محلي

منتقداً دور الجامعة العربية.. معيتيق يكشف عن عودة الأفريكوم إلى مصراتة وموقفهم من الدول الداعمة لحفتر وخطتهم بعد صد العدوان على العاصمة

Image result for ‫معيتيق‬‎

أوج – طرابلس
قال عضو المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، أحمد معيتيق، إن هناك تماسك وتلاحم لأهل طرابلس مع حكومتهم ومجلسهم الرئاسي، لافتًا إلى أن هناك الكثير من الشباب وقفوا لدحر عدوان خليفة حفتر على العاصمة، والرجوع لمدنية الدولة.
وأوضح معيتيق، في لقاء له على فضائية ليبيا الأحرار، مساء أمس الأربعاء، أن هذا الصمود من أهل وقوات طرابلس يدل على أن الليبيين يسعون إلى دولة مدنية تسودها الديمقراطية، والاحتكام لانتخابات حقيقية.
وأشار عضو المجلس الرئاسي، إلى أن ما حدث طيلة الـ 28 يومًا الماضية، كشف للعالم بأن الليبيين على وعي وإدراك، وأن هذه مغامرة فردية من شخص يطمح للوصول إلى السلطة، لافتًا إلى أن كل ما سعت إليه حكومة الوفاق منذ دخولها طرابلس، كان بناء الدولة، إلا أن هذا التفكير العدواني الغاشم على مدينة يقطنها أكثر من 3 مليون نسمة، لم يكن يخطر ببالهم أبدًا، واصفًا هذا المشروع بالفاشل.
وكشف معيتيق، أن ما حدث من عدوان على طرابلس، كان مباغتة دون سابق تهيئة سياسية، مبينًا أن الجميع كان يسعى للذهاب للملتقى الجامع، وأنه كان هناك إجماع دولي بأن هذا الملتقى الجامع سيأتي بحلول تنهي مرحلة الصراعات في ليبيا ويأني بمرحلة أكثر استقرارًا، لافتًا إلى أنه عندما بدأ العدوان تحركت حكومة الوفاق المدعومة دوليًا نحو المجتمع الدولي، وكانت البداية بمجلس الأمن في محاولة عقد جلسة بطلب من العضو العربي، دولة الكويت.
وتابع معيتيق، بأن الانقسام داخل المجتمع الدولي، وخاصة من دولة روسيا، منع إصدار تنديد واضح، حيث كان الطرف الروسي رافضًا لهذا البيان، مشيرًا إلى أن باقي الأطراف كانت أكثر اعتدالاً، إلا أن الطرف الفرنسي كان غامضًا في هذه الفترة.
واستعرض معيتيق تواصل حكومة الوفاق مع عدد من الدول، مثل؛ تونس، والجزائر، وإيطاليا.
وأشار عضو المجلس الرئاسي، إلى أن الهدف الرئيسي من الزيارة الأخيرة للكويت تحديدًا، هو أنها العضو العربي في مجلس الأمن، مشيدًا بموقف الكويت الذي وصفه بالأكثر من جيد في إطار متابعات جلسات مجلس الأمن، حيث أنهم يعتبرون مندوب الكويت في الأمم المتحدة مندوب ليبيا، لافتًا إلى أنه كان يتواصل مع حكومة الوفاق ليلاً ونهارًا فيما يخص مستجدات ليبيا بمجلس الأمن، على حد وصفه.
ولفت معيتيق، إلى أن أمير الكويت كشف عن انقسامات كبيرة في مجلس التعاون الخليجي، وأنه يحزنه ما يحدث من بعض الدول بخصوص الأزمة الليبية، مؤكدًا أن حكومة الوفاق لا تعول على الجامعة العربية، وأنها أصبحت حكرًا لبعض الدول، وأنها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتخذ أي موقف.
واعتبر معيتيق، أن جامعة الدول العربية غير قادرة على عقد اجتماع، في حين أن الاتحاد الأوروبي يندد ويعقد الاجتماعات، متسائلاً: “أيهما أقرب لليبيين؟”، مؤكدًا أن مواقفها مع الليبيين أكثر من متخاذلة.
وبيّن معيتيق، أن الجزائر بها إجماع من كل السلطات، من حديثي السلطة ومن القدامى، ومن كل الأطراف، العسكرية، والأمنية، والمدنية، أن ليبيا دولة جارة ولا يقبلون أن تقصف طرابلس بهذه الطريقة، مشيرًا إلى أن كثير من الجزائريين يرون أن ليبيا أنجزت في الثلاث سنوات الأخيرة إنجازات مهمة.
وأوضح معيتيق، أن وزير الداخلية الإيطالي قال صراحة، إن الشريك الحقيقي لإيطاليا في محاربة الهجرة غير الشرعية هي ليبيا وحكومة الوفاق، لافتًا إلى أن ما قام به أبطال البنيان المرصوص في سرت سيذكر في التاريخ.
وحول الموقف المصري، كشف معيتيق، أن حكومة الوفاق لم تتواصل مع مصر طيلة الفترة الماضية، آملاً أن يعي الشعب المصري والحكومة المصرية والرئيس المصري، أن طرابلس وليبيا أكبر من مغامرة فرد، مذكرًا بالعلاقات بين الشعبين المصري والليبي التاريخية، قائلاً: “الجمهورية المصرية تتعامل رسميًا مع حكومة الوفاق، لكن حفتر زار مصر أكثر من مرة والتقى الرئيس السيسي”، معرباً عن أمله في أن تتخذ مصر مواقف مغايرة، وأن تعي أن دعم الأفراد لن يؤتي ثماره في هذه الأزمة.
وأشار معيتيق، إلى أن المواقف الدولية بدأت في التغير، قائلاً: “بالأمس رأينا موقف روسيا، فرسالته مختلفة تمامًا عن حديثه منذ 20 يومًا، ورأينا الموقف الأمريكي في مكالمة السيناتور الجمهوري، مع رئيس المجلس الرئاسي، وكذلك وزير الخارجية الأمريكي”.
وأوضح عضو المجلس الرئاسي، أن الإدارة الأمريكية منقسمة إلى ثلاث أجزاء، فهناك إدارة تابعة لمكافحة الإرهاب، من خلال بولتون، ومتابعته للأفريكوم، لافتًا إلي أن هذه الإدارة شريكها الحقيقي في مكافحة الإرهاب هي حكومة الوفاق، بالإضافة إلى القسم الدبلوماسي والخارجية، مؤكدًا أن رسالة وزير الخارجية الأمريكي واضحة برفض الحرب على طرابلس، مشيرًا إلى أن الثالث هو البيت الأبيض، وأن التعامل معه مختلف من خلال الرسائل المتبادلة، وليس لدينا أي تأكيدات عما يشاع عن موقف ترامب، مؤكدًا أنهم على تواصل مع قوات الأفريكوم، وأنهم خلال يومين سيكونون في مصراتة.
ولفت معيتيق إلى أنه متحفظ جدًا على الموقف الفرنسي، لأنه غير واضح حتى الآن، وبه الكثير من الغموض، موضحًا أنهم في أكثر من مرة أشادوا بخليفة حفتر، والتنسيق والتواصل معه واضح، حيث تم دعوة حفتر لزيارة باريس أكثر من مرة.
وأوضح أنه يجب أن تعي فرنسا جيدًا، أن الغضب الشعبي الليبي وما يُدار الآن في الساحات والميادين في ليبيا، أمر يجب أن يؤخذ في الحُسبان جيدًا، مشيرًا إلى أن هذا هو من يصنع تاريخ الشعوب، مُتابعًا: “الموقف الفرنسي غير جيد، وفي العلن هو داعم لحكومة الوفاق، ولكن نحن لم نلمس هذا الدعم على المستوى الحقيقي”.
وأكمل، أنه بالعكس فقد رأينا مساندة سياسية لحفتر، في أكثر من محفل، موضحًا أن هذا الأمر يجب أن ينتهي، خاصة أن الواقع أثبت أنه غير قادر على إنجاز أي شيء ولا يمكن التعويل عليه، مُستدركًا: “نتمنى من الحكومة الفرنسية أن تفهم المشهد جيدًا”.
واستطرد معيتيق أن حكومته تعمل على بحث هوية الطيران الذي يقصف طرابلس، موضحًا أنه يشمل جانب عسكري مهم جدًا، وهذا أمر متروك للعسكريين حتى يتحدثوا عنه بصورة مفصلة، كاشفاً أنه ستكون هناك مفاجآت خلال الأيام القادمة.
وبسؤاله عن الموقف الإيطالي من عمليات طرابلس، قال: “إن هناك شركاء لجوزيي كونتي في رئاسة وزراء إيطاليا”، موضحًا أن كلاً من وزير الداخلية ونائب رئيس الحكومة الإيطالي، صرحوا بأنهم ضد العدوان على طرابلس، وأن حكومة الوفاق هي الشريك الرئيسي في مكافحة الإرهاب.
ولفت إلى أنه عندما سُئل كونتي عن حقيقة موقف إيطاليا فيما تطمح له ليبيا، فأجاب أن بلاده على مسافة واحدة من الجميع، وتريد أن يصل الجميع لحل في ليبيا، موضحًا أن الحكومة الإيطالية داعمة للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، وأن إيطاليا استقبلت الكثير من الجرحى جراء العدوان على طرابلس.
وفيما يخص المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، قال معيتيق أنه كان يتوقع منه رفض العدوان على طرابلس بصورة أكبر مما هي عليه الآن، موضحًا أنه تتبع جيدًا الأزمة الليبية، وكان في الفترة الأخيرة يدعم الذهاب إلى مؤتمر جامع، للتواصل إلى اتفاق بين حكومة الوفاق وخليفة حفتر.
وبيًّن معيتيق، أنه خلال أكثر من اجتماع مع سلامة، أشار إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون خليفة حفتر شريك حقيقي في صُنع السلام في ليبيا، مؤكداً أن حفتر يبحث عن سلطة فردية، وبالتالي لن يقبل بحكومة توافقية.
وأكمل أن سلامة يسير في الاتجاه الخاطيء، خاصة أن خليفة حفتر ليس الرجل المناسب ليشارك في عملية صناعة السلام في ليبيا، مشدداً على أنه على سلامة تغيير مساره بعدما حدث على أرض الواقع من التصدي لعمليات طرابلس العسكرية.
ورأى معيتيق أن البعثة الأممية إلى ليبيا، موقفها جاء متأخرًا تجاه العدوان على طرابلس، لافتًا إلى أن غسان سلامة يعبر عن جزء من البعثة، مُطالبا المجتمع الدولي بأن يضع الأمور في نصابها الصحيح، وأن يُسمي الأشياء بمسمياتها الصحيحة، مُبديًا ثقته في تغير موقف المجتمع الدولي تجاه ليبيا خلال الفترة القادمة، مُبررًا ذلك بأن العدوان على طرابلس جعل ليبيا في موقف سيء للغاية.
وتطرق معيتيق إلى تعامل المجلس الرئاسي مع مختلف الأزمات في طرابلس، موضحًا أنه تم تشكيل لجنة للطوارئ تعمل مع كل البلديات، لافتًا إلى أن المياه بدأت تعود مجددًا إلى مدينة طرابلس.
وأبدى معيتيق وجود صراع في بعض المناطق على الكهرباء مثل العزيزية وورشفانة، وبعض المناطق الأخرى، لافتًا إلى أنها مناطق عسكرية وتحتاج إلى بعض الوقت لإرجاع الطاقة الكهربائية إليها.
وفيما يخص النازحين، ذكر أنه يوجد اليوم أكثر من 32 ألف نازح، كاشفًا عن تسيير مبالغ مالية للجان النازحين في البلديات، من أجل تذليل العقبات أمام النازحين، وتخفيف معاناتهم جراء ما قام به خليفة حفتر من تدمير وتهجير لليبيين للمرة الثالثة، مُطمئنًا الشعب الليبي بأنه لن يكون هناك عجز في كافة السلع الغذائية خلال شهر رمضان المبارك.
وعن العمل على ملف العام الدراسي، وتعطيل الدراسة ببعض المناطق، قال معيتيق إن وزارة تعليم الوفاق وضعت خطة وبرنامج، مؤكدًا صدور قرار واضح مُحدد به مواعيد الامتحانات، لكل المراحل التعليمية، وأنه ستكون هناك فترة راحة خلال شهر رمضان المبارك لبعض المراحل التعليمية.
وأكد أن الكثير من المدارس بها نازحين ومهجرين، وأنه يجب مراعاتهم حتى تنتهي هذه الأزمة، وتعود المدارس إلى أعمالها، لافتًا إلى أن هذه رسالة للشعب الليبي تؤكد قدرة الحكومة على إنهاء هذه الأزمة، واستمرار الحياة بطريقتها الطبيعية، مؤكدًا على خروج حكومة الوفاق من هذه الأزمة بصورة أكثر إصرارًا وقوة على مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن الحكومة بعد العدوان على طرابلس، ستختلف كثيرًا عما كانت عليه قبل العدوان، قائلاً: “رأينا التحام من الشعب الليبي في الميادين والساحات، مما زاد الحكومة إيمانًا وقدرة على البناء”.
وفيما يخص الدخول في مفاوضات لوقف إطلاق النار مع خليفة حفتر، قال معيتيق، إن خليفة حفتر ليس شريكًا في أي شيء في ليبيا، موضحًا أنه شخص عدواني ينقلب على السلطة، وأقحم العاصمة في معارك شديدة، وحاول خلق شرخ اجتماعي، بين الشعب الليبي، قائلاً: “الحكومة الليبية سترى من يكون الأصلح والأقدر أن يكون شريكًا في ليبيا”.
وأضاف: “نعرف جيدًا أنه يوجد في الشرق الليبي من الرجال من يستطيع أن يكون شريكًا حقيقيًا ويبني الوطن، موضحًا أن هذا الرجل يمكن الوثوق به لبناء شراكة ووطن معه.
وأكد أن حفتر يقوم بعدوان على طرابلس، ويقتل الشعب الليبي، متسائلاً: “على ماذا سنتفاوض معه؟”، مطالبًا حفتر بالرجوع من حيث أتى، كي يحقن دماء الشعب الليبي، مُضيفًا أنه على الشرق الليبي وأهالي برقة أن يبحثوا عن شريك حقيقي، يستطيع أن يقود أي مبادرات سياسية، مؤكدًا أن حفتر لا يستطيع أن يقدم شيئًا لأبناء ليبيا.
وتابع أن الشرط الرئيسي لوقف إطلاق النار، هو رجوع القوات المعتدية من حيث أتت، قائلاً: “نحن لسنا قوات معتدية، فقد دافعنا عن العاصمة ورغبنا في السلام، ولكن هناك قوات معتدية يجب أن تُصد، وتم التصدي لها وسيتم دحرها، وملاحقتها إلى آخر نقطة”.
وبيًّن معيتيق أن بعض الدول أصبحت تعي أن حفتر غير قادر على إنجاز أي مهام، موضحًا أنه عندما اجتمع بمجموعة من السفراء، قال لهم إن الذهاب إلى طرابلس سيكون نزهة، مُتابعًا: “هذا كلام غير حقيقي”، مشيرًا إلى أن هناك إبداع من الشعب الليبي في التصدي لهذا العدوان.
وأكد أن هناك إصرار على مدنية الدولة، وبناء وطن حقيقي مبني على المدنية والدستور، مُبينًا: “نحن نسعى إلى لُحمة وطنية، ولا يمكن أن يتحكم شخص بمفرده في العواصم الليبية”.
واختتم معيتيق أن هناك تواصل مع أعيان المنطقة الشرقية، موضحًا أن بها من يسعى لمدينة الدولة، مُتابعًا: “أما عسكرة الدولة فقد انتهت نهائيًا، وقادرون على رد هذا العدوان، وجعل ليبيا مثل يُقتدى به في مدنية الدولة، والقدرة على الإنجاز”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق