محلي

صنع الله يعرب عن تخوفه من دخول إرهابيين إلى قطاع النفط في حال استمرار الحرب

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – طرابلس
أعرب رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، مصطفى صنع الله، عن تخوفه من “دخول مجموعات إرهابية مثل تنظيم داعش إلى قطاع النفط، في حال استمرت الحرب، وتم “عسكرة المنشآت النفطية”.
ودعا في حوار مرئي له مع فضائية “الحرة”، أمس الأربعاء، تابعتها “أوج”، لوقف العمليات العسكرية، في العاصمة طرابلس، محذرا من نشوء حالة من الفراغ أو الخلل في الحقول النفطية، ما يسمح لـ”أجسام غريبة”، بدخول هذه المناطق.
ولفت إلى خطورة استمرار الحرب لأسابيع أخرى، ومايترتب عليه من توقف للإنتاج، مبينا أن الحل الوحيد هو إيقاف الحرب هناك.
ودعا إلى تحييد قطاع النفط الحيوي عن الصراعات السياسية، واصفا محاولة الزج بالمنشآت النفطية بالـ”خطير”.
وأشار صنع الله إلى وجود سفن حربية في ميناء راس لانوف النفطي. موضحا أن هناك محاولات جرت للسيطرة على زورقين يستخدمان في إرساء السفن العملاقة التي تنقل النفط، لكن الموظفين في ميناء السدرة أقنعوا “المجموعة العسكرية”، بالتراجع بعد حوار طويل.
وبين صنع الله، أنه في حال نجحت هذه “المجموعات العسكرية”، في السيطرة على الزورقين كان الميناء سيغلق.
وأضاف أنهم يعملون في ظروف صعبة للغاية في ظل “الاستقطاب والحرب”، موضحا أن المناطق المذكورة تقع تحت سيطرة قوات الكرامة، في الشرق.
وأكد صنع الله، أن مؤسسة النفط تعمل مع الجميع في شرق ليبيا وغربها، وتابع: ” نفط ليبيا ليس مقسما، و مؤسسة النفط مؤسسة واحدة ووحيدة، وهي تدير العمليات من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وفي الحقول البحرية، من مقرها في طرابلس”.
ولفت إلى أن مؤسسة النفط، هي المؤسسة الشرعية والوحيدة التي تدير العمل النفطي في البلاد بحكم القانون وقرارات مجلس الأمن، مشددا على أنها محايدة وليست طرفا في الصراع السياسي.
وأشار رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، إلى أنه يقدم تقارير شهرية، توضح الإيرادات والتفاصيل الأخرى، لكل الجهات في ليبيا بمن فيها رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح.
وقال إن المؤسسة تعمل مع حكومة الوفاق، وبحكم الاتفاق السياسي، هي من يشرف على عمل المؤسسة الوطنية للنفط، واصفا إياها بالـ”الحكومة الشرعية التي يعترف بها العالم”، مشيرا إلى أن قرارات التعيين والإقالة في يد حكومة السراج.
ونبه إلى أن الأوضاع في البلاد، هي التي أعطت الحق لمجلس الأمن للتدخل، وأصدار قرارات لضمان استمرار الحياة في البلاد، والتي تعتمد بشكل كامل على إنتاج النفط.
ونفى صنع الله بشدة، الأنباء التي تتردد حول قربه من حركة الإخوان المسلمين، وبدعمه لأمير الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، عبدالحكيم بلحاج. موضحا أن هذه الإدعاءات ماهي إلا “كذبة”، وتابع: “ليس لي ولا لزملائي في مجلس الإدارة إطلاقا انتماءات سياسية لا للإخوان ولا غيرهم”.
وأشار إلى أن هذه الاتهامات محض “خزعبلات” تهدف إلى تفتيت مؤسسة النفط.
وحول الصراع الإيطالي الفرنسي، للحصول على امتيازات النفط في البلاد، قال إن هذا “الكلام عار تماما عن الصحة”، مشيرا إلى أن علاقات “جيدة”، تجمع المؤسسة الوطنية بشركة إيني الإيطالية و شركة توتال الفرنسية، مؤكدا على أن الشركتين تديران بالتنسيق مع الوطنية للنفط، مجموعة من الحقول النفطية، لكن في مناطق مختلفة، وليس هناك تماس إطلاقا.
وأوضح أن شركة إيني، تدير مع المؤسسة الوطنية للنفط، حقل الفيل في أقصى جنوب غرب في البلاد، وتدير حقول الغاز وبعض حقول النفط في حوض غدامس ولديها الحقول البحرية وحقل أبو الطفل في المناطق الشرقية والرمال.
وذكر صنع الله، دور شركة توتال التي تدير حقل الجرف البحري، وحقل المبروك الذي توقف عن الإنتاج بسبب الهجمات الإرهابية لتنظيم داعش في عام 2015م، إضافة لمشاركته في حقل الشرارة الذي يديره ائتلاف رباعي.
وعن الأسواق التي تشتري النفط الليبي، أوضح إنها تتمثل في أوروبا بشكل عام خاصة الأسواق الإيطالية والإسبانية والنمساوية والفرنسية، وكذلك الصين، وبعض دول أميركا اللاتيني.
وأشار إلى أن الشركات التي توزع النفط الليبي، والتي تعتبر شريكة للمؤسسة الوطنية للنفط، وهن الشركاء التقليديين الكبار فقط مثل شيل، إكسون موبيل، وبي بي، وتوتال، وأكونور.. متابعا: “لا نتعامل مع الشركات القزمية والشركات المشبوهة”.
وحول خطط المؤسسة لزيادة الإنتاج، قال إن ظروف الحرب أجلت خطة الوصول بالإنتاج إلى 2.1 مليون برميل يوميا.
وأكد أن الإنتاج النفطي الليبي “لم ينخفض بعد.. ويبلغ 1.269 مليون برميل يوميا.
وأوضح أن عائدات النفط ارتفعت إلى مليار ونصف المليار دولار بعد استئناف عمل حقل الشرارة، وأن إجمالي إيرادات المؤسسة التي تم إيداعها في خزينة الدولة بلغ 4 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2019م.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق