محلي

قزيط: هجوم حفتر على سلامة حتى يتراجع عما قاله في مجلس الأمن.. والحرب ستنتهي بدحر مشروع حفتر نهائيا


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

أوج – طرابلس
قال عضو مجلس الدولة الاستشاري، أبو القاسم قزيط، إن تحذيرات المجتمع الدولي، بتحول ليبيا إلى حاضنة كبيرة للجماعات الإرهابية، ليس جديدا فقط أطلقته الأمم المتحدة، والمراكز البحثية على مدار السنوات الماضية، مؤكدا أنه ليس مستغربا أن تلجأ هذه الجماعات إلى البلاد، خاصة من بعض الدول الإفريقية، وجنوب الصحراء، بسبب مساحتها التي تساوي مساحة أوروبا الغربية.
وأضاف قزيط، في حوار له مع قناة “ليبيا الأحرار”، أمس الإثنين، تابعته “أوج”، أنه حذر كثيرا من تداعي هذه الظاهرة، مشددا على أنه يجب تصويب البنادق إليها.
وأشار إلى أنه مادام حالة الصراع الأهلية موجودة، وأطلق شرارتها مجددا الهجوم على طرابلس، ستكون ليبيا بيئة جيدة وملاذا آمنا للإرهابيين.
وأكد أن هجوم حفتر، على المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، ووصفه بالوسيط المنحاز، ماهو إلا ممارسة ضغط عليه بسبب إحاطة الأخير في مجلس الأمن، موضحا أن سلامة لم يقل في إحاطته إلا أقل القليل، وإنه لم يدن الهجوم على طرابلس إدانة واضحة حتى الآن، ولم يفرق بين المعتدي، والمعتدى عليه.
ولفت إلى أنه أشار فقط عن أوهام الانتصار، ولهذا فحفتر يسعى للضغط على سلامة، كي يتراجع عن كلماته القليلة، التي أشارت بطريقة غير مباشرة إلى عدوانية حفتر.
واستطرد عضو الدولة الاستشاري، سلامة لديه مسؤولية أمام المجتمع الدولي، ولكن أيضا لديه مسؤولية أكبر أمام القضية الليبية، ويجب عليه الالتزام بالبعد الأخلاقي لأنه ليس سفيرا لأحد الدول حتى يراعي مصلحة دولته، ومن المفترض أن يكون وسيطا محايدا.
وتابع “معسكر الرجمة، يعاني في رسالته الإعلامية، لأن الحرب لم تقنع أحد، ولحفتر معارضين في بنغازي، لكن ألة القمع، تسكتهم، وهو بسبب ذلك مرتبك ويهاجم الجميع، والأيام القادمة تحمل له فشلا وانكسارا نهائيا”.
وأوضح أن المجتمع الدولي، خاصة الخمس دول الكبرى منقسم حول الأزمة في البلاد، وهو مايعني تعطيل في المنظومة الدولية، مبينا أن الموقف في الإدارة الأمريكية منقسم بحيث إن الرئيس الأمريكي يدعم حفتر، أما الخارجية الأمريكية لديها موقف مغاير تماما ولهذا فإن المجتمع الدولي “مشلول” حول القضية.
وأكد قزيط أن حفتر لم يستطع إقناع الناس بجدوى الحرب على طرابلس، حتى باستخدامه شعار الحرب على الإرهاب والمليشيات، موضحا أنه فشل حتى في “تجييش”، الناس في المناطق التي تحت سلطانه.
وقال إنه برغم تباين موقف المجتمع الدولي، وحسن نية، حكومة الوفاق، التي مدت يدها بغصن الزيتون ظنا منها أن هذا يكفي لوقف الحرب، إلا أن الجميع بحاجة إلى مشروع سياسي، مابعد انكسار هذا الهجوم، لأن خسارة معركة طرابلس، ستكون القاضية.
ورأى قزيط، أن الحرب لن تنتهي خلال مدة قصيرة، وإنما لا يزال أمامها وقت كي يسدل الستار على نهايتها، التي ستكون بهزيمة حفتر، الذي أخذ يجهز قواته في خمس سنوات، وكان معتقدا أنه سيدخل طرابلس في يوم أو اثنين على الأكثر.
وذكر أن الدول التي وفرت له الدعم، وأعطته الضوء الأخضر لم تكن تعرف إن الحرب ستستمر لعدة شهور، برغم أن حكومة الوفاق، كانت “متراخية”، استعدادا للمؤتمر الجامع، إلا أن التفاف الناس حول طرابلس، سيجعل النصر قادم، وسيندحر هذا المشروع .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق