محلي

في تقرير لها عن بادي.. ذا واشنطن بوست عن الجويلي: حكومة الوفاق تحتاج إليه وغيره من الميليشيات

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏جلوس‏ و‏نص‏‏‏‏

أوج – واشنطن
نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا مطولا عن الولاءات المتغيرة، واتخذت من صلاح بادي، المدرج بقوائم عقوبات مجلس الأمن الدولي وآمر مليشيا الصمود، نموذجا، حيث كان، قبل عشرة أشهر، لعنة طرابلس، لكنه اليوم، أحد المدافعين عنها، حيث يقاتل إلى جانب حكومة الوفاق المدعومة دوليا.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية، في تقريرها، أمس السبت، الذي طالعته وترجمته “أوج”، أن قوات بادي، كانت تشتبك قبل أيام، مع من وصفتهم بـ”الميليشيات” الموالية لحكومة الوفاق، ما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين وسحق الأحياء، حتى وضعته إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومجلس الأمن الدولي، على قوائم العقوبات لمحاولته “تقويض القرار السياسي في ليبيا”.
وأشارت الصحيفة، إلى تغير ولاء بادي، الذي يرى حاليا فرصة لكسب السلطة والنفوذ والأرض من خلال توحيد الصفوف ضد قوات الكرامة بقيادة خليفة حفتر، الذي يهاجم العاصمة طرابلس، لكن اعتماد حكومة الوفاق على “الميليشيات” يوفر لقادة مثل بادي قوة وتأثير أكبر على مصير ليبيا، ما يهدد بمزيد من الانقسام وزعزعة استقرارها في الأشهر والسنوات المقبلة، بحسب التقرير.
وأضافت أن المقاتلين إلى جانب حكومة الوفاق، يطلبون بالفعل منها توفير المزيد من التمويل والأسلحة والمعدات، ما قد يؤدي إلى ظهور ميليشيات جديدة أكثر قوة، في بلد يشهد موجهة عنف منذ سنوات، وأمثال بادي محفزا رئيسيا، لاسيما أنه ساعد في تأجيج الصراعات في ليبيا منذ أحداث 2011م.
وسلطت الضوء على تصريحات آمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية، أسامة الجويلي، الذي نفى تجنيد بادي لمحاربة حفتر، لكنه اعترف بأن حكومة الوفاق تحتاج إليه، خصوصا أنه يمتلك وغيره من “الميليشيات” الموالية لها، أسلحة من ترسانات الجيش الليبي، كما تم دعمهم في السنوات الأخيرة من قبل تركيا وقطر.
ونشرت الصحيفة جانبا من سيرة بادي الذاتية، حيث وُلد في مدينة مصراتة، وتخرج في أكاديمية القوات الجوية، وهو أب لسبعة أطفال، حوكم ثلاث مرات وحكم عليه بالإعدام، وتم العفو عنه لاحقًا بموجب برنامج مصالحة بدأه الدكتور سيف الإسلام القذافي، وفي عام 2011م، اندلعت ثورات الربيع العربي، وقاد بادي مجموعة من المتمردين ضد قوات الشهيد القائد، كما يعد مسؤولا عن مكان دفنه السري، حسبما أكد.
وتناول تقرير الصحيفة، فترة عمل بادي بعد أحداث 2011م، في الحكومة المؤقتة، وفاز فيما بعد بمقعد برلماني خلال الانتخابات عام 2014م، وعندما أطلق حفتر أول محاولة له للاستيلاء على طرابلس، انضم بادي و”ميليشيات الصمود” إلى تحالف لصد هجومه.
وعندما خرجت حكومة الوفاق في عام 2016م، كان بادي ضدها آنذاك، وقاد “ميليشيات” في محاولات متكررة لإزالة السلطة من الجيش، واستعادة حكومة منفصلة لم يعترف بها المجتمع الدولي، كما قال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عندما فرض عقوبات عليه العام الماضي.
وفي الفاتح/ سبتمبر الماضي، هاجمت “ميليشيات” بادي، العاصمة مرة أخرى “لتطهيرها” مما أسمتها “الميليشيات الفاسدة” الموالية لحكومة الوفاق، وقتل 115 شخصًا على الأقل خلال شهر من الهجمات، معظمهم من المدنيين، حيث قالت وزارة الخزانة الأمريكية، عند فرض عقوبات على بادي، إن قواته أطلقت صواريخ غراد على المناطق المكتظة بالسكان، لكنه نفى ذلك، وقال: “جئت لأقاتل الميليشيات”.
ومع انضمام بادي إلى قوات الوفاق، قال إن الأمم المتحدة ارتكبت خطأ بتنصيب السراج رئيسا للمجلس الرئاسي، قائلا: “لم نختر رئيسنا”، كما يصف حفتر بأنه “ديكتاتور آخر”، لذا عندما شن الأخير حملة مفاجئة على طرابلس في أوائل الطير/ أبريل الماضي، حشد بادي رجاله وانضم إلى عشرات “الميليشيات” الأخرى، بما فيها التي حاربها للتو، دفاعا عن العاصمة.
ولفتت الصحيفة إلى عودة الخلافات القديمة إلى الواجهة، والتي خلقت انقسامات جديدة، فالغضب من فساد “ميليشيات” طرابلس يتعمق، فبعض المدن الليبية الغربية مقسمة بين حفتر وحكومة الوفاق، مؤكدة أن معطيات الواقع تشير إلى تخطيط بادي للانقلاب على حلفائه من الميليشيات.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ”تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا جميع الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق