محلي

الغرياني: تقرير حركة الطيران الداعم لحفتر أظهر دور إسرائيل في العدوان على طرابلس

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏لحية‏، و‏نظارة‏‏ و‏نص‏‏‏‏

أوج – اسطنبول
قال الصادق الغرياني، المُفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، إن الاعتداء الإماراتي والفرنسي والسعودي، والمصري، على أهل ليبيا، منذ سنوات عديدة، موضحًا أنه منذ ما يقرب من 4 سنوات.
وأضاف في لقاء له لبرنامج الإسلام والحياة على فضائية “التناصح”، اليوم الأربعاء، تابعته “أوج”، أن هناك أناس عسكريون، فرنسيس ماتوا على أرض ليبيا، كما أن هناك عسكريون مصريون ماتوا على أرض ليبيا، بالإضافة إلى وجود طائرات إماراتية ليس فقط في المنطقة الشرقية، بل في طرابلس، ضربت في فجر ليبيا أو فيما بعد، وذهبت بضحايا كثيرون، مُستدركًا: “طائرات إماراتية موثقة ومُعترف بها من الدول الكبرى، تم رصدها”.
وتابع الغرياني، أن الإمارات لديها قاعدة ثابتة في المنطقة الشرقية، مضيفًا أن تدخل المصريين سافر، مُستدركًا: “الدعم الإماراتي بالسلاح والمدرعات، وبطائرات التجسس والاغتيال، والطائرات الفرنسية للتجسس، والمال السعودي القذر الفاسد، هذا كله أمر في غاية الوضوح”.
وأوضح أنه لا يحب أن يسمع مرة أخرى من بعض الناس، ممن يقولون أن هذه تقارير صحفية، متسائلاً: “ماذا يطلبون بعد هذا التواتر؟”، مُبينًا أن تدخل هذه الدول الآن معروف بالتواتر، ولا يشترط في نقله عدالة ولا إسلام، لكثرة من نقله وعرفه، وهو أمر مُسلم به، لافتًا إلى أنه لا يحتاج إلى برهان أو دليل.
وواصل الغرياني، إن ما خرج في التقرير الأخير، هو حلقة من هذه الحلقات، موضحًا أن الأمر الخطير فيه هو أن هذه الطائرات التي تم رصد تحركها تتنقل بين الدول السالفة الذكر، وتتنقل أيضًا مع إسرائيل، مُتابعًا: “إسرائيل هي الحلقة الرئيسية في هذا الأمر، لأ، هذه الدول التي ذكرناها تآتمر بأمر إسرائيل، وعملية لإسرائيل، وتشتغل على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وتدعمها أيضًا، وتدين كل حركات المقاومة لدى الشعوب العربية، وكل مقاومة لدولة الصهاينة”.
وأردف المُفتي المعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، أن الصهاينة وحلفاؤهم مشتركون في هذه الحرب، متسائلاً: “إلى متى المسئولون في بلادنا سواء المجلس الرئاسي أو الحكومة أو الوزراء، والمسؤولين عن الجيش ورئاسة الأركان، ومجلس الدولة البرلمان، إلى متى هذا الصمت عن العدو؟”، موضحًا أنهم لا يسمونه باسمه، ولا يجرئون أن يقولوا إن الإمارات متخدلة في ليبيا وتضرب ابنائنا، ولا يستطيعون أن يقولوا إن السعودية تدفع بالمال الكثير الفاسد لدعم حفتر، ولا يستطيعون أن يصرحوا بتدخل الفرنسيين بطائراتهم التجسسية.
واستطرد الغرياني، موجهًا حديثه إلى الجهات السابقة، قائلاً: “أليس هذا تفريطًا في بلادكم، فهذه سيادة، وانُتهكت سيادتكم، عشرات ومئات المرات، والآن أبناؤكم وشبابكم يُقتلون، والدماء تنزف وهم يدافعون عنكم، وأنتم لا تستطيعون أن تدينوا عدوكم، وتقولوا الإمارات فعلت بنا وتشكوها، أو تنددوا بها، وتفعلوا ما يفعله الناس، وهذا أمر مشروع في الدين وفي القوانين وفي جميع الأعراف الدولية والمحلية”.
وذكر أن الإمارات تعتدي على الشعب الليبي، والمسؤولون في ليبيا لا يستطيعون حتى أن يسموها باسمها، قائلاً: “فإن قاتلوكم فاقتلوهم، فهكذا يقول القرآن”، متابعًا أن خليفة حفتر هو رأس حربة فقط، وأنه لابد من رئاسة الأركان والمجلس الرئاسي، أن يسموا عدوهم ويقولون: “إن الإمارات متدخلة وتقتل ابنائنا، ولابد أن نقطع العلاقات والتجارة، وهم أعداء، وهذا أضعف الإيمان”.
وبيُّن أن السكوت والسيادة الليبية تُنتهك بهذه الصورة، وتُداس على مدى سنين، وأن هذا أمر لا يليق بالشعب الليبي، مُتابعًا: “السعودية والإمارات عندما قصفتهم إيران، قائلاً: “نحن محتاجون إلى تعديل سريع لبعض المناصب التي لا يتناسب أداؤها مع التضحيات التي تقدمها الجبهات ولا ما يعيشه النازحون من مأساة”، لافتًا إلى أنه عند اتخاذ قرار لرد العدوان فلا ينبغي التفكير في رد فِعل هذه الدولة، أو تلك فإظهار الضعف هو الذي يُجرِّئ تلك الدول.
وأشار الغرياني، إلى أن الدول الكبرى في مجلس الأمن نفسها لم تتخذ قرارًا فيما يتعلق بالحرب؛ لأنها تنتظر قرار الليبيين في حسم المعركة، قائلاً: “نحن في الحقيقة أقوى منهم، لو حسمنا لوقفوا معنا”، متسائلاً: “لماذا نضعف ونتردد ونخافهم وهم يحسبون لنا الحساب؟، لماذا الإبقاء على مسئول غير قادر على تحمِّل ما كُلِّف به؟ الحرب مضى عليها شهران، وهناك مَن هم على رأس مؤسسات مهمة ولم يُعرف موقفُهم من الحرب بعد”.
وتطرق الغرياني إلى الخلاف حول زكاة الفطر، قائلاً “إن الفتاوى المستورَدة في هذا الموسم تشغب على الناس كل عام في قضية زكاة الفطر، فيغضُّون النظر عن المآسي التي يعيشها الوطن من عدوان وحروب ونازحين، ويتعلقون بمسائل الخلاف في فروع فقهية تسع الجميع”، لافتًا إلى أن ليبيا فيها مذهبان، وأن أتباعهما يعيشون في سلام ووئام منذ مئات السنين، وأن المذهب المالكي هو مذهب أهل المدينة، وأن الإتيان بفتاوى مستوردة ليس وراءها إلا زعزعة الاستقرار وزرع العداوات بين أبناء الوطن، والتي ينبغي عدها ضمن التدخل في شئون بلادنا.
وتابع: “قول الإمام أحمد بجواز إخراج القيمة في زكاة الفطر إذا كانت أنفع للفقير قال عنه ابن تيمية إنه أعدل الأقوال في المسألة؛ فلماذا لا يقول بهذا أتباع الفتاوى المستوردة عندنا؟، ومن أراد أن يُخْرج القوت ووجد مَن ينتفع به فهذا أَولى؛ وإذا كان الناس يحتاجون للنقد فإخراجها نقدا لا حرج فيه، وهو أنفع للفقير خصوصا في هذا الوقتِ مع شح السيولة”.
وواصل: “دار الإفتاء شَكَّلت لجنة درستْ مقدار زكاة الفطر وخَلصتْ إلى أن قيمتَها نحو خمسة دنانير ونصف”، لافتًا إلى أنه على المسؤولين في المؤسسات المالية وغيرها أن يرفقوا بالمواطنين فيما يتعلق بإيصال الحقوق إليهم، وتخفيف غلاء الأسعار عنهم ولا يشقُّوا عليهم، حتى لا تنزل بهم دعوةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فيشقَّ الله عليهم.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق