محلي

كاشفًا مطالب حفتر من السعودية.. المشري: حكومة الوفاق ستسعى بكل قوتها للحصول على السلاح من تركيا

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏لحية‏‏‏‏

أوج – الدوحة
قال رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، إن حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، حصلت على تطمينات من جميع الدول التي تم إبلاغها باعتزام خليفة حفتر شن هجوم عسكري على العاصمة الليبية طرابلس، وأكدت لهم أنه من يستحيل حدوث الهجوم على المنطقة الغربية من البلاد لأن هناك فيتو على أي تحرك عسكري ضدها.
وأضاف في مقابلة لبرنامج “بلا حدود”، المذاع على فضائية الجزيرة، تابعتها “أوج”، أن الحكومة أخبرت الجميع بأن الهجوم على الغرب الليبي سيشكل كارثة لاكتظاظها بالسكان، لكون قرابة 70% من السكان يوجدون في هذه المنطقة، والتشكيل الأكبر من الجيش الليبي وترسانته موجودة فيها.
واتهم المشري، أطرافًا لم يسمها بتضليل الأمم المتحدة لأن الهجوم تم أثناء زيارة قام بها أمينها العام أنطونيو غوتيريش للبلاد، موضحًا أنه من غير المتوقع أن يأتي الأمين العام للأمم المتحدة، في زيارة إلى عاصمة دولة، ويحدث عليها هجوم في نفس يوم الزيارة.
واستبعد المشري، أن يكون أن يكون المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة على علم بهذه التحركات، رغم أنه كان يحذر الحكومة من رفض الحضور إلى مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا له، لافتًا إلى أنه كان على تواصل شخصي مع سلامة، وأكد أكثر من مرة أنه لو لم ينجح الملتقى الجامع، سيكون البديل هو الحرب.
وكشف المشري عن طلب حفتر من العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، أثناء زيارته للرياض، لثلاثة مطالب، وهي ألا تعارض الولايات المتحدة هذا الهجوم، والدعم المالي السعودي لضمان استمرار الحرب، وصدور فتوى من شيخ المدخلية بالسعودية يؤيد فيها هجوم حفتر على طرابلس، مؤكدًا أنه حصل على الدعم المالي بتسديد فواتير عسكرية لدول محددة لم يفصح عنها.
وأكد أن زيارة حفتر لمصر كانت لأجل طلب المساعدة في الحصول على السلاح، ولتأكيد حصوله على الدعم الأميركي، بعد أن فشل وفده في السودان في تأمين إمدادات السلاح بسبب تغير النظام هناك.
وأشار المشري، إلى التعامل السعودي المتذبذب مع حكومة الوفاق، عندما كانت تعلن أنها لا تتعامل مع أي مكون غير حكومة الوفاق، لكنها في الحقيقة كانت وما زالت تتعامل مع حفتر، بل وتدعمه في سياق التعامل السعودي المعادي لثورات الربيع العربي، ووأد محاولات الشعوب العيش بحرية، على حد وصفه.
وأوضح المشري، أن تقارير مجلس الأمن وثقت بالمعلومات رحلات جوية لنقل أسلحة إماراتية إلى حفتر، وقد حصلت حكومة الوفاق على أدلة تثبت هذا من لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، ولديها معلومات أكثر دقة مما لدى لجنة الخبراء تتعلق بالطائرات المسيرة ولمن بيعت، حتى أنها باتت تملك أرقام هياكل هذه الطائرات والتي يتضح من تتبعها أنها تتبع أبو ظبي.
وحول القوات الفرنسية التي تم الحديث عن وجودها في ليبيا لدعم حفتر؛ قال المشري إن هدف هذه القوات كان حماية حفتر من أي انقلاب ضده من القوات التابعة له، لأن العدد الأكبر من قواته يدين بالولاء للنظام السابق، خاصة وأنها الأكثر تسليحًا وتمتلك قدرات عالية في القتال.
ولفت المشري، إلى وجود دور سعودي إماراتي مصري، مارس ضغوطا على الإدارة الأميركية عبر لوبيات في الولايات المتحدة، لجعلها تدعم حفتر، ولذلك هناك تناقض في المواقف بين الخارجية الأميركية ومواقف الرئيس ترامب.
وتعهد المشري، بأن حكومة الوفاق ستسعى بكل قوتها للحصول على السلاح من تركيا أو من غيرها للدفاع عن نفسها، خصوصا بعد انتهاك الإمارات وفرنسا لقرار منع تصدير السلاح إلى ليبيا، كاشفًا أن الدعم الذي يصل لحكومة الوفاق من قطر هو معنوي وإعلامي فقط، مقابل الدعم والمليارات التي تدفع من السعودية والإمارات لحفتر.
وأشاد رئيس مجلس الدولة الاستشاري، بالموقف الرسمي المغاربي الموحد من ليبيا، عدا الجيران في الشرق والجنوب، وأن الحكومة مطمئنة للجهة الغربية، وتخشى فقط المنطقة الشرقية، في إشارة منه الحدود الليبية المصرية، واصفًا هذه المنطقة بـ”منطقة الشرور”.
واعتبر المشري، أن موقف الجامعة العربية مخز للغاية، بسبب المعارضة السعودية والإماراتية، مشيرًا إلى أنهم في حكومة الوفاق لا يعولون عليها.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الماضي، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “الميليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل الماضي بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق