محلي

مطالبًا المقاتلين بالابتعاد عن المُسكرات والمخدرات.. الغرياني: الجهاد في طرابلس لا يشترط فيه رضا الوالدين


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏‏‏

أوج – تاجوراء
قال المفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي، الصادق الغرياني، إن النصر في معركة طرابلس يأتي من عند الله، مشيرًا إلى أن له سببان؛ سبب كوني، وسبب شرعي، وأن السبب الكوني، هو ما وضعه الله سبحانه وتعالى منذ أن خلق الله السماوات والأرض من أسباب تجعل الفرصة أمام الناس جميعًا متساوية.
وأوضح الغرياني، في لقاء له ببرنامج “الإسلام والحياة” على فضائية التناصح، تابعته “أوج”، أن من الأسباب الكونية للنصر، الأخذ بأسبابه المادية من إعداد العدة وفعل كل ما يؤدى إلى هذا النصر، فلا يجوز لأحد المنتسبين لكتيبة ما أن يتأخر عنها وقد أعلن النفير، لافتًا إلى أن المجاهدين والمقاتلين وقوات الوفاق والثوار في الجبهات، لابد أن يأخذوا بهذه الأسباب، وأن تجتمع كلمتهم وقيادتهم لتوحيد الصف.
وأشار الغرياني، إلى أن هناك أسباب يتعين على المسؤولين عن المقاتلين في الرئاسي والحكومة والوزراء وكل من يعنيه الأمر، أن يأخذوا بها، وذلك أولاً بأن يضعوا نصب أعينهم أن الثوار قدّموا في هذا الطقس الحار كل ما يملكون، دفاعًا عن طرابلس، وأنه لابد أن يدفع المسئولون أقصى ما يملكون لدعمهم، قائلاً: “هؤلاء قدموا أرواحهم وبذلوها من أجل الله، ودفاعًا عن الحق، وعن الوطن، وعن كل الليبيين في طرابلس، وبالتالي فهم يفدونكم بأرواحهم، فلابد أن تبذلوا أنتم أيضًا أيها المسئولون أقصى ما تملكون لدعمهم، لأنهم يقتلون ويموتون من أجلكم، ولا يجوز التهاون في ذلك أو التباطؤ”.
وبيّن أنه إذا كان هناك تباطؤ من جانب بعض المسئولين ممن لهم علاقة بالمعركة أو عدم كفاءة، فلابد من استبدالهم، مشيرًا إلى أن هذا هو الواجب الشرعي، قائلاً: “إذا كان المسؤول أو الوزير أو رئيس الأركان طيب، فهي صفة ممدوحة لكن طيبته لنفسه، ولابد أن تكون مع الطيبة قوة وإيمان بالهدف، وعمل ليل نهار لتحقيقه، ولابد أن يكون هناك حماس وعمل دؤوب واستعانة بكل أهل الخبرة، وبكل ما يملكه من أجل أن يحقق النصر.
وشدد على أنه لا يجوز لرئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، أن يبقى على مسؤول طيب في حد ذاته وضعيفًا في أدائه، مشيرًا إلى أن الرئيس هو المسؤول عن ذلك، وأنه سوف يُسأل ويُحاسب عليه، وأن المطلوب هو القوة والأمانة، رافضًا أن يتم الالتفات لعصبية أو قبلية.
وأضاف: لا يجوز أن يجامل المسؤولون أحد من أجل القبيلة أو الجهة، وهذا حرام وتمسك بأعراف الجاهلية، ولابد أن يفكر المسئولون في هذه المسألة تفكيرًا صحيحًا ليجنبوا أبنائنا المقاتلين في الجبهات هذه المآسي التي يواجهونها من تضحيات وطيران يضربهم، فهم لا تنقصهم شجاعة ولا شهامة ولا جرأة ولا إقدام، فقد خاضوا حروبًا في السابق وعتادهم وعددهم أقل من العدو، ومع ذلك حققوا النصر العظيم”، لافتًا إلى أن المسئولين يجب أن يوفوا لهم، لأنهم يدافعون عنهم، وعن أوطانهم وأرضهم، وأن هذا هو السبب الكوني للنصر، والذي يجب الأخذ به بإعداد العدة، مشيرًا إلى أن من وصفهم بالمجرمين ومن يدعمونهم يخططون منذ سنوات، ويجب أن يكون الثقات كذلك ولا يضعفوا.
ولفت المفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي، أن السبب الثاني للنصر، هو الأخذ بالسبب الشرعي، وهو أن نحسن أمرنا نع الله سبحانه وتعالى بالاستقامة والتقيد بأوامر الشريعة، قائلاً: “إذا أردنا أن ننتصر، لابد أن نستقيم مع الله، لأننا إذا استوينا مع عدونا في تضييع الأمانة الشرعية وعدم الاستقامة، واشتركنا معه في الظلم والاعتداء فنحن نخالف أوامر الله ورسوله، فمن حيث العدة والعتاد فالعدو أقوى منا بأضعاف مضاعفة، فنحن نقاتل بسلاح قديم وسلاح وأغلبه أتى به الناس من بيوتهم، ومن الحروب الماضية، لكن العدو سلاحه متجدد ويأتيه من دول تدعمه بأموالها الطائلة والتي تصب كلها في الصد عن سبيل الله وتخريب ليبيا”.
وتابع: “إذا أردنا أن يحقق الله لنا النصر، فلابد أن نرجع إلى الله، ونبتعد عن المخالفات الشرعية، ومن أبرز هذه المخالفات التي تعيق النصر هو الظلم، فمن الناس الآن من لا يستطيع الوصول إلى مرتبه، ويظل واقفًا أمام البنوك من الصباح إلى المساء ليتحصل على مائة أو مائتين دينار وهو حقه ومرتبه، وهناك من هو محروم من كل الأشياء التي يجب أن يتمكن منها، فلا يستطيع أن يصل إلى الدواء أو الغذاء، ومن هو ممنوع من الكهرباء، ومن كل هذه الحقوق الواجبة على المسئول أن يوصلها إليه”.
وواصل الغرياني: “الغلاء الآن فاحش، وهذا ظلم، وهذا الشيء في أعناق المسئولين عن الاقتصاد والأموال، فالغلاء لا يُتصور وليست عندنا دراسة ولا إحصائيات ولا مقارنة فيما تفعل الدول المتقدمة، ففي حين يصل التضخم لدي البعض هذا العام إلى 6% أو 7%، في بلادنا أصبح 100%، وفي بعض السلع وصل إلى 500%، وخصوصًا في الأدوية وبعض الأشياء الضرورية والتي كانت تُشترى بـ10 و15 دينارًا والآن تُباع بـ60 و70 دينار، وهذه كله في أعناق المسئولين عن الاقتصاد من مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية”.
وأشار المفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي، إلى أن سياسة حكومة الوفاق المدعومة دوليًا عوجاء فاسدة، أدت بالناس لأن تسلب أموالهم من جيوبهم، لافتًا إلى أن هناك من لا يستطيع أن يتحصل على راتبه، وعندما يتحصل عليه فلا يبقى في جيبه سوى ثلاثة أو أربعة أيام بسبب هذا الغلاء.
وطالب الغرياني، المقاتلين بالابتعاد عن المُسكرات والمخدرات، وأن يطيعوا ولي أمرهم وقادتهم، مشدداً على أنه على القادة أن يرتقوا عن الحساسيات الجهوية وأن ينسقوا العمل بينهم، لأنهم في عمل من أسمى الأعمال، على حد قوله.
وحول منع الآباء والأمهات لأبنائهم من المشاركة في الحرب، أوضح الغرياني، أنهم يمنعونهم من خير كثير، قائلاً: “إن كانوا يريدون الخير لهم فليسمحوا لهم بالخروج دفاعًا عن الحق والدين ودفع الصائل الباغي، لأن قتاله واجب شرعي، فهذا المجرم يستهدف الدين ولهذا فإن أعداء الدين هم من يعينونه، ولو كان لا يستهدف الدين فما أعانوه كل هذا العون، فمنذ أربع سنوات وهم يمدونه بكل شيء ويعلمون جرائمه”، مشيرًا إلى أن أعوان حفتر لم يقولوا إلا قول الكفار والمشركين عندما دخلوا درنه فبعضهم هتف “هُبل هُبل”، واصفًا حفتر بأبي جهل الذي عاد مرة أخرى.
وتابع: “عليك أن تسترضي أبويك ما استطعت وتبين لهم الحكم الشرعي، ولكن في النهاية جهاد الدفع لا يشترط فيه رضا الوالدين إن تعنتا فهو فرض عين، لكن جهاد الطلب الذي تستهدف فيه العدو خارج أرضك فيشترط فيه رضا الوالدين إن لم يعينه عليك الإمام، فالدفاع عن الحرمات واجب ولا يشترط فيه رضا الوالدين، ولا يشترط فيه رضا أحد، بل يجب المسارعة إليه”.
وأكد الغرياني، أن المعتدين ما هم إلا جماعة مخربة أتت وانضم إليهم مجرمون من ترهونة انضموا للنار ولحزب الشيطان، قائلاً: “إن هؤلاء من جماعة الكانيات وغيرهم من مناطق أخرى.
وحول قضية هلال شوال وعيد الفطر الماضي، وما أحدثه الخلاف حول رؤية الهلال، أوضح الغرياني، بأن كل شخص يتحمل مسئوليته وأننا لابد أن نحترم القانون إن أردنا النصر وبناء الدولة، قائلاً: “هذا كلام أوجهه إلى الحكومة وإلى الوزراء وإلى عامة الناس، ولابد من الأخذ بالأسباب من أجل تحقيق العدل وتطبيق القانون الذي لا يخالف شرع الله، فما ما حدث ليلة العيد هي فتنة، أرادوا إشعالها وأطفأها الله، ومجلس البحوث كان في الموعد، وتصرف التصرف الصحيح والمطلوب، لأن رئيس المحكمة العليا اتصل بدار الإفتاء وأخبر أن هناك شهادة أثبتت رؤية الهلال، ورئيس المحكمة العليا هو أعلى سلطة في القضاء، وهو قاضي القضاة، فإذا جاء إخبار لمجلس البحوث ودار الإفتاء وهو حكم، لأن القاضي عندما يخبر بشيء كأنه يقول لك حكمًا، وهذا هو ما لدينا في الفقه الإسلامي”.
وواصل: “دار الإفتاء ليس من مهمتها التحقيق مع الشهود، لكنها مهمة القاضي، وهذه مسئولية رئيس المحكمة العليا، فإن لم يتحرى الشهود فهو من يتحمل مسئولية هذه الشهادة، وبناء على ما سبق وجب على دار الإفتاء بمقتضى القانون أن تسمع لما قاله رئيس المحكمة العليا، ولذلك أعلنا أن يوم الثلاثاء هو يوم العيد، لكن التجاوز الذي حدث والفوضى التي أرادوها، بصدور الإعلان الثاني من هيئة الأوقاف، هو تعد وتجاوز للقانون على شأن ليس من اختصاصها ومخالف لمقتضى القانون الذي أصدره المجلس الوطني الانتقالي، والذي تم من خلاله تأسيس دار الإفتاء”، مطالبًا الليبيين بأن يتحملوا مسئولياتهم برفع دعاوى حسبة في كل من تسبب في هذه الفتنة.
وأشار الغرياني، إلى أنه كان على رئيس المحكمة العليا ألا يُبلغ هيئة الأوقاف، إن كان هو من بلغها، وإن لم يبلغها وأصدرت هذا البيان الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى فتنة وانقسام في البلد وفي الجبهة، فهذا التصرف المخالف للقانون يتعلق بالأمن القومي للبلد، لافتًا إلى أنه كان ينبغي الحزم ومنع حدوثه ولا يُتساهل فيه، قائلاً: “لكن لم يُتخذ أي إجراء من الرئاسي أو من غيره، ومن ثم فعلى المجلس الرئاسي أن يتحمل مسئوليته ويطبق القانون على هيئة الأوقاف التي أقدمت على هذا العمل الفوضوي الذي قد يؤدى إلى فساد عظيم في البلد، وفتنة كبيرة قد لا تنتهي بخير، فإعلان هيئة الأوقاف لرؤية الهلال تعد لأنه ليس من مهمتها ولا اختصاصها “.
وطالب الغرياني المسؤولين بالقيام بواجباتهم، مشيرًا إلى أن هناك واقيات أتت من الخارج للمقاتلين منذ أسابيع وإلى الآن لم تصل إلى الجبهات، قائلاً: “الناس يموتون واللباس الواقي لا يزال في المخازن أو ربما ليس في المخازن فهناك من يتسلطون على المال العام ويريدون عرقلة هذا القتال، وقد يكونون سربوه لعدوهم”، مؤكدًا أن من يقول إن قتال ميليشيات حفتر قتال فتنة وبدعة فهو ينقل فتاوى المخابرات وليس حديث العلماء ولا يجب الاستماع له .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق