محلي

“مالطا توداي” تكشف تفاصيل صفقة أمريكية عن تهريب النفط الليبي

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – مالطا
نشر موقع مالطا توداي، أمس الاثنين، تقريرا مطولا عن تجارة تهريب الوقود عبر البحر المتوسط، من خلال اثنين تتهمهما الشرطة الإيطالية بتهريب النفط الليبي بما قيمته 30 مليون يورو.
وتضمن التقرير، الذي طالعته وترجمته “أوج”، أن مهرب الوقود المشتبه به، دارين ديبونو، الذي يواجه حاليًا اتهامات في إيطاليا، عقد اجتماعات مع ملحق بحري من سفارة الولايات المتحدة بمالطا، في محاولة لفرض عقوبات على سفنه وغيرها من الأصول.
وأسفرت الاجتماعات عن مطالبة ديبونو، لاعب كرة القدم السابق في مالطا، التعاون مع السفارة من خلال تقديم معلومات حول تجارة التهريب والشبكات في البحر المتوسط، كشرط مسبق لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سفنه.
وشملت المطالب من ديبونو، الكشف عن النقابات المؤثرة في تهريب وبيع المخدرات، وكيف دفعوا أطقمهم لنقل المخدرات وغيرها من البضائع غير المشروعة، فضلا عن شركات الهوية التي يملكها أشخاصا مثل بول أتارد، الشاحن المالطي الذي تريد الشرطة الإيطالية تسليمه ليواجه اتهامات بتهريب المخدرات.
وكشفت ديبونو في إفادة أمام محكمة مالطية، أنه في طلب رسمي من السفارة الأمريكية برفع العقوبات المفروضة على سفنه، طلب ملحق بحري تعاونه من خلال، تقديم معلومات عن مختلف شبكات التهريب داخل مالطا وحولها.
وفي إفادته، يدعي ديبونو أيضًا، أن الملحق سأله عما يعرفه بناءً على طلبات الحكومة الروسية للحكومة المالطية بشأن توفير الوقود لسفنهم الحربية، وعن رفض المالطيين الامتثال للطلب، حيث رفضت مالطا في السابق تزويد الأدميرال كوزنتسوف بالوقود في عام 2016م، ومؤخرا سيفيرومورسك، المدمرة الكبيرة المضادة للغواصات الموجهة بصواريخ، التي رفضت الإذن بالرسو في جراند هاربور في أبريل.
وطلب ديبونو من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الوكالة التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، البراءة من تهم تهريب النفط بما قيمته 30 مليون يورو، التي أدت إلى اعتقال ملك التهريب الليبي، فهمي سليم بن خليفة، فضلاً عن نيكولا مافيا أورازيو روميو، وسيط الوقود الإيطالي ماسيمو بورتا.
وتتبع التحقيق الذي أجراه الإيطاليون لمدة عامين، والذي أطلق عليه اسم “عملية القذرة”، تحركات سفن ديبونو والمحادثات الهاتفية التي تم اعتراضها، للكشف عن الجزء المركزي الذي لعبته ديبونو في عصابة التهريب، حتى صنفت شركات ديبونو وخمس سفن صيد، ضمن قائمة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية السوداء في أعقاب الاعتقالات.
وقال ديبونو لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية، إن سفن الصيد التابعة له “ليس لها أي صلة على الإطلاق بقضية نقل النفط الليبي”، وأن نشاطه في صيد الأسماك لا علاقة له بنقل النفط”، مضيفا: “لقد منعتني العقوبات، أن وعائلتي من إجراء أي معاملات تجارية عادية، من خلال البنوك والمؤسسات المالية”.
الإجراءات الروسية
منعت روسيا مؤخرا محاولة مالطية لإدراج دارين ديبونو وجوردون ديبونو في قائمة عقوبات الأمم المتحدة، لكنهم خرجوا بكفالة في مالطا، حيث أورد “مالطا توداي” أن روسيا كسرت الصمت قبل ساعتين من الموعد النهائي للإجراء، ما حال دون اعتماد النص من قبل جميع المشاركين.
وقالت الحكومة المالطية، إن الرجلين “حاولا باستمرار تقويض السلام والاستقرار والأمن في ليبيا”، من خلال مشاركتهما في عصابة جرائم تهريب النفط، كما وصف قرار روسيا بتأجيل العقوبات بأنه غير مقبول من قبل القائم بالأعمال الأمريكي، مارك شابيرو.
وقال شابيرو أيضًا، إن قرار مالطا بتقديم أول تصنيف للعقوبات على الإطلاق في الأمم المتحدة، كان محاولة للالتفاف على الإجراءات المتوقفة لديبونو في المحاكم المالطية لمنع نقل مالطا من إلغاء تسجيل سفن الشحن الخاصة به.
في الطير/أبريل الماضي، رفضت مالطا السماح للطائرات العسكرية الروسية بالطيران عبر مجالها الجوي في طريقها إلى فنزويلا، كما رفضت طلبين من الروس لنقل طائرة عسكرية من سوريا إلى فنزويلا عبر مجالها الجوي.
ووصفت الحكومة الروسية قرار مالطة بإغلاق مجالها الجوي أمام طائرات النقل العسكرية الروسية بأنه “غير ودي”، وأنها ستأخذ قرار مالطة “في الاعتبار” عند النظر في العلاقات الثنائية مع فاليتا.
إلغاء تسجيل السفينة
حقق ديبونو نصرا جزئيا في المحاكم خلال الماء/ مايو الماضي، عندما رفض القاضي مارك تشيتوكي، الحجج ضد محاولة “مهربي الوقود المشبوهة” لوقف سحب ست سفن صيد تابعة له.
وكان المسجل العام للسفن والبحارة ووزير النقل والبنية التحتية ومشاريع رأس المال، قد خططوا لإطلاق ست سفن تابعة لشركة ديبونو، لكن تم إيقاف الإجراء بعد أن احتج ديبونو قضائيًا، على أن السفن عديمة الجنسية تفقد جميع حقوقها، بما فيها رخصة الصيد للاتحاد الأوروبي.
لاحظ القاضي في مرسومه، أن الإجراء سيكون “قاسياً وسابقًا لأوانه” بالنظر إلى حقيقة أن القضية الجنائية المرفوعة ضد ديبونو لم يتم البت فيها بعد، وقال الأخير أيضًا إنه استخدم ستة أشخاص في كل قارب صيد وأن سبل عيشهم معرضة للخطر.
عملية النفط القذرة
وكشف تحقيق استمر عامين أجرته الشرطة الإيطالية، وأطلق عليه اسم العملية القذرة، أن دارين ديبونو وجوردون ديبونو، سيشاركان في “مؤتمرات القمة” بإيطاليا مع الوسيط ماركو بورتا، ثم يلتقيان بن خليفة في ليبيا.
وفي محاولة لإخفاء الأصل غير المشروع للوقود المهرب عبر البحر، ستستخدم جوردون ديبونو الشركة Petroplus Ltd لإصدار فواتير مزورة، في حين أن دارين ديبونو وزميله صقلية نيكولا أورازيو روميو، سيستخدمان شركة أوشنو بلو للتجارة المحدودة، بالإضافة إلى شركات خارجية أخرى في جزر فيرجن البريطانية، لإخفاء تدفق الأموال المستخدمة لدفع بن خليفة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق