجلس النواب سيعلن قريبًا تشكيل حكومة وحدة وطنية لتولي زمام الأمور

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏لحية‏ و‏نص‏‏‏‏

أوج – بنغازي
قال عضو مجلس النواب المُنعقد في طبرق، الهادي الصغير، إن جولة بعض أعضاء المجلس لدول الجوار ووصولها حاليا إلى المغرب، بدأت من مصر التي استضافت حوالي 80 نائبا لعقد اجتماعات تشاورية الأسبوع الماضي، لحلحلة الأزمة الليبية، مؤكدا أنها نجحت هذه المرة في تقريب وجهات النظر بين النواب، وإن كان هناك اختلافات وليس خلافات، بحسب تعبيره.
وحول اتفاق النواب على عقد جلسة في مدينة غات وليس طبرق، أوضح الصغير، في مداخلة هاتفية لبرنامج غرفة الأخبار على قناة ليبيا، أمس السبت، تابعتها “أوج”، أن هناك اختلافا بين أعضاء مجلس النواب، وبعضهم “انشق” عن المجلس وأعلنوا عن “جسم آخر في طرابلس”، وبعضهم يرى أن مدينة طبرق تدعم قوات الكرامة، فيحاولون الاجتماع في مدينة لا تكون تحت سيطرة قوات الكرامة، مستبعدا انعقاد الجلسة في مدينة بنغازي وفقا للدستور أو حتى طبرق، بسبب ظروف الحرب حاليا.
وأضاف أنه التقى رئيس مجلس النواب المغربي، الدكتور حبيب المالكي، وأطلعه على تطورات الأوضاع في ليبيا، و”انشقاق” بعض النواب وتكوين “جسم جديد”، بحسب تعبيره، وعقدوا جلسات في طرابلس، وأكد أنه لا يعترف به، بل بالمجلس المنعقد في طبرق، برئاسة عقيلة صالح، وعرض كل أشكال الدعم لليبيين.
كما التقى الصغير، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، الطيب البكوش، ووجه إليه الدعوة لزيارة ليبيا ورحب بها، حالما تتم توجيه له دعوة من مجلس النواب، الذي تعقد عليه الآمال، بحسب تعبيره، لحلحلة الأزمة الليبية، مؤكدا أن الأيام القليلة القادمة ستشهد انعقاد جلسة مكتملة النصاب للمجلس لاتخاذ قرارات وصفها بالمهمة.
وأوضح أنه خلال لقائه رئيس مجلس النواب المغربي والأمين العام لاتحاد المغرب العربي، طلب دعمهما والمجتمع الدولي، لاسيما أن مجلس النواب، حال انعقاده، سيعلن عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، تجمع كل الأطراف السياسية من الشرق والغرب والجنوب، للاعتراف بها دوليا، ليكون هذا “المخرج الوحيد” لحل الأزمة في ليبيا.
وحول آمال العودة إلى طاولة الحوار والبحث عن الحلول السياسية، قال إن الحل عند الليبيين وليس المجتمع الدولي، ويكمن بالتحديد في مجلس النواب، المُطالب بالالتئام وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى التباحث مع المبعوث الأممي حول مناقشة المقترح، وأكد دعمه لما يخرج عن مجلس النواب من قرارات حال انعقاده، لأنه الجسم الشرعي والمنتخب، بحسب تعبيره.
وحول مخاطبة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المدعومة دوليا، المجتمع الدولي والبعثة الأممية، لوقف هجوم محتمل على العاصمة طرابلس، أوضح أن حكومة الوفاق تريد الاستمرار في السلطة بأي شكل من الأشكال، بحسب تعبيره، قائلا: “التقيت فائز السراج، ذات مرة، وقال لي: لن أغادر السلطة وحدي، سأغادر ومعي مجلس النواب”.
وتابع أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، يدفع الشباب الصغير إلى الحرب، فنجد مدنا بعينها مثل مصراتة والزنتان، تدفع الضريبة الغالية للحرب، ليس دفعا عن الوطن، بل دفاعا عن المصالح الخاصة لحكومة السراج، التي تريد مغادرة الحكم، بحسب تعبيره، مضيفا: “الوضع في طرابلس لا يحتمل، وسيغادرونها، وعليهم التفاوض وتسليم أسلحتهم والخروج السلمي دون إراقة المزيد من الدماء والأموال التي تهدرها حكومة السراج التي صرفت أكثر من 2,4 مليارات دينار في يومين، على الحرب التي أعلن عنها”.
أردف: “طرابلس مختطفة، وكل مواطنيها لا يرغبون في بقاء هؤلاء، لكنهم مجبرين، حتى بعض النواب الموجودين في العاصمة حاليا، غالبيتهم مضطرين لذلك الوضع، خوفا على عائلاتهم وذويهم”.
وأكد الصغير، أن المجلس الرئاسي انتهى سياسيا واجتماعيا، فلا يمثل الجنوب سوى شخص واحد، ولا يوجد للشرق أي ممثلين فيه، موضحا أن المجتمع الدولي أصبح مدركا أن هذا المجلس غير قادر على تسيير مصالح الدولة، ويبحث عن مخرج للأزمة من خلال مجلس النواب بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لتولي زمام الأمور.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق