محلي

رغم تصريحات الحياد.. وثائق مُسربة تثبت تورط الوطنية للنفط في نقل مُصابي الوفاق

لا يتوفر وصف للصورة.
لا يتوفر وصف للصورة.

أوج – طرابلس
أصبحت المؤسسة الوطنية للنفط بين عشية وضحاها، محل اتهامات الشعب الليبي، والأطراف المتنازعة، لا سيما في ظل انطلاق العمليات العسكرية على طرابلس، منذ 4 الطير/أبريل الماضي.
وتتبادل كل من حكومة شرق ليبيا المؤقتة، وحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، العديد من الاتهامات حول استغلال النفط الليبي في العمليات العسكرية بين قوات الكرامة، وقوات الوفاق.
قال عبدالله الثني، رئيس الحكومة المؤقتة، إن قطع إمدادات النفط والغاز عن العاصمة الليبية طرابلس سيزيد من عمق الأزمة، موضحًا أنه قد يؤدي إلى “كارثة”.
وأضاف في مقابلة له عبر فضائية “CGTN” الصينية، في وقت سابق، أن ثلاث أرباع إنتاج النفط الليبي يأتي من المنطقة الشرقية، الخاضعة لسيطرة قوات الكرامة.
ولفت الثني، إلى أنه تم تعيينه في شهر التمور/أكتوبر لسنة 2014م، موضحًا أنه حتى اليوم، لم يتلق أي درهم من عائدات النفط الليبي، قائلاً: “عائدات النفط تدخل حسابات المصرف المركزي في طرابلس، ويقومون بصرفها على المليشيات، ونحن نقوم باقتراض المال حتى تتمكن الحكومة من العمل”.
وفي المقابل، قال محمد القبلاوي، الناطق باسم وزارة خارجية حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، إن قوات خليفة حفتر، تسعى لعسكرة للمنشآت الوطنية النفطية في ليبيا، باقتحام مجموعة مسلحة تابعة له، مهبط طائرات مدني يتبع المؤسسة الوطنية للنفط.
وأوضح في تصريحات سابقة له أن ذلك يُعد مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية، كما أنه إجراء خطير يهدد قوت الليبيين، وموردهم الأساسي، ويعرضه للخطر، علاوة على ما يحدثه من إرباك وخلل في إمداد الأسواق الدولية بمصادر الطاقة.
ومن جهة أخرى أعلن مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة الوطنية للنقط، أنه يحتل مقعد المُحايد إزاء العمليات العسكرية في طرابلس، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، حيث أثبتت بعض الوثائق المسربة أن المؤسسة متورطة في علاقات مشبوهة مع الميليشيات في الحرب ضد قوات الكرامة.
وبحسب الوثائق المسربة، تورطت المؤسسة الوطنية للنفط، بشكل مكثف في نقل جرحى مجهولين تابعين لجماعات مسلحة مختلفة سقطوا في المواجهات ضد قوات الكرامة في العاصمة الليبية طرابلس.
وتحتوي الوثيقة الأولى المُسربة على خطاب موجه من مدير مكتب رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، المهندس يوسف المبروك، بتكليف فائز السراج، شركة طيران النفط بتنفيذ رحلات لنقل الجرحى وتسفيرهم للعلاج بالخارج، وذلك بتاريخ 11 الطير/أبريل 2019م.
ونصت الوثيقة الثانية على خطاب موجه من مدير مكتب شئون مجلس الإدارة بالمؤسسة، أنيس محمد الفساطوي، إلى مدير عام شركة طيران النفط، في تاريخ 16 الطير/أبريل 2019م، يوصي بنقل تكليف المجلس الرئاسي إلى مدير عام شركة طيران النفط، للعمل بمقتضاه.
وذكر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله، إن وقف إطلاق النار فقط هو الذي سيحمي نفط ليبيا، في ظل استمرار العمليات العسكرية في طرابلس.
وأضاف في مقالة سابقة له، نشرتها صحيفة بلومبيرج، وتابعتها “أوج”، أنه لا يمكنه توقع أي سيناريو، بخلاف وقف إطلاق النار الفوري، والذي لا تتأثر فيه صادرات النفط.
وأوضح صنع الله، أن المعارك الدائرة بطرابلس أثرت على قطاع النفط، وهددت قدرة المؤسسة الوطنية للنفط على الحفاظ على الإنتاج، كما هددت سلامة موظفي المؤسسة في الموانئ والحقول النفطية.
وبيَّن أن ما تشهده طرابلس، هو معركة للسيطرة على المنشآت النفطية بنتيجة أن الطرف الفائز يحصل على كل شيء، مُبينًا أن الطرف الخاسر سوف يجعل من قطاع النفط ساحة لهجمات انتقامية لا نهاية لها.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق