محلي

كرموس: حفتر والسراج ليسو شركاءً سياسياً.. وسلامة وسيط منزوع الإرادة


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏‏‏

أوج – طرابلس
قال عضو مجلس الدولة الاستشاري، عادل كرموس، إن المجلس دائما مع الحل السياسي، ولا يغلق أي باب للحوار، مؤكدا على مساعيه لإنهاء هذه الحرب سواء عن طريق حوار الأطراف الداخلية، أو حث المجتمع الدولي، على إنهاء هذه الحرب.
وشدد كرموس خلال حديثه عبر قناة ليبيا الأحرار، أمس الأربعاء، تابعته “أوج”، على أنه يجب على المجتمع الدولي، تحديد المعتدي، في هذه الحرب التي لاينكر أحد أنها بدأت بشخص يريد “الاستيلاء على طرابلس، وعلى السلطة، وهو طرف معتدي”، أما القوات التابعة لحكومة الوفاق، فهي تصد هذا الاعتداء على العاصمة طرابلس.
وأكد أن المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، التقى عدة مرات برئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، وتناقشا حول ضرورة إنهاء الحرب، ومواصلة حوار غدامس.
ووصف كرموس سلامة، بالوسيط منزوع الإرادة، موضحاً أن دوره ليس محايدا، لأنه عندما طلب منه الأعلى للدولة، تحديد من هو المعرقل، لحل الأزمة كانت إجابته “بين البينين”، وهو مايتكرر الآن حول تحديد من هو المعتدي.
وأعرب عن أسفه بأن المجتمع الدولي، ينتظر من هو المنتصر في هذه الحرب، لأنه لايسعى لحل جذري لوقف إطلاق النار وعودة المعتدي من حيث أتي، ولكنه مجرد حديث حول عقد هدنة للمدنيين.
وأضاف كرموس، إن موقف المجلس الأعلى للدولة، واضح من الدول التي تساند حفتر، لأنها هي السبب في الحرب ودمار ليبيا، ومأساة المدنيين في البلاد.
وتابع قائلا إن: “القوات التي جاءت من 1000 كيلو متر، لتطهير طرابلس من الإرهاب والمليشيات، وحتى إن كانت هذه المليشيات، مسيطرة على المال لكن الحياة لن تتوقف، وإذا كانت الأوضاع الأمنية غير مكتملة، إلا أنه وبفضل الترتيبات الأمنية التي ترعاها الأمم المتحدة، أصبحت طرابلس مزدهرة وترى الأمن”.
وحول مدى جدية الحوارات التي يجريها الأعلى للدولة، مع سلامة، أشار إلى أنه لا يمكن للمجلس أن ينكر دور البعثة، ولكن يمكنه أن ينتقده، ولا يمكن إلغائه لأنها مسؤولة عن دعم الحوار في ليبيا.
وأشار كرموس، إلى أن المجلس، لا يرى أن البعثة لم تصف الوضع كما هو فعلا، ولم يصف سلامة المعتدي بوصفه الحقيقي، ولو لمرة واحدة، بالعكس يصفه دائما بالجيش الليبي، معتبرا أن دور البعثة غير منصف، لأنه يرى مايحدث على إنه صراع بين الليبيين على السلطة فقط.
ولفت إلى أن إحاطة سلامة في مجلس الأمن، التي قال فيها إن حكومة الوفاق، لم تتسلح إلا بعد تسليح حفتر، لسنوات، ليس بالأمر الجديد، مشددا على أنه حقيقي وواقعي، لكن الإنصاف الحقيقي، هو إدانة سلامة للمعتدي، والذي سيكون له تأثير على المجتمع الدولي، ولكنه لم يتخذ موقفا حازما حيال هذا الأمر، نتيجة تدخلات الدول الإقليمية وبعض الدول العظمى في دعمها لطرف دون طرف آخر، بحسب تعبيره.
واستطرد كرموس، بأنه لو توقفت هذه الدول عن دعمها لحفتر، سيتوقف القتال لتوقف التسليح، وكذلك لتوقف الدعم السياسي، والمادي عنه، لأن هذه القوات التي جاءت من 1000 كيلو متر، ستجد نفسها أمام حرب خاسرة وبالتالي ستعود، وأما بالنسبة للقوات المدافعة عن طرابلس لن تنتهي الحرب إلا بانتهاء الهجوم.
وذكر أنه وقبل بداية الحرب كانت هناك جولات للجان من المجلس الأعلى للدولة، لبعض دول الجوار، ودول أخرى كلها في إطار الحل السياسي، مضيفا “تواصلنا مع أعضاء مجلس النواب الأعضاء الموجودين في طرابلس، وأبدى المشري استعداده للذهاب إلى طبرق، والجلوس مع شركائنا، والوصول إلى حل ليبي ليبي، حتى دون رعاية الأمم المتحدة، لكن الإرادة كانت مسلوبة لبعض الأطراف”.
وشدد على أن المجلس لايوافق على التدخلات الأجنبية، التي لولاها لما وصلت إليه الأمور إلى هذه الحالة.
وجدد رفضه للدعم الخارجي المقدم لهذه الأطراف، وخرقها لقرار حظر الأسلحة، معربا عن أمله في العودة إلى طاولة الحوار، وإنهاء المرحلة الانتقالية، والوصول إلى انتخابات رئاسية، والاستفتاء على الدستور.
وتابع “هذا ماكنا نتطلع إليه في مؤتمر غدامس، لكن هذه الحرب انهت هذا الأمل وقضت على أي حوار سياسي”.
ونبه كرموس، إلى أن المعتدي ليس له مكان على طاولة الحوار، وإنما الشركاء هم مجلس النواب، والأطراف المشاركة في اتفاق الصخيرات، مؤكدا أن حفتر “فرض”، على كل المفاوضات التي جرت في باليمرو، وفرنسا، وأبوظبي، وأنه ليس شريكا سياسيا.
وأضاف أن اتفاق أبوظبي، الذي تم بين حفتر والسراج، وهذا الأخير ليس طرفا في اتفاق الصخيرات، وإنما أحد مخرجاته، موضحا أن الشركاء السياسيين، هم مجلس النواب ومجلس الدولة والأحزاب، وعمداء البلديات الذين شاركوا في الاتفاق السياسي، وهي من تملك إنهاء هذا الاتفاق واستبداله بآخر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق