محلي

كاشفة عناصر قوات الكرامة.. “ذا هيل”: حفتر يسعى لتوريث السلطة لأبنائه

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏‏نص‏‏‏

أوج – طرابلس
قال مدير مبادرة الحوض المتوسطي بمركز الأبحاث الأمريكي للعلاقات العابرة للأطلسي، ساشا توبيريتش، إن تقدم حفتر لاقتحام طرابلس يواجه بقوة متوحدة تجتمع على كراهية، ما وصفه بالجنرال الطموح، مشيرًا إلى أن حفتر أمامه اليوم، تحدٍ عسكري وسياسي هائل، قائلاً: “من الناحية العسكرية لا يمكن لحفتر كسب أي معركة تكون شوارع طرابلس هي ميدانها”.
وأوضح توبيريتش، في مقال له بصحيفة “ذا هيل” الأمريكية، تابعتا “أوج”، أن خليفة حفتر، لم يعد جزءً من الحل السياسي في ليبيا بعد هجومه المفاجئ على العاصمة طرابلس، في 4 الطير/أبريل الماضي، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، اعتادوا اعتبار حفتر وقواته جزءً من الحل في ليبيا.
وكشف توبيريتش، أنه حتى مع هذا التأييد المحتمل من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد المكالمة الأخيرة، وحتى مع الدعم السعودي والإماراتي والمصري والفرنسي، فإنه سيكون من الصعب أن ينجح حفتر، وأن تحقق قواته النصر المنتظر.
وأشار مدير مبادرة الحوض المتوسطي بمركز الأبحاث الأمريكي للعلاقات العابرة للأطلسي، إلى أن حفتر فهم أن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تقوده لحكم ليبيا، هي طرح نفسه على أنه الشخص الذي يمكن أن يوفر الاستقرار في بلد مزقته الحرب، لافتًا إلى أنه سبق لقوات حفتر أن قضت على جماعة “أنصار الشريعة”، التي صنفتها واشنطن على أنها حركة إرهابية، وهو ما رفع مكانته بين النخب الغربية، التي رأت فيه خيارًا لمحاربة تنظيم داعش.
وبيّن توبيريتش، أن الادعاءات بأن حفتر دمر داعش، خاطئة ولا أساس لها من الصحة، قائلاً: “إن حفتر وفر حرية المرور لمقاتلي التنظيم، من درنة إلى سرت، وهي رحلة على بعد حوالي 450 ميلاً، عبر منطقة خليج سرت النفطي التي يسيطر عليها”، كاشفًا أن حكومة الوفاق المدعومة دوليًا وبمساعدة من الولايات المتحدة، هي التي هزمت داعش في معارك شرسة، استمرت شهورًا في عام 2016، مشيرًا إلى أن تلك المعارك قتل فيها نحو 700 شخص أغلبهم من مصراتة.
وأوضح توبيريتش، أن حفتر حاول تبييض صورته، من خلال صد هجوم، إبراهيم الجظران، في الصيف/يونيو الماضي، وهو أحد زعماء الميليشيا المدرجين على القائمة السوداء، والذي كان يحرس مطاري رأس لانوف، والسدرة، لافتًا إلى أن هجوم الجظران قتل العشرات وأدى إلى خسائر في صناعة النفط، مع تلف صهاريج التخزين المهمة، وانخفض إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميًا، بعد أن وصل لنحو مليون برميل يوميًا.
وتابع: “لقد شعر العالم بالارتياح بعد أن استعاد حفتر سيطرته على المنشآت النفطية، وهو ما أعاد الاستقرار إلى أسواق النفط، لكنه أثار غضبًا عندما قرر بيع النفط من خلال مؤسسة تحت سيطرته، وليس من خلال مؤسسة النفط الوطنية المعترف بها دوليًا، ومقرها في طرابلس”، موكدًا أنه تراجع في النهاية، لكنه أثار احتمالية أن يتحدى المجتمع الدولي، ويحاول فرض سيطرته وإقامة حكم عسكري في ليبيا.
وكشف توبيريتش، أنه رغم الدعم الإماراتي والسعودي والفرنسي والروسي، إلا أن حفتر يواجه مشكلة تجنيد، فالليبيون لا يحبذون التطوع والعمل تحت رايته، بحسب الكاتب، قائلاً: “إنه بات يبحث اليوم عن مرتزقة من الخارج، وهو ما يفسر سبب وجود مقاتلين من حزب العدالة والمساواة الراديكالي السوداني، ومقاتلين من ميليشيا حراس الدم، وهي جماعة سلفية تتبع رجال دين سعوديِّين متطرفين، بالإضافة إلى مقاتلين من أتباع الجماعة المدخلية التابعة لربيع المدخلي”.
وأكد أن حفتر وضع اثنين من أبنائه هما؛ صدّام، وخالد، في مناصب عسكرية عليا داخل الجيش، وأنه سرعان ما رقَّاهما إلى رُتب عليا، مؤكدًا أنهما من الشخصيات المكروهة في شرقي ليبيا، لافتًا إلى أن صدام، متهم بارتكاب أكبر سرقة مصرفية بتاريخ ليبيا، وذلك عندما داهم أحد البنوك في بنغازي، كاشفًا عن مخاوف الليبيين من أن ينقل حفتر، البالغ من العمر 75 عاماً، السُّلطة إلى أبنائه، وفق الكاتب.
وأشار توبيريتش، إلى أن الليبيين لا يثقون بالسياسيين الذين تدعمهم مليشيات مسلحة، مؤكدًا أن ما تحتاجه ليبيا اليوم، هو صوت قوي داخل الولايات المتحدة، من أجل قيادة المجتمع الدولي نحو جهد دبلوماسي يساعد البلاد على الوقوف على قدميها.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق