محلي

المشري: الغرض من البيان الصادر عن مجلس الدولة الذي تضمن توجيه الاتهام لبعض الدول بترتيب عدوان جديد على طرابلس جاء لفضح هذه المؤامرة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏

أوج – طرابلس
قال رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، إن الغرض من البيان الصادر عن مجلس الدولة الاستشاري، لانتقاد بيان الدول الست، والذي تضمن توجيه الاتهام لبعضهم بترتيب عدوان جديد على طرابلس، جاء لفضح هذه المؤامرة، مشيرًا إلى أن لديهم معلومات بذلك.
وأوضح المشري، في مقطع مرئي لفضائية “ليبيا بانوراما”، تابعته “أوج”، أن الغرض من البيان؛ هو فضح هذه المؤامرة قبل أن تبدأ، قائلاً: “لأنه للأسف الشديد، ربما لو حدثت أي ضربة سيتكلمون بأن هذه ضربة مجهولة أو غير ذلك، ونحن لهذا السبب أكدنا هذا الأمر”.
وأشار رئيس مجلس الدولة، إلى أن هذه الدول هي الداعمة لحفتر طوال المدة الماضية، لافتًا إلى أنهم دعموه في كل حروبه السابقة، ابتداءً من بنغازي، ودرنة، والآن على طرابلس، قائلاً: “هم تحديدًا؛ دولة الإمارات العربية، ومصر، وفرنسا”.
وأكد المشري، أن لديهم معلومات بأن هناك طائرات أتت إلى قاعدة موجودة جنوب بنغازي، وأن هذه القاعدة بالكامل شبه محتلة من قبل الإماراتيين، وكانت تستعد لتوجيه ضربة لقوات الوفاق في طرابلس، على حد قوله.
وكان مجلس الدولة الاستشاري، أبدى استغربه من ورود أسماء بعض الدول في البيان الصادر بتاريخ 16 ناصر/يوليو الجاري، والداعي إلى وقف القتال في ليبيا، مشيرًا إلى أنه يتابع بقلق شديد المعلومات الاستخباراتية الواردة إليه التي تشير بالدليل القاطع إلى أن دولاً بعينها تدعم ميليشيات حفتر بالسلاح والأفراد.
وكشف المجلس، في بيان لمكتبه الإعلامي، حصلت “أوج” على نسخة منه، أن تلك الدول هي؛ فرنسا والإمارات ومصر، لافتًا إلى أنها ترتب للتورط بشكل أكبر مع ميليشيات حفتر للهجوم على العاصمة طرابلس باستخدام الطيران والأسلحة النوعية، قائلاً: “إن ذلك بعد كل الاختراقات التي قاموا بها في السابق، وبعد عجز قوات حفتر عن تحقيق أي تقدم رغم كل التدخلات والدعم، متسببين في إحداث الدمار والخسائر في الأرواح والممتلكات وترويع الآمنين”.
وحمّل مجلس الدولة، المسئولية الكاملة لهذه الدول عما قد يحدث جراء ذلك، داعيًا بعثة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وكافة الأطراف الدولية، إلى اتخاذ موقف قوي وحاسم، وتحمل مسئولياتهم إزاء تدخلات هذه الدول، وما يترتب عليها من مزيد من الضحايا والأضرار والانتهاكات لسيادة الدولة الليبية التي تقودها حكومة شرعية هم يعترفون بها، على حد قوله.
واختتم المجلس بيانه، بالتأكيد على قدرته على التصدي للعدوان، داعيًا المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة الاحتياطات والتدابير اللازمة لبسط الشرعية على كامل تراب الوطن.
وفي وقت سابق، جدّدت حكومات؛ مصر وفرنسا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، التأكيد على قلقها العميق إزاء استمرار الأعمال العدائية في طرابلس، داعين إلى وقف التصعيد فورًا ووقف القتال الحالي.
وحثت الحكومات، في بيان مشترك أعلنته السفارة الأمريكية في ليبيا، تابعته “أوج”، على العودة السريعة للعملية السياسية بوساطة الأمم المتحدة، مؤكدين أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري في ليبيا.
وأشار البيان المشترك، إلى أن العنف المستمر أودى بحياة ما يناهز 1100 شخص، وتسبّب في نزوح أكثر من 100000 شخص، كما زاد من حدّة حالة الطوارئ الإنسانية، وهدّد الصراع المستمر بزعزعة استقرار قطاع الطاقة الليبي، وفاقم مأساة الهجرة البشرية في البحر المتوسط.
وأعربت الحكومات الست، عن قلقها العميق إزاء المحاولات المستمرة التي تقوم بها الجماعات الإرهابية لاستغلال الفراغ الأمني في البلاد، داعية جميع أطراف النزاع في طرابلس إلى تحييد نفسها عن جميع هؤلاء الإرهابيين، والأفراد المصنفين من قبل لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، مجددين التزامهم بأن يحاسب هؤلاء المسئولين عن تفاقم حالة عدم الاستقرار.
وأيدت الحكومات في بيانها المشترك، بشكل كامل، قيادة الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة، غسان سلامه، لافتين إلى أنه يعمل على تهدئة الأوضاع في طرابلس، واستعادة الثقة من أجل التوصل إلى وقف للأعمال القتالية، وتوسيع تواصله مع جميع أنحاء ليبيا، وتشجيع الحوار الشامل، وخلق الظروف المناسبة لاستئناف العملية السياسية للأمم المتحدة.
وأكدت الحكومات، الحاجة إلى إعادة تنشيط وساطة الأمم المتحدة التي تهدف إلى دعم حكومة انتقالية تمثل جميع الليبيين، والاستعداد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تتسم بالمصداقية، وتسهيل توزيع الموارد بشكل عادل، والدفع باتجاه إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي والمؤسسات الليبية الأخرى ذات السيادة.
ودعا البيان المشترك، جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها بالمساهمة في السلام والاستقرار في ليبيا، ومنع إرسال شحنات الأسلحة المزعزعة للاستقرار، وحماية موارد ليبيا النفطية وفقًا لما نصت عليه قرارات مجلس الأمن 2259 (2015)، 2278 (2016)، 2362 (2017) و2473 (2019).
واختتم البيان، بتذكير جميع الأطراف والمؤسسات الليبية بمسؤوليتها لحماية المدنيين وحماية البنية التحتية المدنية وتسهيل النفاذ إلى الإمدادات الإنسانية.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق