محلي

بجهود رابطة ضحايا الناتو.. مجلس جنيف للحقوق والحريات يدعو لتعويض ضحايا الناتو في ليبيا

أوج – القاهرة
أعلن مجلس جنيف للحقوق والحريات، أن جرائم حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا لا يمكن أن تسقط بالتقادم، موضحًا أنه لا بد من الاعتراف بالضحايا المدنيين لتلك الإبادة وتعويضهم.
وذكرت رابطة ضحايا الناتو، والحرب على ليبيا، في بيان لها نشرته عبر موقعها الرسمي، تابعته “أوج”، أن مجلس جنيف أكد على ضرورة إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة المسئولين عما تم ارتكابه من جرائم حرب بحق المدنيين.
وأضاف البيان، أن مجلس جنيف أعاد التذكير بملف عدوان الناتو وما ترتب عليه من قتلى وجرحى مدنيين وتدمير للبنى التحتية والمنشآت العسكرية والمدنية في ليبيا، بعد أن تلقى شكاوي ومراسلات رسمية من رئيس رابطة ضحايا الناتو والحرب علي ليبيا، المهندس خالد الخويلدي الحميدي، موضحًا أنه رفع شكوى ضد الأمانة العامة لحلف شمال الأطلسي ممثلة في أمينها العام ومقره بروكسيل ببلجيكا بخصوص جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لافتًا إلى أنها تشكل خرقاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني جراء استخدام القوة المفرطة من دون مسوغ قانوني وما ترتب على ذلك من أضرار.
وواصل البيان، أن الرابطة تحصي في قضيتها ضد الناتو عدد من الجرائم التي صنفتها في خانة الجرائم ضد الإنسانية منها جرائم قتل المدنيين، وجريمة القتل العمد للأطفال، وجريمة قصف الأهداف والمنشآت المدنية، وجريمة مساعدة الميليشيات على القتل خارج نطاق القانون مع سبق الإصرار والترصد، باستعمال السلاح، وجريمة استخدام اليورانيوم المنضب في استهداف العسكريين والمدنيين، وما تلى ذلك من كوارث صحية وبيئية، مشيرًا إلى أن الرابطة تعتزم رفع دعوى ضد أمانة حلف الناتو أمام المحكمة الجنائية الدولية، مُستدركًا: “بلغ عدد الضحايا المسجلين في الملف ١٨٢ منتسب وهذا العدد في تزايد”.
وحسب بيان ضحايا الناتو والحرب في ليبيا، يذكر أنه في 19 الربيع/مارس 2011م، بدأت كل من الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا، هجومًا على ليبيا تطبيقًا لقرار الأمم المتحدة بفرض منطقة حظر طيران في ليبيا، وذلك بإطلاق أكثر من 110 صاروخ كروز من طراز توماهوك على أهداف في ليبيا، وجاء تدخل حلف الناتو خلال الاضطرابات التي تلت أحداث 17 فبراير الليبية بدعوى منع القوات الحكومية الليبية الموالية للقائد الشهيد معمر القذافي من شن هجمات جوية.
وأردف أن حلف الناتو، شن طيلة سبعة أشهر نحو 10 آلاف غارة جوية على ليبيا دمر خلال ذلك 6000 هدف بين عسكري ومدني ما نتج عنه قتل أكثر من 50 ألف ليبي وجرح عشرات آلاف آخرين وقد تورط حلف الناتو بارتكاب جرائم في ليبيا شملت قتل المدنيين وقصف الأهداف والمنشآت المدنية ومساعدة المليشيات على القتل خارج نطاق القانون، إضافة إلى استخدام اليورانيوم المنصب في استهداف العسكريين والمدنيين وما تلى ذلك من كوارث صحية وبيئية وغيرها من الممارسات التي تعد جرائم مقرونة بالوقائع والقرائن المادية في إطار تكييفها وتوصيفها القانوني التي تستوجب المساءلة القانونية أمام القضاء الدولي، وعدم تمكين مرتكبيها من الافلات من العقاب.
وواصل أن مجلس جنيف للحقوق والحريات، يدعو المحاكم الدولية إلى تحمل مسئولياتها في تحقيق العدالة لضحايا حلف الناتو في ليبيا في ظل غياب أي إجراءات للمحاسبة وتعويض الضحايا عما تعرضوا له من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما أنه نبه إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم95/أ، بتاريخ 11 الكانون/ديسمبر 1946م، بشأن تبني مبادئ محكمة نورنبرغ التي تضمنت مسؤولية كل شخص يرتكب، أو يشترك في ارتكاب فعل، يعد جريمة طبقاً للقانون الدولي، ويكون مسؤولا عنه ويستحق العقاب
وأردف البيان، أن القانون الدولي يشدد على أن المسئولية عن ارتكاب الجرائم ضد السلم وجرائم الحرب، والجرائم ضد البشرية يتحملها (إلى جانب الحكومات) الأشخاص المتهمون بارتكاب الجرائم وتخطيطها وتدبيرها، كما تنص اتفاقية روما 2002م على عدم التحجج بأية حصانات من أي نوع للافلات من العقاب، مُبينًا أن مجلس جنيف أكد أن ما شهدته ليبيا من غارات شنها حلف الناتو ترتقي بحسب اتفاقيات جنيف التي عقدت على أربع مراحل من عام 1864م حتى 1949م إلى جرائم حرب، وانتهاك للاتفاقية الرابعة بشأن حماية المدنيين في حالة الحرب والحفاظ على حقوقهم المدنية.
وبيًّن، أنه تعتبر اتفاقية جنيف الرابعة ملزمة بموجب القانون الدولي، وجرى على أساسها تعقب العديد من القادة العسكريين والسياسيين لمحاكمتهم إما محلياً أو في المحكمة الجنائية الدولية التي تختصب محاكمة الأفراد الذين يرتكبون جرائم الحرب، لاسيما تلك الجرائم الموجهة ضد المدنيين والتعدي على الممتلكات الشخصية، والاهداف المدنية.
واختتم أن مجلس جنيف للحقوق والحريات، ذكر أن هناك مصلحة دولية وإنسانية تقتضي ملاحقة مرتكبي الجرائم في ليبيا ومحاسبتهم، وصولاً إلى الهدف الأساسي للمجتمع الدولي وهو حفظ الأمن والسلم الدوليين، الذي تهدده الانتهاكات المروعة للقانون الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في ليبيا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق