محلي

مرجحاً قبولهم التفاوض حال وقف القتال دون شروط.. الثني: رجوع قواتنا إلى قواعدها الأساسية مستحيل

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏بدلة‏‏‏‏

أوج – البيضاء
قال رئيس حكومة شرق ليبيا المؤقتة، عبدالله الثني، إنهم لا يذهبون إلى إحدى المدن الليبية لقتال الشعب الليبي ومكوناته الرئيسية، مُبينًا أن دخول قوات الكرامة إلى طرابلس، يستهدف القضاء على الميليشيات المسيطرة على العاصمة، منذ عام 2011م، إلى يومنا هذا.
وتابع في لقاء له عبر فضائية الحُرة الأمريكية، تابعته “أوج”، أنه لا يمكن الوصول إلى وفاق، أو الوصول إلى دولة ديمقراطية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت وجود المليشيات المُسيطرة على العاصمة، وكافة مفاصل الدولة الليبية.
وأضاف الثني، أن قوات الكرامة تحركت بعد القضاء على الإرهاب في مدينة بنغازي ودرنة، بالإضافة إلى الحملة العسكرية التي حدثت في الجنوب للقضاء على المجموعات التي دخلت من خارج الحدود الليبية، موضحًا أن الواجب الرئيسي الآن هو إرجاع العاصمة إلى حضن الدولة الليبية.
ولفت إلى أن الاستجابة للاتحاد الأوروبي بوقف القتال واردة، مُبينًا أن الطرف الآخر تعنت ويطالب بأشياء غير منطقية، قائلاً: “فائز السراج طالب بوقف مشروط لإطلاق النار، وهذا أمر مرفوض، مُتابعًا أنه لا يمكن أن تعود القوات إلى المنطقة الشرقية دون أن تُحقق الأهداف التي تحركت من أجلها.
وواصل الثني: “إذا كان هناك وقف لإطلاق النار، وبقاء القوات على الوضع الذي هي عليه الآن، سيتم قبول الأمر، والتفاوض للوصول إلى حل”، موضحًا أن إرجاع القوات إلى قواعدها الأساسية دون تحقيق واجبها أمر مستحيل.
ولفت رئيس الحكومة المؤقتة، إلى أن فائز السراج، كان يعتقد أن المجتمع الدولي سيظل باقيًا معه، مُبينًا أنه كل ما يتحدث يقول أنه يمتلك الشرعية الدولية، مشيرًا إلى أن الموقف تغير بمجرد تحرك قوات الكرامة وأصبحت على تخوم طرابلس، كما تغير المنظور السياسي إلى الدول الكبرى، وأصبحوا على علم بأن العاصمة طرابلس بها ميليشيات ومجموعات دواعش، مُتابعًا: “بالتالي رجع فائز السراج بخُفي حُنين، ولم يحصل على ما كان يتوقعه من المجتمع الدولي بأن يقف معه أو يصدر قرارات جديدة، أو يطالب بإرجاع القوات، أو بفرض عقوبات عليه، وبذلك أصبحت زياراته الخارجية فاشلة وليست على المستوى المطلوب”.
وفيما يخص عقد جلسة لبرلمان طبرق في طرابلس، قال الثني أنه لا يوجد شيء اسمه تقسيم للبرلمان، موضحًا أن الإعلان الدستوري واضح، وأن مدينة بنغازي هي المقر الرئيسي للبرلمان، مُبينًا أن البرلمان يمارس صلاحياته داخل مدينة طبرق خلال الفترة الحالية بشكل مؤقت، مُتابعًا: “مجموعة العشرين أو الـ 25 نائب، الذين عقدوا جلسة في طرابلس، لن يستطيعوا أن يحققوا أي شيء، وجلستهم مرفوضة وغير قانونية، ولا توجد أي دولة من الدول العربية أو الاتحاد الإفريقي أو دول العالم، تعترف بانشقاق البرلمان”، لافتًا إلى أن العالم كله يعترف ببرلمان موحد، موضحًا أنه لا يخشى من عملية تقسيم البرلمان، قائلاً: “ليبيا ستظل دولة موحدة وتحت شرعية موحدة، وستُجرى فيها انتخابات حرة ونزيهة، تحت إشراف المجتمع الدولي”.
واستطرد أن قوات الكرامة، لا تريد الدخول إلى طرابلس باستخدام القوة المفرطة، مُبينًا أن ذلك سيؤدي إلى تدمير المباني، بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من الخسائر في الأرواح والمعدات، لافتًا إلى أن قوات الكرامة تحاول بقدر الإمكان استدراج هذه المجموعات إلى خارج مدينة طرابلس، والقتال خارج العاصمة، حتى تكون نسبة الأضرار أقل ما يمكن الوصول إليه.
وأكمل الثني في لقائه: “نحن منذ عام 2015م، نُسير كافة مرافق الدولة، والرواتب، بالإقراض من المصارف التجارية، المتواجدة داخل المنطقة الشرقية، بنسبة فائدة نحو 3%، وعن طريق مصرف ليبيا المركزي، المتواجد في مدينة البيضاء”، موضحًا أن عائدات النفط منذ عام 2015م، تدخل إلى مصرف ليبيا المركزي، تحت إشراف الصديق الكبير، مشيرًا إلى أنه يتم العبث بها من خلال فائز السراج، دون تخصيص أي ميزانية لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، مؤكدًا أنهم يعملوا فيما يسمى بالترتيبات المالية، مُبينًا أنها مخالفة صريحة، وأنها تتم دون أن يُصادق عليها مجلس النواب المنعقد في طبرق، مُتهمًا حكومة الوفاق، بأنها تجاوزت كافة الأعراف والقوانين التي تُسير بها الدول.
وبيَّن أنه يوجد تواصل دولي مع الدول الداعمة لفائز السراج، من خلال برلمان طبرق، قائم على إقناع الأطراف الأخرى، بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، والوصول إلى حل، مُتابعًا أن اتفاق أبو ظبي، تضمن دخول قوات الكرامة للعاصمة، بدون أي قتال، على أن تستولي على كافة المعسكرات، وأن تُجرى انتخابات، ويتم تشكيل حكومة وحدة وطنية من كل الأطراف، والوصول إلى مرحلة انتقالية، مُستدركًا: “عندما رجع فائز السراج إلى طرابلس، نقض العهد نتيجة الضغوطات التي أمُليت عليه من قبل الميليشيات المسيطرة على المشهد السياسي، وتيار الإسلام السياسي المتطرف الذي يريد أن يستفرد ويحكم ليبيا، وفقًا للأجندات التركية والقطرية”.
وفيما يخص مستقبل ليبيا حال دخول خليفة حفتر إلى العاصمة طرابلس، بيَّن الثني أنه ستكون هناك حكومة انتقالية، كما سيتم إجراء انتخابات حُرة، موضحًا أن المشهد لن يكون كما يُسوق الآن بأن دخول قوات الكرامة سيؤدي إلى عسكرة الدولة، مُستدركًا أن القوات لا تتدخل في الشأن العام أو السياسي بالمنطقة الشرقية، قائلاً: “الكل له دوره، والجميع يمارس صلاحياته واختصاصاته، وفقًا للتشريعات القانونية”.
وذكر الثني أن قوات الكرامة هي صمام الأمان لإجراء انتخابات عادلة ونزيهة، مُبينًا أنه لا يمكن أن تُجرى انتخابات في ظل وجود الميليشيات المسيطرة على العاصمة واختطافها، منذ عام 2011م، موضحًا أنه بمجرد دخول القوات إلى طرابلس، سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، تُشرف على الانتخابات، مؤكدًا أن من سيصل إلى السلطة من خلال الصندوق هو من سيتولى تسيير زمام الدولة، وأن قوات الكرامة خاضعة للسلطة المنتخبة، ولرئيس دولة مُنتخب ستكون القوات تحته وفقًا للأعراف المتعارف عليها في دول العالم كافة.
وأضاف أن ليبيا تتكون من ثلاثة أقاليم، الشرقي والجنوبي والغربي، لافتًا إلى أن الإقليم الغربي يمتد من الحدود مع تونس والجزائر حتى منطقة سرت، موضحًا أن المجموعات المسلحة مسيطرة على أكثر المدن، متابعًا: “توجد ميليشيات في مدينة زوارة، وفي طرابلس يوجد نحو 7 ميليشيات”، مُبينًا أن كل منهم يحكم براية مختلفة واتجاه مختلف، ويآتمرون بإمرة قيادتهم، مُستدركًا أن من تم ضمهم للشرطة بمثابة أنُاس مدنيين، قاموا بارتداء الزي العسكري، مؤكدًا أنهم لا يفقون القوانين واللوائح التي يجب أن يتحلى بها رجل الشرطة أو العسكري، قائلاً: “الميليشيات هي مجموعات تُشكل على نظام طائفي وعقائدي معين لتحقيق أغراض بعينها، ولا تخضع لسلطة الدولة بشكل مباشر، والدولة يجب أن يكون بها جيش وشرطة يخضون للسلطة المدنية”.
ولفت الثني إلى أنه كان رئيسًا للحكومة في شهر ناصر/يوليو، عام 2014م، مُبينًا أنه وقتها كان تواجده في طرابلس بمثابة المستحيل، قائلاً: “لا يمكن لرئيس حكومة في ظل وجود هذه الميليشيات أن يكون صاحب قرار أو سلطة فعلية، إلا في ظل وجود أمرين، إما أن يخضع لسلطة هذه المجموعات، أو يتعرض لتصفية جسدية”، مؤكدًا أنه طالما تسيطر هذه المجموعات على العاصمة، لا يمكن أن تكون هناك حكومة تستطيع أن تمارس مهامها بشكل طبيعي دون الخضوع لإرادتها.
وأضاف أن المجموعات المسلحة، إما أن تخضع لسلطة الدولة، ويتم تدريبها وتأهيلها عسكريًا، وتخضع للقوانين العسكرية، أو تندمج في حياتها المدنية وتترك السلاح، ويكون السلاح تحت سلطة الدولة فقط.
وتابع رئيس الحكومة المؤقتة في لقائه، أن اتفاق أبو ظبي كان على مرحلتين، مُبينًا أن المرحلة الأولى أن يتم دخول قوات الكرامة إلى العاصمة بدون قتال، بترتيبات مع فائز السراج، بالإضافة إلى تسليم كافة المعسكرات، لافتًا إلى أن المرحلة الثانية تتمثل في تشكيل حكومة وفق وطنية، بالتوافق مع السراج وكافة الأطراف، مُتابعًا: “الحكومة الحالية الُمشكلة برئاسة فائز السراج، والتي يعترف بها العالم على سبيل المثال، لم تحصل على ثقة البرلمان الليبي الذي يملك السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد”، – حسب وصفه، موضحًا أن حكومة الوفاق في نظر الشعب الليبي، تُعد حكومة مُغتصبة للسلطة بطريقة غير قانونية، مؤكدًا أنه صدرت عدة أحكام، من المحاكم الليبية تُدين هذا الجسم، وتعتبره غير شرعي.
وواصل أن استقواء حكومة الوفاق بالمجتمع الدولي، يُعد السبب الرئيسي في إطالة مدة بقائها، موضحًا أنه كان من الواجب عليها أن تقوم بالترتيبات الأمنية وحل التشكيلات المسلحة، وإخراجها من العاصمة، وفقًا لاتفاق الصخيرات، قائلاً: “منذ عام 2016م، إلى يومنا هذا لم يتم تحقيق البند الأول والأساسي، لبناء الثقة وتكوين دولة مستقرة ديمقراطية، قائمة على التداول السلمي للسلطة”، مؤكدًا أن حكومة الوفاق فشلت في تحقيق الغرض الذي شُكلت من أجله حسب اتفاق الصخيرات.
وفيما يخص مستقبل ليبيا، قال الثني أنه إذا دخلت قوات الكرامة العاصمة طرابلس، وتم القضاء على المجموعات المسلحة، ستكون هناك انتخابات حرة ونزيهة، تحت إشراف المجتمع الدولي، بالإضافة إلى تشكيل حكومة انتقالية تمهيدًا لمرحلة حكومة دائمة أو مستقرة، موضحًا أن أهم شيء يسعون إليه هو انتخاب رئيس دولة، على أن تخضع كافة الأمور لإشرافه، مؤكدًا أن كل هذا لن يتم إلا بالقضاء على المجموعات والميليشيات المسيطرة على طرابلس.
وأوضح: “لا أحد يتمنى استمرار الأزمة الراهنة، ولا يوجد مواطن ليبي يتمنى القتال، وليس هناك غالب ومغلوب على الوطن، وما كُنا نتمنى أن يتم دخول العاصمة بهذا الشكل”، مُتسائلاً: “إلى متى سيظل هذا الوضع، خاصة أنه قائم منذ عام 2011م؟”.
وأكد الثني أن قوات الكرامة كانت مُضطرة لاستخدام هذه القوة للقضاء على الميليشيات، مُبينًا أنها كانت لا تساوي شيء، والجزء الأكبر منها خارج من السجون، وأصبحوا الآن يمتلكون المال والسلاح، وكل مصادر القوة”، مُتابعًا: “خروجهم من المشهد أمر يصعب تحقيقه ما لم توجد قوة أقوى منهم لإخراجهم من المشهد وتوحيد البلاد، لأنه لا يمكن تقسيم البلاد إلى غرب وشرق وجنوب، فليبيا وحدة متكاملة، ولا يمكن أن تقبل القسمة بأي شكل من الأشكال”.
واختتم الثني لقائه، مؤكدًا أن الجلوس على مائدة المفاوضات، مُرحب به على أساس عدم وجود شروط مُسبقة، مُبينًا أن إرجاع قوات الكرامة إلى الأماكن السابقة، من درب الخيال، وأمر يستحيل تحقيقه، أو الوصول إليه، مؤكدًا أنه من الممكن التوصل إلى حل، إذا كان الجلوس والتوافق بدون شروط مسبقة .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق