محلي

مشبهًا دعم حفتر بالقتال في صفوف الصهيونية.. الغرياني: فرض الضرائب في ليبيا حرام وغير جائز

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏لحية‏، و‏نظارة‏‏ و‏نص‏‏‏‏

أوج – تاجوراء
قال المُفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، إن النصر في معركة طرابلس له أسباب مادية وأسباب غير مادية، مشيرًا إلى أن المادية منها تتمثل في إعداد العدة وأخذ الحيطة والحذر، وأن غير المادية هي العمل بمرضاة الله سبحانه وتعالى، وطاعة أمر الله ورسوله.
وأوضح الغرياني، في مداخلة متلفزة لبرنامج “الإسلام والحياة” المذاع على فضائية “التناصح”، تابعته “أوج”، أن كل من عليه مسئولية من ولاة الأمور في قطاع من القطاعات، عليه أن يأخذ بهذه الأسباب، وأن يراقب الجبهات، ويمدها بما تحتاج إليه.
وأشار الغرياني، إلى أن المجاهدين والمقاتلين يجب أن يخرجوا طاعة لله ولرسوله وإعلاءً لدينه، وإعلاء لكلمته ونصرة للحق ودفعًا للظالم، على حد تعبيره، قائلاً: “أما أن يخرج المقاتل بنية مغشوشة أو في قلبه عمل لقبلية أو لنصرة جهة أو قبيلة أو يقاتل شجاعة وحمية، فهذا ليس في سبيل الله، وصاحب هذا القتال لا يدري مصيره”.
ولفت المُفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، إلى أن الشعب الليبي الآن يعاني من أزمات كثيرة ومتعددة، قائلاً: “ليست هناك محاولات لرفع هذا الظلم، ومن ذلك مسألة غلاء الأسعار التي ارتفعت ارتفاعًا جنونيًا، فارتفاع الأسعار بهذه الصورة الموجودة دون النظر في علاجها وأسبابها هو تسلط على أموال الناس وعلى جيوبهم، وهي سرقة من أموال الناس”.
وبيّن ، أن الموظف كان قبل عام مضى راتبه 700 أو 800 ويعيش به على الكفاف، مؤكدًا أن راتبه الآن 3000 لكنه لا يستطيع أن يعيش به على الكفاف، مشيرًا إلى أن السبب في ذلك هو الظلم، قائلاً: “المسئولين تسلطوا علينا بالضرائب، فوضع الضرائب في بلد مثل بلدنا مصدرها من النفط، حرام ولا يجوز، فرضها حتى ولو بالحد القليل، فما بالنا بأن تكون نسبة الضرائب تصل إلى 200%، وقفزت بها الأسعار قفزة جنونية غير مسبوقة”.
وأضاف الغرياني، بأن البعض قد يبرر أن المسئولين فعلوا ذلك، ليعالجوا سعر الدولار الذي كان قبل ذلك بـ6 دينار و7 دينار، لافتًا إلى أن هؤلاء المبررون يرون أن المسئولين أحسنوا العمل وأحسنوا صنعًا برعاياهم فأصبح سعره 4 وليس 7، قائلاً: “هذا كلام غير صحيح فالتجربة أثبتت أنه غير صحيح، لأنه عندما كان الدولار بـ6 أو 7 دينار، كان هناك فرصة لتخفيف الأسعار، وفتح الاعتمادات وإن كان بها فساد كبير، لكن كانت علبة الحليب بـ 2 دينار ونصف والدواء تشتريه بـ5 وبـ6، لكن الآن لا تستطيع أن تشترى هذا الدواء بأقل من 18 أو 20 دينار، والسبب أن أصبح هذا السعر مقنن بهذه الضرائب، وليست هناك اعتمادات، فالأسعار ثبتت في هذا الارتفاع”.
وتابع: “ما سمعنا أن هناك دولة، فرضت ضرائب تأخذها من جيوب المواطنين بنسبة 200% وكأن شيئًا لم يكن، فالمرتبات قبل فرض هذه الضرائب هي ذاتها بعدها، كما أن رفع المرتبات ليس حلاً، فحتى الآن تُصرف كل ميزانيتنا في المرتبات، ولو زدنا المرتبات فسيعنى ذلك أننا دمرنا البلد وهذا ليس هو الحل، لكني أقول لهم راجعوا أنفسكم فعندما فرضتم الضرائب 200% مررتموها بأن قلتم كل مواطن يأخذ 10000 دولار ثم بعد ذلك تبين أنها مجرد لعبة، وأن هذه المبالغ انتهت من الشهور الأولى، لأنه ليس هناك عاقل يشتري 10000 دولار ويبيعها برأسمالها، فما بقي لنا من هذه العملية كلها إلا ارتفاع الأسعار، فعلى المسئولين أن يرفعوا الظلم عن رعاياهم”.
وكشف الغرياني أن انقطاع الكهرباء أصبح يصل في بعض المناطق إلى 30 و40 ساعة، منتقدًا خروج رئيس المؤسسة بين الحين والآخر ليعتذر عن هذا الأمر ويقول إن سببه هو القتال والحرب، قائلاً: “هذا جزء من الأسباب، لكن تحميل فشل المؤسسة على هذا السبب وحده، من تضليل الناس، وكأن تلك المؤسسة تريد أن تقول إنها ستستمر على هذا الحال، خاصة وأن هذه الأزمة ليست وليدة الحرب، فهي منذ 5 أو 6 سنوات، وما رأينا أي محاولة لإصلاحها، ولها أسباب كثيرة منها عدم جباية الاستهلاك، بالإضافة للاعتداءات، وهناك محطات كان بالإمكان أن تشغل من أي جهة من الجهات ومستعدة لتركيبها”.
وأوضح الغرياني أن كثير من الأزمات مفتعل، قائلاً: “أنا لا أقبل هذا الاعتذار الذي تعتذر به الشركة، بأن ذلك نتيجة الحرب، فالحرب منذ 100 يوم والأزمة منذ مئات الأيام، وهذا أيضًا من الظلم والناس يعانون منه، وبالتالي لا يأتي النصر”.
وتوقع الغرياني، أن يكون ما يصيب قوات الوفاق الآن من تأخر في النصر، هو عقوبة من الله عز وجل عما كان يحدث في بنغازي، قائلاً: “خيرة شباب بنغازي وأهل بنغازي من القراء والحفاظ والأئمة، وقع عليهم ظلم واتُهموا بأنهم دواعش، وما حدث في قنفودة حين حوصرت عشرات العائلات، عامًا كاملاً، ومُنعوا من الماء والقوت والطعام حتى أكلوا العشب وشربوا الماء المالح، ثم تم ضربهم بطائرات الإمارات وفرنسا والمجتمع الدولي رغم حصارهم”.
وأكد الغرياني، أن “الوفاق” وأهالي طرابلس كانوا يصدقون ما وصفه بـ”أكاذيب” حفتر وأنه يقاتل الدواعش والإرهاب، قائلاً: “كان المسئولون في الرئاسي والحكومة ومجلس الدولة وبعض البلديات، منها مصراته يؤيدون ما يقوله حفتر، حتى أنه لما أصابته نكبة في مطار تمنهنت وأصابه الثوار في مقتل، وقتلوا من مرتزقته أعداد كبيرة بعث الرئاسي ومجلس الدولة والبلديات تعزية له”.
وتابع الغرياني: “عندما كان المستضعفون في بنغازي ودرنة يستغيثون وكانوا في أشد الأحوال، بعدما هرّب حفتر جماعات الإرهاب من بنغازي، استمر يصفهم بهذا الاسم، فدمر بنغازي وجعل عاليها سافلها، وكنا نشهد ذلك ولا نتحرك، وحينما كان يري بعضنا هذا الظلم ويتحرك لنصرة أهالي قنفودة عبر البحر كانت تعترضهم القوات الإيطالية وتُخرج لهم خطاب من المجلس البلدي مصراتة يقول لهم، بألا يسمحوا لأحد أن يناصر الإرهاب، مصدقين ما يقوله هذا الظالم والكاذب، فابتلاهم الله بما أصيب به إخوانهم لأنهم خذلوهم”.
وقال الغرياني: “كانوا مثلنا، كما نقصف الآن بطائرات الإمارات، ونقتل وكل يوم ندفع في شهداء وتدمر بلادنا، فنفس الأمر كان ينزل بأهل بنغازي ويُقتلون ويستغيثون ولا أحد يجيبهم، ومن ثم فلابد أن نعترف بأن هذا قد يكون غضب من الله علينا والجزاء من جنس العمل، وبالتالي تأخر النصر”.
وأشار الغرياني، إلى أن من ضمن ما يعجل بالنصر، هو طاعة القادة والأمراء في المحاور، قائلاً: “لابد للمقاتلين أن يحرصوا على ذلك، فطاعة الإدارة العسكرية فيما ليس فيه معصية واجب شرعي لا يجوز تركه، لأن تركه من أعظم أسباب الهزيمة”.
ولفت الغرياني، إلى أن أهل غريان الآن يستغيثون، مطالبًا الوفاق بألا تعيد الأخطاء مرة أخرى، قائلاً: “غريان كانت الجبهة الأولى، وكانت تمركز العدو، وخرج منها، لكنها ما زالت مُهددة من جيرانها، والعدو يتمركز أحيانًا في مناطق جوارها في الأصابعة والعربان، وبلدي غريان يستغيث، ومن ثم أقول للحكومة وللرئاسي ولمجلس الدولة وللمقاتلين، لابد وأن تهتموا بوضع غريان وتدعموها وتسدوا الثغرات”.
ووجه الغرياني، رسالة وصفها بـ”الهامة جدًا”، لليبيين الذين ذهبوا إلى مصر، معتبرًا أنها دولة عدوة، مؤكدًا أن من يقاتلون أهل ليبيا هم الإماراتيون، والسعوديون والمصريون، وأن هؤلاء هم مقدمة الجبهة، مؤكدًا أن الجبهة الحقيقية التي تقاتل ليبيا هم الصهاينة، مشيرًا إلى أن ما يسمى المجتمع الدولي والأمم المتحدة وأمريكا وفرنسا وبريطانيا هم الذين يقتلون أبناء ليبيا، وهم الذين يتآمرون على ليبيا.
واعتبر الغرياني، أن مصر مقدمة ورأس الحربة، التي لا تخفي عدائها لليبيين، قائلاً: “الذخيرة والسلاح التي تأتي من مصر معروفة، وموجودة بالجبهات”، متسائلاً: “فكيف يذهب أعضاء البرلمان ممن انتخبهم الشعب إلى عدوهم ليتلقوا منه الأوامر ويصدروا القرارات من هناك؟”.
وفي رسالته لكل من يدعم حفتر ويقاتل معه، أو يناصره، أو يتعاطف معه، قال الغرياني: “ستُبدي لكم الأيام أنكم تقاتلون في صفوف الصهيونية، وقد مررنا في الحرب الإيطالية بهذه التجربة، فكان كثير من الناس يتعاونون مع الطليان ويحاولون إيجاد مبرر لذلك، ثم بعدما انتهت الحرب تبينت الحقائق كلها، وهذه العائلات معروفة حتى الآن”، مؤكدًا أن كل من ذهب إلى مصر سيكون على هذا الحال، مضيفًا: “سيذكرهم أبناؤهم والأجيال المقبلة، وعندما يكبر أحفادهم سيعيرونهم بالناس بقولهم، يا ابن الصهيوني أو يا ابن المصهين، فهذه الحرب الغرض الأساسي منها هو حماية الصهاينة، وكل قتل طموح وتطلعات الثورات العربية لحماية الصهاينة”.
وبيّن الغرياني، أن كل من يحارب في ثورات الربيع العربي، فهو يحارب وطنه ويطيع في الأمريكان والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ولابد وأن تفضحه الأيام عندما يكبر أحفاده، على حد تعبيره.
ولفت الغرياني، إلى أهمية أن يشكل المقاتلون وفدًا من كل المحاور للضغط على الرئاسي لحسم المعركة، قائلاً: “من ثم يحملون الرئاسي على تغيير المناصب المتخاذلة التي ليست مع القتال ولا مع الجبهة، فهي إما حيادية ومنهم من يعمل مع العدو خفية، وهؤلاء لا ينبغي أن يستمروا، والآن بعد مرور هذه المدة لم يبقى للرئاسي عذر، في أن يماطل ولا يغير المسئولين في هذه الوزارات وهم معروفون وكل النخب السياسية والمخلصين سموهم باسمهم”.
وأشار الغرياني، إلى أن فرنسا تعلن جهارًا أنها ضد ليبيا، قائلاً: “لم يخرج مسئول ليسميها باسمها، بل إن وزير الداخلية حينما ألغى اتفاقية التدريب معها، أعادها بعد بأسبوع، فهل هذا موقف مبني على منطق وقرار حكيم؟”، لافتًا إلى أنه كان يُكبر قرارات باشاغا، كما أن الوزارات التي أكد كل المخلصون أنها ليست مع الحرب، مثل؛ وزارة الخارجية، والأوقاف، هم مع حفتر، مشيرًا إلى أن رئاسة الأركان ضعيفة جدًا.
واختتم الغرياني، بالتأكيد على جميع المحاور وقادتهم بالضغط على الرئاسي بتغيير وزاري اليوم قبل الغد، على حد قوله، قائلاً: “استمرار هذه الوزارة معناها استمرار للحرب والموت والقتل والفشل، وهي لا تستطيع أن تفعل شيء إلا بإذن الأمم المتحدة وأمريكا، فهذا نفوذ صهيوني”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق